بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

القاهرة تهتز.. وقت انفجار تل أبيب!

القاهرة - أسامة الرحيمي - إسلام أون لاين.نت/ 4- 6- 2001

لو افترضنا أن هناك كاميرا عملاقة تمتلك عين وذكاء إنسان مهتم، وتستطيع تسجيل الأصوات، وقراءة الأخبار، وتصوير الأحداث في القاهرة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وحددنا لها يومًا واحدًا لتنقل لنا فيه أهم الأحداث هنا وهناك، فماذا سنرى؟!.

اللقطة الأولى

وليكن ذلك اليوم هو الجمعة، الأول من يونيو 2001، وللنظر في تفاصيل المشهد التسجيلي، ولنا فقط حق "المونتاج" حتى لا يمل أصدقاء "إسلام أون لاين.نت".

وكالات الأنباء: إسرائيل تهدد بشن حرب شاملة على الشعب الفلسطيني، وتفكيك سلطته الوطنية، في ضوء تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة، وفشل الاجتماعات الأمنية.

ومن جانب آخر استنجد "إريل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي بالولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" لوقف الانتفاضة، وهدد بأن إسرائيل لم يعد بإمكانها الالتزام بضبط النفس.

اللقطة الثانية

في أحد الفنادق الكبرى في القاهرة، تجري الاستعدادات النهائية لافتتاح مهرجان الرقص الشرقي الثاني..!!.

اللقطة الثالثة

انعقدت جلسات المؤتمر العام الثالث عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لليوم الثاني برعاية الرئيس المصري "محمد حسني مبارك" تحت عنوان: "التجديد في الفكر"، ورأس الجلسة الدكتور "محمود حمدي زقزوق" وزير الأوقاف.. والذي ألقى كلمة الافتتاح نيابة عن الرئيس مبارك، والتي جاء فيها: "أنه حان الوقت ليستيقظ المسلمون جيدًا ويلتفتوا إلى الإصلاح على جميع المستويات".

خبر بثته وكالة الأنباء الفرنسية جاء فيه: "تترأس الفنانة "راقية حسن" الراقصة السابقة بفرقة "رضا" للفنون الشعبية مهرجان الرقص الشعبي وتشرف على فعالياته.

وقد علّق مذيع في إحدى المحطات العربية على المهرجان بقوله: إن القاهرة اهتزت اهتزازا شديدا، ليس بفعل الزلزال هذه المرة ولكن بفعل 310 راقصات ريختر، اشتركن من حول العالم في المهرجان، وعقّب قائلاً: يا ليتني كنت معهم!!.

مظاهر احتفاء المصريين بالمولد النبوي الشريف تنتشر في صور متعددة، فوزارة الأوقاف تعمم منشوراتها على كل مساجد مصر لإحياء الاحتفال بذكرى المولد النبوي، وإقامة السرادقات بجوار المساجد الكبرى بالقاهرة والعديد من المحافظات، وكذلك تحتفل مشيخة وجامعة الأزهر بكافة المستويات وعلى اختلاف الأمكنة بمقدم الذكرى العطرة.

وتتباين مظاهر الاحتفالات الدينية بين أفراد الشعبي، بإقبالهم على شراء الحلوى من "الشوادر" المنتشرة أمام سائر المحلات والأفران، وبإقامة حلقات الذكر الصوفية، وليال الإنشاد والمدائح النبوية، وتبادل التهاني، والذهاب إلى الأماكن الدينية والتنزه والتلهي بالألعاب الشعبية، باعتباره أهم الأفراح الدينية عامة.

لكن اللافت للأنظار هذا العام أن طعم الحلوى جاء مختلطًا وملتبسًا، فينما الجميع فرحون بذكرى مولد الرسول كانت أخبار القصف الإسرائيلي تنغص الأجواء، وإن كانت الأحزان على الاستشهاديين اصطبغت بطعم الشهادة.

خبرات في الرقص

أكدت الفنانة "راقية حسن" أن المهرجان يقوم بتقديم خبرات الرقص الشرقي للراقصات من مختلف بقاع العالم، ونتبادل الرأي والتجربة لتطوير هذا النوع من الفنون ولا نعترف في المهرجان بإقامة مسابقات لأفضل الراقصات.

بينما في نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة اجتمع عدد من رجال الفكر والسياسة والإعلام والأعمال، من بينهم المستشار "طارق البشري"، والمفكر الإسلامي "محمد عمارة"، و"عمار الموسوي" ممثل حزب الله، و"حمدي قنديل" الإعلامي الكبير، و"نجيب ساويرس" رجل الأعمال، واتفقوا على سبيل واحد لمقاومة إسرائيل بطريق الحرب الشعبية والمقاطعة الشاملة.

وأضافت رئيسة المهرجان الراقص: "بثقة مصر هي الدولة الوحيدة المشاركة في المهرجان، ونأمل في السنة القادمة أن تشارك بلدان عربية، خصوصًا أن هناك راقصات متميزات في عدة دول عربية".

تداعيات فصل الكاتب "علي سالم" من اتحاد الكتاب المصري باعتباره من التطبيعيين مع العدو الإسرائيلي أثارت جدلاً كبير في الأوساط الثقافية العربية، لكن مناصريه أو المتعاطفين معه تنكروا لعلاقته بإسرائيل وأكدوا على رفضهم لها. الجدير بالذكر أن الاتحاد يدافع عن ذلك بصرامة، ويفكر في فصل أحد عشر عضوًا آخرين تباينت علاقتهم بإسرائيل، وتفاعلت القضية من جانب آخر برفض أغلبية الكتاب المصريين لترجمة أعمالهم إلى العبرية.

أوضحت خبيرة الرقص السابقة "راقية حسن" أن تجربة المهرجان تعتبر امتدادًا لتجربة فرقة "رضا" التي أسست سنة 1957، والتي التحقت هي بها في عام 1964، وأن المهرجان أقيم بمبادرة فردية منها ومن بعض الزملاء والزميلات من خلال جمعية "محبي الفنون الشعبية" وأن المهرجان يمول نفسه ولا يعتمد على دعم الدولة"!!.

حصد الإسرائيليين

في ذات الليلة – الجمعة الأول من يونيو 2001 – كان هناك شاب فلسطيني اسمه "سعيد حسن حسين الحوتري" – 22 عامًا – قد دجج جسده بالمتفجرات وتسلل إلى ملهى ليلي بتل أبيب، وبمجرد اندساسه وسط جميع من اللاهين فجّر نفسه فانطلقت الانفجارات تحصد القتلى والجرحى؛ فمات تسعة عشر، وأصيب أكثر من مائة، عدد منهم حالته بالغة الخطورة، وتعتبر هذه أكبر عملية استشهادية نفذّها فدائي فلسطيني منذ عدة سنوات.

تقريبًا في الوقت ذاته كانت قاعة الفندق القاهرة الكبرى تستقبل وزير السياحة المصري "ممدوح البلتاجي"؛ ليفتتح مهرجان الرقص الشرقي الثاني، وسط جو احتفالي غلب عليه طابع الرقص، وأغلب الظن أن مباريات "هز البطون" بدأت منذ اللحظات الأولى، وقد حضر حفل الافتتاح بعض الراقصات المصريات المتقاعدات، مثل: "سهير زكي"، و"نيللي فؤاد"، و"عايدة نور"، ومن الفنانين "يوسف شعبان" نقيب المهن التمثيلية، و"أشرف زكي" وزوجته "روجينا" وغيرهم.

وفي الوقت الذي سيطر فيه الفزع على الإسرائيليين عمّت أجواء الفرح بين قطاعات كبيرة من المصريين؛ بسبب العمل البطولي للفدائي الفلسطيني، وقضموا حلوى المولد النبوي مهللين سعداء.

جدير بالذكر أن المهرجان بدأت فعالياته أو "هزاته" مساء الجمعة 1 يونيو، ويستمر لمدة أسبوع بتنظيم من جمعية محبي الفنون الشعبية.

وما تزال أصداء ضريبة المبيعات الجديدة تسيطر على نفوس قطاعات من المصريين، خاصة التجار الذين أضربوا عن العمل واستمروا في إغلاق محلاتهم؛ احتجاجًا على تأثير تلك الضريبة على حركة البيع والشراء. والضريبة الجديدة تثير مخاوف البسطاء وريبتهم؛ لأنهم في النهاية سيتحملونها وحدهم.

يشارك في مهرجان الرقص الشرقي إلى جانب المصريات راقصات من فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، سويسرا، أسبانيا، البرتغال، بلغاريا، الولايات المتحدة، كندا، البرازيل، اليابان، سنغافورة، هونج كونج، أستراليا، ونيوزلندا.. وقد بلغ عدد الراقصات حوالي 310 راقصات.

ترى كم تتكلف إقامتهن لمدة سبعة أيام في فندق خمسة نجوم، بالإضافة إلى تذاكر السفر وما إلى ذلك.

جدير بالذكر أن الصحف ووسائل الإعلام المصرية لم تنشر خبرًا واحدًا عن هذا المهرجان، ولا يدري أحد إن كان هذا التجاهل متعمدًا أم رفضا لانعقاده أو تحفظا على عقده في هذا الوقت المشحون، أو لعدم استفزاز البسطاء، وإثارة علماء الدين تجاه الرقص الشرقي، خصوصا أن التلفزيون المصري يمنع عرض الرقص الشرقي، وسبق لشيخ الأزهر مغادرة إحدى الحفلات؛ بسبب وجود فقرة رقص فيه، وقال وقتها: "لا أحب الرقص الشرقي"..!!.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع