|

مافيا
الصين ستار لاعتقال المسلمين
شعبان
عبد الرحمن - إسلام أون لاين.نت/ 31-5-2001
 |
|
قيادات المسلمين يلاحقون في الصين |
قامت
قوات الأمن الصينية في الأيام
الماضية باعتقال عدد كبير من قيادات
المسلمين في منطقة تركستان الشرقية (إقليم
سنكيانج في التسمية الصينية)، وفرض
غرامات باهظة على ذويهم بقصد
إرهاقهم اقتصاديًّا، وإجبارهم على
التخلي عن دينهم.
ويقول
"عبد الجليل قاراقاش" مدير مركز
تركستان الشرقية للمعلومات في حوار
خاص مع "إسلام أون لاين.نت": إن
السلطات الصينية تشن باستمرار
هجماتها ضد قيادات المسلمين ضمن
حملتها المعلنة لمطاردة المافيا
والمنظمات الإجرامية؛ وذلك للتغطية
على أية إدانة دولية لما يجري بحق
المسلمين.
وأضاف"
قراقاش" أن السلطات الصينية شددت
من قبضتها على طلبة الجامعات؛ حيث
تعتقل كل من يُضبط وهو يؤدي الصلاة
داخل الجامعة، أو يمارس أي عمل
إسلامي، أو يُضبط في حوزته كتاب
إسلامي، وأشار إلى أن من بين من
اعتُقلوا "بواشيم يعقوب" (22سنة)
الطالبة بكلية الآداب بجامعة
سنكيانج، والتي وجهت إليها مديرية
الأمن بالجامعة تهمة ممارسة أعمال
دينية غير قانونية، وتم تحويلها
لمجلس تأديب 4 مرات، ما بين عامي 1998-
1999م، كما تم اعتقالها بعد ذلك بشكل
سرّي، ولم يُسمح لذويها برؤيتها حتى
الآن.
وقال"
قراقاش": إن هناك أكثر من مائة ألف
مسلم يقبعون داخل السجون الصينية،
في ظروف بالغة القسوة، وإن عشرات
الآلاف منهم لقوا حتفهم، وسط صمت
وتجاهل دوليين، خاصة أن روسيا
والجمهوريات السوفييتية السابقة -
المحكومة بنظم علمانية معادية
للإسلام - تدعم الصين في حملتها
القمعية.
كان
رئيس منطقة سينكيانج (تركستان
الشرقية) قد اعترف في وقت سابق بأن
الهدف من عمليات الأمن الصيني
بتركستان الشرقية من أسماهم
بالانفصاليين القوميين (المسلمين)؛
إذ إنهم – حسب رأيه – يشكلون الخطر
الأكبر، كما أكد "شهاوتون"
الضابط بالجيش في اجتماع عسكري
ضرورة قيام الجيش وحرس الحدود
بتوجيه ضربات شديدة ضد الإيجور "المسلمين
كما يسميهم الصينيون".
يذكر
أن الحملة الأخيرة للسلطات الصينية
ضد قيادات المسلمين تأتي كحلقة في
مسلسل حملات قمع المسلمين التي بدأت
في عام 1981، ويطالب مسلمو الإيجور في
تركستان الشرقية بحكم ذاتي في
بلادهم، وممارسة حقوقهم الدينية.
من
المعروف أن تركستان الغربية احتلها
الاتحاد السوفييتي السابق، بينما
احتلت الصين تركستان الشرقية، ويشار
إلى أن هناك تنسيقا بين الصين ودول
الجمهوريات السوفيتية السابقة ضد
الحركات الإسلامية التي تنتشر في
آسيا الوسطى، وبدا ذلك في قمة شنغهاي
عام 1996.
|