|

خندق
إسرائيلي لوقف تسليح الانتفاضة
القدس
المحتلة – وكالات- إسلام أون لاين.نت/6-6-2001
 |
|
إسرائيل تريد منع السلاح عن
الفلسطينيين
|
شرع
الجيش الإسرائيلي في حملة لحفر خندق
عميق على الحدود مع مصر بهدف منع
الفلسطينيين من تهريب أسلحة وذخائر
عبر أنفاق بين مدينتي رفح المصرية
والفلسطينية.
وكشفت
صحيفة "هآرتس" الصادرة
الأربعاء 6-6-2001 أنه رغم وقف النار
الذي أعلن عنه الجانبان فإن
الفلسطينيين يحاولون التصدي بالقوة
لمشروع موسع يسعى الجيش الإسرائيلي
إلى تنفيذه في المنطقة الحدودية بين
قطاع غزة وصحراء سيناء.
والهدف
من المشروع وضع حد لظاهرة حفر
الأنفاق تحت خط الحدود التي تدعي
إسرائيل أن الفلسطينيين يستعملونها
لتهريب الأسلحة والذخائر وحتى
الأفراد.
وقد
شرع الجيش الإسرائيلي في حفر خندق
عميق يصل إلى عشرة أمتار على طول عدة
كيلومترات، كي يكشف إن كانت هناك
أنفاق تستعمل للتهريب، وكي يحول دون
القيام بحفر أنفاق جديدة بين رفح
الفلسطينية ورفح المصرية.
ولضرورة
هذه الحملة جند الجيش الإسرائيلي
جرافات عملاقة مدرعة ومحصنة ضد
القذائف، ويتم تنفيذ الأعمال على
وتيرة بطيئة، حيث يتم في كل يوم حفر
مسافة تتراوح من 60 إلى 100 متر. وحتى
الآن تم حفر قسم من الخندق يتجاوز
طوله كيلومتر واحد. وفي هذا القطاع
من الخندق تم اكتشاف نفقين عثر فيهما
على وسائل قتالية متعددة، وبالإضافة
إلى أعمال الحفر يقوم الجيش
الإسرائيلي بتفجير مواد ناسفة في
الخندق بهدف كشف المزيد من الأنفاق.
وبموجب الخطة تتجه النية إلى حفر
خندق عميق يبلغ طوله ثلاثة
كيلومترات.
وقالت
صحيفة هآرتس: إنه وفقا لاتفاقات
أوسلو فقد أعطيت إسرائيل حق السيطرة
على حزام ضيق يمر فيه طريق يفصل بين
جنوب قطاع غزة الخاضع للسيطرة
الفلسطينية وصحراء سيناء المصرية.
وهذا المحور يطلق عليه الجيش
الإسرائيلي اسم "فيلادلفي"
وتحدد في خرائط الاتفاقات أن يظل
الطريق تحت السيطرة الإسرائيلية على
عرض حوالي مائة متر، ولكن
الفلسطينيين مع مرور الزمن وسعوا
دائرة البناء في منطقة رفح، بحيث
انحصرت السيطرة الإسرائيلية على
طريق ضيق لا يزيد عرضه عن خمسة عشر
مترا.
وجاء
رد الجيش الإسرائيلي عندما قام
بتوسيع هذا المحور عن طريق هدم
المباني الفلسطينية المقامة حوله
وتوسيعه إلى ما يقرب من خمسين مترا
وفي بعض القطاعات إلى مائة متر.
وقد
ظل محور الطريق المسمى "فيلادلفي"
طيلة الوقت هدفا لإطلاق النار من
جانب الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى
مقتل عدد من جنود الجيش الإسرائيلي
ومن ضمنهم ضابط برتبة عميد. وقد أقام
الجيش الإسرائيلي موقعين عسكريين
على طول محور "فيلادلفي" وهما
يتعرضان باستمرار للنيران
الفلسطينية، ومنذ الشروع في حفر
الخندق الجديد ازدادت حوادث إطلاق
النار ضد الموقعين.
أنفاق
تهريب الأسلحة
وحول
كيفية تهريب الأسلحة قالت الصحيفة:
إن هذه العملية كانت تتم عبر أنفاق
حفرت لتصل بين المنازل في رفح
المصرية والمنازل في رفح الفلسطينية
تحت محور فيلادلفي، ويكون مخرج
الأنفاق داخل المنازل الفلسطينية،
وكما تشير التقديرات فإن هذه
الأنفاق من أهم المسالك التي
استعملها الفلسطينيون لتهريب
الأسلحة إلى قطاع غزة.
وقبل
اندلاع انتفاضة الأقصى دأب الجيش
الإسرائيلي على البحث عن هذه
الأنفاق عن طريق إجراء أعمال حفر
عشوائية، ولكنه قرر في الظروف
الحالية وضع حل جذري لهذه الظاهرة،
حين قرر حفر خندق عميق على طول قطاع
طويل من المنطقة الحدودية.
|