|

موسيقى
وإنترنت في حملة انتخابات إيران
طهران-
أمل حمادة– إسلام أون لاين.نت/7-6-2001
 |
|
خاتمي
الأوفر حظا في الانتخابات |
اختلف
الطابع العام لحملة انتخابات
الرئاسة الإيرانية التي اختتمت
الخميس 7-6-2001 عن سابقاتها؛ فالمرشحون
نظموا مؤتمرات صحفية للإعلاميين
للرد على أسئلتهم، واستخدموا
الإنترنت والموسيقى في حملتهم
الانتخابية، وحاولوا كسب ود
الجماهير بوعدهم بتنفيذ رغباتهم
وتطلعاتهم.. كل ذلك يعكس الأجواء
الانفتاحية في إيران التي ارتبطت
بوجود خاتمي في الحكم.
وتأتي
انتخابات الرئاسة هذه المرة
بالتزامن مع كل من ذكرى وفاة الإمام
الخميني في الرابع عشر من خرداد،
وذكرى انتفاضة عام 1963 أو ذكرى الخامس
عشر من خرداد.
وهذا
التزامن وإن لم يكن مقصودا إلا أنه
حمل زخما ودفعا معنويا للإيرانيين،
وتم استغلاله من جانب معظم المرشحين
كخاتمي الذي عقد أول مؤتمر صحفي له
في يوم الخامس عشر من خرداد (ذكرى
انتفاضة 1963 ). كما أن الإمام الخميني
حاضر في الانتخابات من خلال مقولاته
وصوره التي تملأ الشوارع،
والاقتباسات التي يحرص كل المرشحين
على الاستعانة بها في خطبهم،
والتأكيد على التزامهم بخط الإمام
والثورة.
وتميزت
حملة انتخابات الرئاسة الإيرانية عن
سابقاتها بتجدد في وسائل الدعاية
الانتخابية، فبالإضافة إلى
المهرجانات الانتخابية -وهو ما
اعتاده الإيرانيون- لجأ معظم
المرشحين -إن لم يكن كلهم- إلى عقد
المؤتمرات الصحفية التي يجيبون فيها
عن أسئلة الصحفيين، وهو الأمر الذي
عبّر عنه مراسل الـBBC بأنهم يجيبون
عن أسئلة وهم غير معتادون أن يسألهم
أحد.
كما
قام المرشحون بخطب ود الجماهير
ومحاولة إقناعهم بأن تصويتهم، لصالح
هذا المرشح أو ذاك إنما هو لصالح
إيران بالكامل، وهذا يختلف بطبيعة
الحال عن سياسة الإملاء التي كانوا
يتبعونها في السابق.
أما
اللافت في إدارة الحملات الانتخابية
فهو استخدام الإنترنت؛ حيث قام أكثر
من مرشح بتصميم موقع خاص على
الإنترنت، يشرح فيه خلفيته السياسية
والاجتماعية وبرنامجه الخاص، هذا
بالإضافة إلى الموقع الذي قامت
وكالة الأنباء الإيرانية بإنشاء
وأسمته انتخابات 80، إذ يطلق
الإيرانيون على هذه الانتخابات هذه
التسمية.
وقام
المرشحون أيضاً باستخدام الموسيقى
في أثناء المؤتمرات الانتخابية، وهو
أمر لم يكن موجودا في السابق وإن بدأ
في الظهور في انتخابات مجلس العام
الماضي.
حيادية
من المحافظين
كما
شهدت حملة الانتخابات الإيرانية
حيادية لوسائل الإعلام المقروءة
والمسموعة والمرئية؛ فخضوع جهازي
الإذاعة والتليفزيون لقوى
المحافظين وعلى رأسهم المرشد الأعلى
للثورة، جعل الجهاز محايدا كحياد
المرشد فيما يتعلق بالمرشحين.
فعلى
مدار أيام الحملة الانتخابية أُعطِي
كل المرشحين -بمن فيهم خاتمي-
بالتساوي كل يوم مدّة للحديث عن
برنامجه الانتخابي، بالإضافة إلى
هذا فقد قام كل الراديو والتليفزيون
بشرح خلفية كل مرشح وخبراته عددا من
المرات على مدار ساعات الإرسال
المختلفة.
هذا
الموقف بالطبع يختلف عن موقف
الصحافة المكتوبة والتي يتمتع كل
مرشح بتأييد عدد مختلف منها؛ فقد
حرصت كل صحيفة على تأييد مرشحها،
بالإضافة إلى قيام بعض المرشحين
بطباعة صحف خاصة لهدف الدعاية
الانتخابية.
من
جهة أخرى.. فإن القانون الإيراني لا
يفرض قيودا معينة على مسألة تمويل
الحملة الانتخابية لكل مرشح؛ إذ
يستطيع أي منهم استقطاب ما يمكن من
مصادر للتمويل دون وجود قيود أو حدود
لهذا التمويل.
ولكن
هناك الكثير ليقال حول التمويل مما
لا تكتبه الصحف، ولكن يتحدث به
الإيرانيون بالداخل؛ فهناك أقاويل
حول أحد المرشحين الذي استغل موقعه
في إحدى مؤسسات التعليم الإيرانية،
وقام بجمع الأموال من الطلاب بأرقام
فاقت الملايين.
خاتمي
الأوفر حظاً
على
نفس الصعيد.. قام أنصار خاتمي
باستعمال أساليب الاتصال المباشر
بالجماهير، عن طريق التجمع في
الشوارع والحدائق، حاملين صور
مرشحهم وبرامجهم ومخاطبة المارة
لانتخابه، كما قاموا بطباعة عدد
هائل من الملصقات، حتى يكاد يخيل
للمراقب أن حوائط شوارع طهران
وسياراتها مغطّاة بالكامل بصور
خاتمي.
وامتلأت
الشوارع الإيرانية بالسيمرغ (وهو
الشعار الذي اتخذه الشباب المؤيدون
للرئيس خاتمي) الذين يحلمون دائما
بغد أفضل لإيران، أو كما يقولون
بالفارسية "فردا بهترين أست".
ومن
ناحية أخرى.. أكد إيرانيون بأمريكا
أنهم سيصوّتون لصالح خاتمي، وأقيمت
مراكز اقتراع في 50 موقعا بالولايات
المتحدة.
وقالت
"سوزان مالوني" من معهد "بروكينجز":
إن مشاركة المغتربين الإيرانيين في
التصويت، والتي ستكون لصالح خاتمي
في الأغلب قد تساعده في تيسير سبل
الحوار مستقبلا بين إيران والولايات
المتحدة.
ومعروف
أنه يعيش في الولايات المتحدة مليون
مغترب إيراني، ثلثهم فقط يحق له
التصويت، وغادر معظمهم طهران بعد
الثورة الإسلامية عام 1979.
يذكر
أن القانون الإيراني يفرض على
المرشحين التوقف عن كل أشكال
الدعاية الانتخابية قبل أربعة
وعشرين ساعة من الانتخابات لإعطاء
الفرصة للشعب الإيراني للتفكير وحسم
الاختيارات.
|