|

القَبَلِيّة..
تهدد الصحافة الخليجية
الدوحة-
إسلام أون لاين.نت/7-6-2001
كشف
حادث الاعتداء على "أحمد علي"
رئيس تحرير جريدة "الوطن"
القطرية أن القبلية تهدد هامش
الحرية المسموح به للصحافة في دول
الخليج.
جاء
الاعتداء من قبل ثلاثة شبان؛ لأنه
انتقد وزير الطاقة القطري "عبد
الله بن حمد العطية" الذي أعلن أنه
يدرس فرض رسوم على المواطنين
القطريين نظير استهلاك الكهرباء
والماء.
وينتمي
المعتدون لقبيلة "آل عطية" التي
ينتمي إليها الوزير، وقاموا بذلك
دون إيعاز منه، وإنما من منطلق
الحميّة القبلية دفاعاً عن فرد من
أفرادها يرون أنه رمز لها في الحكومة.
وكان
المهاجمون يهدفون إلى تهديد كل من
تسوّل له نفسه أن يهاجم رموز
القبيلة، ويبعثون رسالة إلى من تسول
له نفسه ذلك بأنه سوف يلقى نفس
المصير أو ما هو أكثر من ذلك.
ويذكر
أن قبيلة "آل العطية" ليست
وحدها هي التي تفعل ذلك، أو أن ذلك
يحدث في قطر فقط، بل في العديد من دول
الخليج؛ فقد وقع بالكويت منذ ثلاثة
أشهر تقريبا حادث أكثر دموية حين قام
ضابط كويتي من قبيلة "العوازم"
البدوية بقتل السيدة "هداية
السالم" رئيسة تحرير مجلة "المجالس"؛
لأنها -وفق رأيه- تهجمت على قبيلته
عندما تحدثت عن رقص نساء العوازم
قديمًا.
وتكشف
مثل هذه الحوادث أن القبلية
والعصبية ما زالتا تسيطران على
عقلية الشعوب الخليجية، وربما لا
يلحظ ذلك القادم إلى تلك الدول،
وإنما تكشف عن ذلك مثل هذه الحوادث
التي لا تفرّق بين انتقاد شخص يتولى
مسئولية عامة، أو تدليلٍ من كاتبة
على موقف ما بالاستشهاد برقص نساء
قبيلة العوازم.
وتؤكد
مثل هذه الأحداث أن هناك تقاليد
راسخة ظلت متوارثة بكل تعقيداتها
تنتظر الفرصة لتطفو مرة أخرى على
مسرح الأحداث.
يقول
"عبد العزيز آل محمود" رئيس
تحرير صحيفة "الشرق" القطرية –سابقًا-:
إنه من المتوقع أن تسوّى حادثة
الاعتداء على رئيس تحرير الوطن
بطريقة "قبلية" أيضا، وربما لا
يتم ذلك لو أصرت السلطات على تحويل
الأمر للقضاء حتى تقدّم نموذج ردع
للآخرين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
|