|

تبادل الأراضي لحل مشكلة ألبان مقدونيا
سراييفو - سمير حسن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 3-6-2001
أكد
بعض الأكاديميين المقدونيين أن الحل
الوحيد للصراع بين ألبان مقدونيا
وحكومة سكوبي، يتمثل في تبادل أراضي
مناطق "ديبار" و"تيتوفا" و"جوستيفاركو"
في مقدونيا، مقابل المناطق المحيطة
ببحيرتي "أوهريد" و"بريسبانس"
في جمهورية ألبانيا؛ حيث تعيش أقلية
مقدونية هناك.
وقال
"جورجي إيفريموف" رئيس
أكاديمية المقدونية للعلوم والفنون
لصحيفة "فيتشر": الجمعة 1/6/2001 إن
هذه الفكرة هي خلاصة فكر
أحد أعضاء الأكاديمية وحذر من
تجاهلها، وأضاف أن رئيس الوزراء "ليوبيتشي
جيورجفيسكي" يعلم مسبقا بهذه
الفكرة، لكنه رفضها مبدئيًّا، كما
رفضها معظم أعضاء البرلمان والأحزاب
الألبانية أيضًا.
ويرى
وزير الدفاع "فلادو بوتشكوفسكي"
أن حزب رئيس الوزراء يقف وراء هذه
الفكرة على أساس أن صحيفة "فيتشر"
التي روجت لها مقربة من رئيس الوزراء
وحزبه.
فيما
اعتبر "برانكو تسرفنكوفسكي"
زعيم الاتحاد الديموقراطي
الاشتراكي أن هذه الفكرة تقود
مقدونيا إلى هاوية الحرب، أما
الرئيس "بوريس ترايكوفسكي"
فأكد على رفضه لتقسيم البلاد، مشددا
على ضرورة أن تكون مقدونيا دولة
متعددة القوميات.
ويرى
المراقبون أن فكرة تبادل الأراضي
تخلق نوعا من التطهير العرقي في
مقدونيا، وهذا ما يثير خلافًا
سياسيًّا كبيرا بين اليمين واليسار
المقدوني.
ومن
ناحية أخرى، أكدت صحيفة "نوفا
مقدونيا" الجمعة 1/6/2001 أن المجتمع
الدولي سيقبل فكرة تبادل الأراضي
وإعادة ترسيم الحدود لحل أزمة
البلقان، وفي هذه الحالة فإن
بلغاريا سترد إلى مقدونيا منطقة (
بيرينسكا)، وكذلك اليونان ستعيد
بعضا من منطقة (إيجا).
يذكر
أن أكاديمية العلوم والفنون تلعب
دورا في وضع الأطر العامة للسياسة في
الدول السلافية وخاصة يوغوسلافيا
ومقدونيا؛ حيث وضعت هذه الأكاديمية
المبادئ الأيدلوجية لفكرة صربيا
الكبرى التي كان يحلم بها الرئيس
اليوغوسلافي السابق سلوبودان
ميلوشفيتش.
مقترحات
سلام جديدة
وفي
سياق متصل بحث الرئيس المقدوني "بوريس
ترايكوفسكي" مع زعماء ألبان
بارزين الأحد 3-6-2001 مقترحات لإحلال
السلام في شمال البلاد، تتضمن قيام
المقاتلين الألبان بإلقاء أسلحتهم
مقابل إعادة إدماجهم في المجتمع
المدني والعفو عنهم.
وقال
المستشار الرئاسي نيكولا ديمتروف:
إن ترايكوفسكي بعث بخطته التي
بحثها مع زعماء ألبان بارزين إلى
مسئولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في
بروكسل.
ومن
جانبه، ذكر الزعيم الألباني "أربين
ظافري" في ختام اجتماعه مع "ترايكوفسكي"
أن الزعماء الألبان سمعوا اقتراحات
مثيرة للاهتمام لوقف العمليات
المسلحة، وأضاف أن هذه الاقتراحات
ستتم مناقشتها في وقت لاحق مع
المقاتلين الألبان بهدف وسيلة لوقف
الحرب.
وفي
السياق نفسه، أعلن رئيس الحكومة
المقدونية ليوبكو جورجيفسكي عن "تعديل
محتمل" للدستور المقدوني في
الأشهر المقبلة، وهو أحد المطالب
الرئيسية للأقلية الألبانية؛ إذ تنص
مقدمة الدستور الذي وضع عام 1991 على
أن مقدونيا هي "دولة الشعب
المقدوني" التي تؤمن بالمقابل
بمساواة في الحقوق للأقليات التي
تعيش في البلاد.
|