|

"الصحبة".. لمواجهة التمرد بالسودان
أسماء الحسيني- إسلام أون لاين.نت/7-6-2001
أعلن
العميد "أحمد عباس" قائد قوات
الدفاع الشعبي السوداني أن إدارة
قواته وضعت الترتيبات اللازمة
للإعداد للواء "الصحبة" المقرر
اكتماله الثلاثاء القادم (12-6-2001)
لمواجهة عدوان حركة التمرد على
منطقتي "راجا "، و"ديم الزبير"
الإستراتيجيتين في ولاية بحر الغزال.
وقال:
إن هذا اللواء – الصحبة - سوف يتم
إعداده أيضًا لمواجهة نذر تحديات
محتملة ومتوقعة، داعيًا قيادات
العمل السياسي في السودان إلى
القيام بحملة تعبئة واستنفار تكون
سندًا للقوات المسلحة السودانية في
الدفاع عن السودان ضد أعداء العقيدة
والوطن.
وكشف
مصدر رسمي سوداني ملابسات الهجوم
الذي قامت به حركة التمرد على منطقتي
"راجا" و"ديم الزبير"،
وقال: إن الهجوم جاء لتحقيق أهداف
إستراتيجية تتمثل في تقوية مواقف
حركة التمرد على المستويين الداخلي
والخارجي، إضافة إلى قطع البرنامج
الإسعافي الذي كانت تقوم به الحكومة
لتنمية الولايات الجنوبية.
وأضاف
المصدر أن مدينة "راجا" مركز
أساسي لتوزيع المواد الغذائية إلى
مختلف أنحاء ولاية بحر الغزال، وقد
أدى الهجوم على راجا إلى انقطاع وصول
المواد الغذائية إلى تلك المناطق،
وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة
التمرد، وتسبب في هجرة مئات
المواطنين في اتجاه الشمال.
وأشار
المصدر إلى أن سكان ديم الزبير قد
أخلوا منطقتهم قبل الهجوم عليها،
وذلك في أعقاب الهجوم على راجا التي
تبعد حوالي 50 ميلا عن ديم الزبير،
على عكس ما أعلنته حركة التمرد
مؤخرًا بوجود خسائر كبيرة في
الأرواح، وأكد المصدر أن هجوم
المتمردين على منطقتي راجا وديم
الزبير لا يشكل أي تهديد لمدينة "واو"
الإستراتيجية؛ حيث تقدر المسافة بين
واو وراجا بحوالي 220 ميلا، إضافة إلى
استعداد القوات المسلحة السودانية
لرد أي عدوان على مدينة واو.
ومن
جهة أخرى.. وصف المصدر اتفاق حركة
التمرد بزعامة "جون جارانج" مع
"فيصل رياك مشار" المتمرد الذي
كان مواليًا للحكومة ثم انشق عليها
بأنه سيناريو سياسي يفتقد لعوامل
البقاء، خاصة فيما يتعلق بعملية
توحيد القوات بينهما، باعتبار أن
قوات هذه الفصائل تقوم على عناصر
قبلية لا يمكن لها التوحد تحت مظلة
جارانج، إضافة إلى أن جارانج في حد
ذاته لا يقبل مشاركة الآخرين له.
ومن
جهته.. أعلن الدكتور "عمر نور
الدائم" نائب رئيس حزب الأمة
السوداني أن الأخبار القادمة من
مدينتي "واو" و "دارفور"
حول الأوضاع في مدينة راجا
الإستراتيجية غير سارة، وأشار إلى
تعرض عدد من قيادات حزب الأمة للقتل.
وقال
نور الدائم: إن أكثر من 40 شخصًا من
مؤيدي حزب الأمة قد قُتلوا، وأوضح أن
حزبه ما يزال يجمع المعلومات
لمعالجة ما حدث، وأكد أن حركة التمرد
ارتكبت خطأ كبيرًا بهجومها على تلك
المناطق، موضحًا أن الحركة ما تزال
مستمرة في تأجيج الحرب وتحقيق
أجندتها الحربية.
دولتان
بالسودان
وعلى
جانب آخر.. كشف "جون جارانج"
زعيم حركة التمرد بجنوب السودان عن
نواياه الحقيقية في حوار له مع مجلة
"نيوزيوك" الأمريكية في عددها
الأخير، حيث أكد أنه يطالب بدولتين
منفصلتين: واحدة في الشمال، وأخرى في
الجنوب بدستورين منفصلين.
وقال
جارانج: إنه في حالة قيام دولة
منفصلة في جنوب السودان فلن نهدد
مياه النيل، وإنه إذا تحقق السلام
فإن المياه ستكون وفيرة.
وردًا
على سؤال حول الدور المرتقب
للولايات المتحدة في السودان.. قال
"جارانج": إن واشنطن يمكن أن
تلعب دورًا جوهريًا في مسألة تحقيق
السلام في السودان؛ لأن النفط
يُستغل في إشعال الحرب –على حد قوله-
ولأن الجنوبيين يتعرضون لحرب جهاد
من المسلمين في الشمال؛ ولذا فإن
الجنوبيين يتطلعون لدور أمريكي في
حل المشكلة.
وانتقد
"جارانج" وجود أكثر من مبادرة
بشأن السودان، وقال: إننا نرى ضرورة
دمج المبادرة المصرية الليبية
المشتركة في مبادرة الإيجاد، ثم عاد
ووصف الإيجاد بأنها ميتة، وقال: إن
المسألة الأساسية ليست في وجود منبر
للحوار، إنما الدخول في المشكلة
مباشرة.
|