|

"الإيمان"
اليمنية.. تخرج أولى دفعاتها
اليمن-
إسلام أون لاين .نت/3-6-2001
أقامت
جامعة "الإيمان" اليمنية حفلا
لتكريم أول دفعة من خريجيها، حضره
نائب رئيس الجمهورية اليمنية، وعدد
من السياسيين وشيوخ القبائل اليمنية
الكبيرة، وعدد كبير من علماء
الإسلام، وفي مقدمتهم الدكتور يوسف
القرضاوي، والشاعر الكبير وليد
الأعظمي، وقاضي حسين أحمد أمير
الجماعة الإسلامية في باكستان،
بالإضافة إلى عدد من وفود الدول
العربية والإسلامية.
جامعة
الإيمان مؤسسة أهلية وشعبية، تقدم
خدماتها مجانا للطلاب ، وتتكفل
بإعاشتهم طوال فترة دراستهم ،
وأنشئت في تسعينيات القرن العشرين ،
بهدف إعداد جيل من العلماء المؤهلين
للقيام بواجب الدعوة إلى الله،
وتعليم المسلمين أمور دينهم ،
وأسسها ويرأسها الشيخ عبد المجيد
الزنداني.
وتعكس
رعاية رئيس الجمهورية اليمني للحفل
ومشاركة نائبه تأييدا من الدولة
لجامعة الإيمان ، خاصة بعد فترة
التوتر التي سادت بين الطرفين قبل
عام ، على هامش الخلاف الذي أثير
بسبب قضية الإساءة للذات الإلهية في
إحدى الصحف اليمنية الرسمية، حيث
شنت الصحافة الرسمية حينذاك حملة
شرسة ضد الشيخ الزنداني وجامعة
الإيمان باعتبارها وكرًا للتطرف
والإرهاب، وفاقدة للمشروعية
القانونية، ولا تملك ترخيصا من
الدولة، رغم أن الرئيس اليمني قد
شارك بنفسه في وضع حجر الأساس لمباني
الجامعة، كما حضر عددا من
احتفالاتها الرسمية، ونشرت الصحافة
صورا لكل تلك المناسبات.
ويرى
العديد من المراقبين المحليين أن
الحضور الرسمي اليمني لحفل تخريج
الدفعة الأولى من طلاب جامعة
الإيمان يعد دلالة على حالة الهدوء
التي صارت عليها العلاقة بين السلطة
والإسلاميين، بعد إقدام الحكومة
اليمنية الجديدة على اتخاذ خطوات
فعلية لإلغاء مئات المعاهد العلمية
الشرعية، وهو القرار الذي عارضه
الإسلاميون بقوة، وأدى ذلك إلى توتر
العلاقة بين الطرفين، وتبادل
الحملات الصحفية والسياسية بينهما
على مدى بضعة أسابيع، بل ولوحت صحف
مقربة من الحزب الحاكم بإغلاق جامعة
الإيمان بعد إلغاء المعاهد العلمية.
ونفى
الشيخ الزنداني رئيس الجامعة وجود
أبعاد سياسية للجامعة، مؤكدا على
صفتها العلمية، ودورها المهني في
إعداد الدعاة والعلماء، مشيرا إلى
أن اتهام الجامعة في الصحافة بإيواء
الإرهابيين والتطرف هو ترديد
للاتهامات الصهيونية ضد المسلمين
بأنهم إرهابيون ومتطرفون ، وقال: إن
المناهج المعتمدة في الجامعة مناهج
الفكر الإسلامي الوسطي البعيد عن
الغلو والتشدد ، ويقوم بالتدريس
علماء معروفون وأساتذة من جامعة
صنعاء.
وأكد
د.يوسف القرضاوي أنه لا يوجد عالم
حقيقي إلا وهو مهتم بقضايا أمته،
ويعيش همومها، فلا مجال للحديث عن
إسلام سياسي وإسلام روحي، والأمة في
حاجة إلى جامعة لإعداد مبشّرين
بالإسلام في كل أنحاء العالم، مشيرا
إلى النقص الكبير في أعداد الدعاة
مقارنة بالمنصّرين الذين يبلغ عددهم
قرابة خمسة ملايين منصر مزودين
بإمكانيات هائلة.
وأضاف
القرضاوي أن هناك حاجة قصوى لجامعة
تدرس باللغات المختلفة لينتشر
طلابها في العالم لتبليغ الإسلام،
فالمنصّرون ترجموا الإنجيل إلى
اللغات واللهجات المحلية للشعوب
والقبائل، بينما لا تكاد توجد ترجمة
واحدة لمعاني القرآن يتفق حولها
المسلمون، ولو كانت باللغة
الإنجليزية التي يتحدث بها الملايين
من المسلمين.
|