|

أمريكا تغري العراق بالعقوبات الذكية
نيويورك - وكالات - إسلام أون لاين.نت/2-6-2001
 |
|
مجلس الأمن يمد العقوبات لمدة شهر |
وافق
أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع
مساء الجمعة 2-6-2001 على الاقتراح
الأمريكي والبريطاني الخاص بتمديد
العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء
المبرم بين العراق والأمم المتحدة
لمدة شهر، بدلاً من ستة أشهر، وأعقب
ذلك إعلان الولايات المتحدة إفراجها
عن 800 مليون دولار قيمة عقود غذائية
مجمدة لصالح العراق، في إطار
البرنامج الذي تم تمديده بما يمثل
إغراء لبغداد وكسب التأييد الدولي
لمشروع العقوبات الذكية.
وقال
"طارق عزيز" نائب رئيس الوزراء
العراقي، وزير الخارجية: إن العراق
لن يتعامل مع هذا القرار، الذي وصفه بالميت.
ويشير
دبلوماسيون بالأمم المتحدة إلى أن
تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل
الغذاء، سيعطي الوقت الكافي لأعضاء
مجلس الأمن لمواصلة المفاوضات بشأن
مشروع القرار الأمريكي البريطاني
الذي يتيح لبغداد استيراد معظم
السلع المدنية مع تعزيزه المراقبة
على السلع ذات الطابع العسكري، أو ما
يسمى بالعقوبات الذكية.
غير
أن البعض الآخر يرى أنه في حالة قيام
بغداد بوقف التعامل مع هذا التمديد،
فسيكون لذلك تأثير فوري على أسواق
النفط، لا سيما وأن لدى العراق
عقودًا بنحو 300 مليون برميل من
النفط، وهو ما يعادل إنتاج 150 يوما من
الصادرات الحالية تشملها عقود موقعة
وفقا لبرنامج النفط مقابل الغذاء
ولم تسلم بعد.
في
غضون ذلك قال "ريتشارد باوتشر"
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في
تصريحات الجمعة 1-6-2001: إن الإفراج عن
العقود الغذائية دليل على أن النظام
الجديد "العقوبات الذكية" يمكن
أن ينجح، متوقعاً الإفراج عن عقود
أخرى.
وأضاف
أن الإفراج عن هذه العقود سيوفر
السلع المدنية للمدنيين في العراق،
دون مساعدة نظام صدام على تطوير
أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها.
ويرفع
الإعلان الأمريكي مجمل قيمة العقود
التى تم الإفراج عنها منذ بداية مايو
إلى نحو 1.2 مليار دولار، وهو تقريبا
ثلث مجمل قيمة العقود التي أوقفتها
واشنطن لسنوات، وتبلغ قيمتها 3.5
مليارات دولار.
كانت
الولايات المتحدة قد عرقلت هذه
العقود فى محاولة لضمان عدم حصول
صدام على سلع ومواد يمكن أن تعزز
نظامه أو تدعم تطوير أسلحته، وهو ما
عرضها لانتقادات متزايدة من حلفائها
الدوليين، بالإضافة إلى دول أخرى
بسبب تشددها واتخاذ قرارات تلحق
الضرر بالشعب العراقي؛ ما دفعها
لطرح فكرة "العقوبات الذكية".
يُذكر
أن سفير العراق لدى الأمم المتحدة
"محمد الدوري" قد هدد الخميس
31/5/2001 بوقف مبيعات النفط العراقية
إذا أقر مجلس الأمن التمديد القصير،
إلا أنه في الوقت ذاته أكد أن بغداد
ستلتزم بجميع عقود النفط التي
وقعتها مع الدول.. ورد أعضاء مجلس
الأمن على ذلك بقولهم بأن التمديد
سينفذ على أي حال.
كانت
الدول الخمس بمجلس الأمن (الولايات
المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا،
وروسيا، والصين)، قد اتفقت على دعم
العقوبات الذكية، وذلك قبل الثالث
من يوليو المقبل، وهو الموعد الذي
ينتهي فيه تمديد العمل بالبرنامج
الإنساني الذي كان من المقرر إنهاؤه
الأحد القادم (3-6-2001).
|