|

بلير يتخوف من الثقة في الفوز
لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين.نت/6-6-2001
 |
|
توني بلير واثق من الفوز .. وقلق من عدم الاقبال |
تخوف
حزب العمال البريطاني الحاكم، عشية
انتخابات البرلمانية من إحجام
الناخبين عن التصويت في الانتخابات
الخميس 7/6/2001، ويأتي التخوف بعد أن
أشارت الاستفتاءات إلى تفوق الحزب
على حزب المحافظين وثقة العماليين
في فوز حزبهم باكتساح.
وأبدى
رئيس الوزراء، زعيم حزب العمال
البريطاني "توني بلير" تخوفه من
التأثيرات السلبية لانخفاض شعبية
المحافظين، ومن نتائج استطلاعات
الرأي، التي أكدت فوز العمال
باكتساح، وقال: "إنني أخشى أن تؤدي
ثقة المؤيدين للعمال في ضمان نجاحنا
إلى عدم الذهاب للتصويت الانتخابات،
وهو ما قد يؤثر على حظوظ العماليين
ويصب في جيوب المحافظين وغيرهم".
يأتي
تخوف بلير على خلاف انتخابات عام 1997،
التي لم يكن الفارق فيها كبيرا بين
العمال والمحافظين في استطلاعات
الرأي؛ وهو ما دفع الناخب البريطاني
للإقبال على التصويت، لتجديد دماء
الحكم، بعد بقاء المحافظين في
السلطة لمدة 18 عاما متواصلة.
ويبدي
العماليون غضبا كبيرا من إستراتيجية
الأيام الأخيرة لحملة حزب المحافظين
والتي تقوم على تخويف البريطانيين
من الفوز الساحق للعمال، وتأثيره
على الديمقراطية البريطانية.
وجاء
رد حزب العمال عنيفا إذ ذكّر الرأي
العام البريطاني بحصاد خصومهم -
المحافظين- في الأعوام الـ18 التي
حكموا فيها بريطانيا مثل رفع التضخم
الاقتصادي إلى 10 %، وانهيار 1000 مشروع
اقتصادي خلال التسعينيات، وتضاعف
نسبة البطالة بين البريطانيين خلال
عامي 1979 و1997 حتى وصلت إلى 3 ملايين
عاطل عام 1993.
وتفاخر
العماليون بما حققوه من نمو اقتصادي
واضح، يتجسد في الاستقرار الاقتصادي
الذي تعرفه البلاد منذ أربعة أعوام،
وفي تأييد الرأي العام لهم.
وعلى
طريقة تخويف الأطفال الصغار.. يلجأ
حزب العمال إلى تصوير حزب المحافظين
مثل وحش كاسر، ويخوّفون البريطانيين
منه بالقول: "شاركوا في العملية
الانتخابية، وإلا فإنهم سيعودون..
وستعود معهم كل الأزمات التي عرفتها
البلاد في عهدهم".
مصير
هيج
وتتباين
استطلاعات الرأي في رسم صورة
البرلمان البريطاني القادم، وفي
توزيع المقاعد البرلمانية على
الأحزاب الكبرى.. وتتراوح النتائج
بين استطلاعات الرأي، ففي حين تعطي
بعض استطلاعات الرأي 415 مقعدا لحزب
العمال مقابل 165 مقعدا لحزب
المحافظين و50 مقعدا لحزب الأحرار
الديمقراطيين، بأغلبية 173 مقعدا
لحزب العمال.. تؤكد استطلاعات أخرى
أن حزب العمال سوف يحصل على 450 مقعدا،
و129 مقعدا لحزب المحافظين و51 مقعدا
لحزب الأحرار الديمقراطيين،
وبأغلبية 243 مقعدا للعماليين.
وبغض
النظر عن الاختلافات والتباينات في
تقديرات صورة البرلمان البريطاني
بعد الانتخابات، إلا أن استطلاعات
الرأي المختلفة تجمع على أن حزب
العمال على موعد مع فوز ساحق يساعده
في تهميش حزب المحافظين لسنوات أربع
على الأقل.
وإذا
ما تحقق ذلك فإن سيوف المحافظين التي
بدأت تسن منذ أيام سوف تفتك بزعيمهم
"وليم هيج" الذي سيقودهم لكارثة
محققة، ولن ينقذه منها سوى إحجام
الناخبين عن التصويت .. ولن تتأخر
الأمور كثيرا، فمع صباح الجمعة
القادمة (8-6-2001) سوف يتحدد مصير هيج في
قيادة المحافظين على ضوء ما يحصده
الحزب من نتائج تحت قيادته.
|