|

المحافظون في بريطانيا يبحثون عن زعيم
لندن - وكالات- سوزان كورنويل - إسلام أون لاين.نت/8 -6-2001
 |
|
هيج |
سيطر
حزب المحافظين معظم فترات القرن
الماضى على الساحة السياسية في
بريطانيا، لكن الأعضاء استيقظوا
اليوم الجمعة 8-6-2001 على احتمال عدم
وجود زعيم يقودهم بسبب المؤيدين
القلائل الذين بقوا على ولائهم
للحزب بعد هزيمتين متتاليتين من حزب
العمال.
وأصبح
مستقبل حزب المحافظين الذي تولى
قيادته في فترات من تاريخه، رئيسا
الوزراء "مارجريت ثاتشر"، و"ونستون
تشرشل" مفتوحا على مصراعيه؛ بسبب
قرار "وليام هيج" الزعيم الحالي
للحزب بالتنحي السريع عن زعامة
الحزب بعد الهزيمة الساحقة التي
لقيها في الانتخابات العامة التي
جرت الخميس 7-6-2001.
وبينما
كان رئيس الوزراء توني بلير في مقر
رئاسة الوزارة في "داونينج ستريت"
يعد التعديلات التي سيدخلها على
حكومته فى فترة ولايته الثانية، كان
هيج يعترف بالهزيمة في المكتب
المركزي لحزب المحافظين. وقال هيج
للملايين الذين صوتوا لحزب
المحافظين: "كنت أتمنى أن أقودكم
إلى الفوز، لكننا الآن يجب أن نعمل
من أجل انتصاراتنا في المستقبل".
وأضاف أنه يجب أن نبحث لحزب
المحافظين عن زعيم جديد في وقت مناسب
للتحضير لمؤتمر الحزب الذي سيعقد في
أكتوبر 2001.
اليورو..
يحدد زعيم المحافظين
وتوقع
العديد من الخبراء أن يتجه الحزب نحو
الوسط أكثر أو نحو زعيم يؤيد بصورة
أكبر العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)،
بعد أن رفض الناخبون موقف هيج الذي
تمثّل في سياسة "أنقذوا الجنيه
الإسترليني" في صناديق الاقتراع.
وكان
وزير المالية في حكومة الظل "مايكل
بورتيلو" هو المرشح المفضل
للمراهنات، لكن ظهرت أسماء أخرى، من
بينها المتحدثة باسم وزارة
الداخلية، في حكومة الظل "آن
ويديكومب"، والمتحدث باسم الدفاع
"إيان دنكان سميث"، وعضو
البرلمان "ديفيد ديفيس".
وفسرت
الأسواق المالية رحيل هيج على أنه
مؤشر على أن حزبه قد ينتخب زعيما
أكثر تأييدا لأوروبا، ومن المتوقع
أن يكون تأييد اليورو في قمة
المؤهلات المطلوبة في الزعيم الجديد.
ومن
المقرر أن يحدد بلير خلال العامين
القادمين إن كان سيدعو إلى استفتاء
بشأن الانضمام إلى العملة الأوروبية
الموحدة أم لا، وربما يحدد اختيار
الزعيم الجديد لحزب المحافظين ما
إذا كان بلير سيحصل على تأييد
الحزبين لسياساته المؤيدة لليورو أم
أنه سيواجه معركة مع مدافع عن الجنيه
الإسترليني.
وقال
"ليون بريتان" الوزير السابق في
حكومة المحافظين والمفوض الأوروبي،
وهو من الشخصيات الشهيرة المؤيدة
للانضمام لليورو في صفوف الحزب: أيا
كان الذي يتولى زعامة الحزب فإن عليه
أن يقود المحافظين نحو الوسط.
وأضاف
في حديثه لشبكة تلفزيون "سكاي"
لا توجد أرضية أخرى يمكن أن نفوز من
خلالها في انتخابات في الساحة
السياسية فى بريطانيا.
وقد
فشل "بورتيلو" في تحدي رئيس
الوزراء البريطانى آنذاك "جون
ميجور" على زعامة الحزب عندما
سنحت له الفرصة في عام 1995، وإن كان قد
اعترف بأنه فكر في ذلك.
وبورتيلو
وزير دفاع سابق، وكان من المقربين من"
مارجريت تاتشر" الذين تمتعوا
برعايتها، ورغم أن " بورتيلو "
من المعارضين بشدة لليورو فإنه لزم
الهدوء إزاء هذا الموضوع مؤخرا،
وهناك تكهنات بأن المحافظين
المؤيدين لليورو مثل " كلارك "
ربما يؤيدون بورتيلو لزعامة الحزب،
لكن آراءه الصريحة بشأن حاجة
المحافظين لإعادة تشكيل أنفسهم كحزب
أكثر تسامحا، وتأكيده على أنه مر
بتجارب للشذوذ الجنسي وهو طالب يمكن
أن تُحد من التأييد الذي يتمتع به
بين أعضاء الحزب.
أما
"آن ويديكومب" التي يقارنها بعض
منتقديها بشخصيات الرعب في الأفلام
فهي تتميز بشخصية هجومية، تذكر
بشخصية "مارجريت تاتشر"،
وتتمتع بشعبية كبيرة بين أعضاء
الحزب، ووصفت نفسها في الآونة
الأخيرة بأنها من المتشككين في
الانضمام لليورو لكنها لا تعارضه،
وإنما تتوخى الحذر وحسب.
ومن
الشخصيات المرشحة الأخرى في الجناح
اليميني في المحافظين "دنكان سميث"،
الذي يوصف في البرلمان بأنه من أقوى
الشخصيات في الحكومة.
|