|

"التغريب"
يولد العنف في اليابان
طوكيو - إسلام أون لاين.نت/9-6-2001
 |
|
طلاب المدرسة التي وقعت فيها الجريمة الاخيرة |
أرجع
محللون يابانيون انتشار حوادث العنف
في المجتمع إلى حالة التغريب
والتأثر بقيم الدول الغربية على
مدار الخمسين عاما الماضية، فبعد أن
كانت اليابان مجتمعًا ريفيًّا
تقليديًّا، أصبحت الآن مجتمعًا
إليكترونيًّا، تحطمت فيه كافة معاني
الترابط الأسرى، وحل محلها التليفون
المحمول والإنترنت.
وقال
"هيروكي أيواي" أستاذ علم
الاجتماع بجامعة طوكيو لصحيفة "أساهي
شييمبون" السبت 9-6-2001 تعليقا على
الجريمة الأخيرة التي قام بها مختل
عقلي في إحدى المدارس الابتدائية
:" لم يعد المجتمع الياباني
مجتمعًا آمنًا على الإطلاق، ويجب أن
نقبل تلك الحقيقة كأمر واقع، فقد
ارتفعت معدلات الجريمة في اليابان
في الآونة الأخيرة بشكل كبير، حتى
كادت أن تقارب معدلات الجريمة في
الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وتوقع
"تويو أتسومي" أستاذ قانون
بجامعة شو اليابانية ازدياد عدد
حوادث العنف في البلاد في المستقبل؛
فالشعب الياباني يعيش تحت قدر كبير
من الضغوط، كما شدد على ضرورة تغيير
سلوك الأفراد تجاه من يعانون من ضغط
عصبي أو من أمراض عقلية؛ لأنهم
يشكلون خطرًا على أنفسهم وعلى من
حولهم.
وأشار
"أتسومي" إلى أنه من اليسير أن
يرتكب أي شخص في اليابان جريمة ويطلق
سراحه بعد ذلك.
من
جهة أخرى فسر بعض القوميين من الجناح
اليميني في اليابان السبب في تصاعد
حوادث العنف إلى وجود من أسماهم بـ"الأجانب"
من الكوريين والصينيين، في حين أشار
بعض المسئولين اليابانيين إلى أن
"الأحداث" (مرتكبي الجرائم من
صغار السن) هم مصدر لمشاكل العنف،
فقد تزايد عدد مرتكبي الجرائم من
الأحداث بشكل كبير.
وقد
قام جل مختل عقليًّا بقتل ثمانية
تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات
في مدرسة ابتدائية يابانية صباح
الجمعة 8/6/2001، بعد أن أقدم على طعنهم
بسكين، وقد أصيب أيضا "29 شخصا
بينهم ثلاثة معلمين".
يذكر أنه رغم وجود قوانين صارمة بشأن
حيازة الأسلحة في اليابان، فإن
حوادث الطعن في ارتفاع متزايد، ففي
ديسمبر من عام 2000 تم العثور على
عائلة من 4 أفراد مقتولين بسكين، ولم
يتم القبض على أحد آنذاك، وفي أغسطس
من العام نفسه ألقي القبض على بائع
جرائد عمره 15 عامًا قام بطعن 3 أفراد
في منزلهم، وفي مايو 2000 احتجز شاب
عمره 17 عامًا إحدى الحافلات وطعن أحد
ركابها.
كما
طعن أحد الطلاب صديقه في شجار وقع
بينهما بالمدرسة في فبراير العام
الماضي.
وفي
ديسمبر عام 1999، طعن شاب طفل عمره 7
سنوات ثم انتحر.
|