|

الأعلام السوداء بفلسطين حزنًا على الحسيني
فلسطين
– الجيل للصحافة-إسلام أون لاين.نت/1-6-2001
هبطت
الطائرة الأردنية التي نقلت جثمان
الشهيد فيصل الحسيني من عمان صباح
الجمعة 1-6-2001 في مطار رام الله المخصص
للرئاسة الفلسطينية، وكان في
استقباله الرئيس ياسر عرفات وكبار
المسئولين في السلطة الفلسطينية
وقادة العمل السياسي والاجتماعي
الفلسطيني وجمع غفير من المواطنين
إلى جانب عائلة الفقيد.
وغطت
الأعلام السوداء جميع المباني
الرسمية والبيوت في كل فلسطين، وتم
تنكيس العلم الفلسطيني وإعلان
الحداد سبعة أيام وفتح بيت الشرق
للمعزين؛ حيث المقر الرسمي للحسيني
بالقدس.
وقد
وصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
وفاة فيصل الحسيني بأنها فاجعة
وخسارة كبيرة للشعب الفلسطيني.
واتهم إسرائيل بالتسبب في وفاته،
مشيرا إلى أن الفقيد بدأ يشعر بمتاعب
صدرية منذ مشاركته في مظاهرة ضد
الاحتلال أطلق الإسرائيليون
أثناءها الغازات
كما
أرسل أمير الكويت جابر الأحمد
الصباح تعازيه في وفاة الحسيني إلى
عرفات، وذلك في أول اتصال بين
المسؤولين منذ حرب الخليج، حيث لا
تزال العلاقات متوترة بسبب ما اعتبر
موقفا مؤيدا من عرفات لغزو العراق
للكويت عام 1990.
على
نفس الصعيد تجري الاستعدادات على
قدم وساق للانطلاق بجثمان الحسيني
إلى باحات المسجد الأقصى المبارك،
حيث سيوارى الثرى بجوار والده بطل
معركة القسطل الشهيد عبد القادر
الحسيني.
ويشارك
الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في
الموكب الجنائزي للشهيد الذي ينطلق
من مدينة رام الله صوب مدينة القدس،
كما سيسير موكب الجنازة وفق برنامج
محدد، حيث سيتم السير باتجاه بيت
الشرق لإلقاء نظرة الوداع على
الشهيد الحسيني، وفي حوالي الثالثة
من بعد الظهر سينطلق موكب الشهيد عبر
شارع صلاح الدين وصولا إلى باب
الساهرة، ومن ثم إلى شارع السلطان
سليمان إلى باب العمود، ثم إلى شارع
الواد والاتجاه إلى باحات المسجد
الأقصى للصلاة عليه، ومن ثم مواراته
التراب بجوار والده.
يؤكد
شهود عيان أن مدينة القدس تكاد تكون
خالية من قوات الاحتلال الإسرائيلية
والتي عادة ما تتحول في مثل هذا
اليوم إلى ثكنة عسكرية لقوات
الاحتلال، وعلى ما يبدو أن هناك
تفاهما بين السلطة الفلسطينية
وسلطات الاحتلال على تخفيف تواجدها
اليوم على الأقل في الشوارع التي
ستسير فيها الجنازة.
وأكدت
مصادر فلسطينية أن الرئيس عرفات لن
يشارك في الموكب الجنائزي بعد خروجه
من مدينة رام الله، ويضم موكب
الجنازة لفيفا من كبار أركان السلطة
الفلسطينية وكبار الوزراء وأعضاء
المجلس التشريعي وكبار الشخصيات
الفلسطينية.
وقد
عبر الفلسطينيون عن حزنهم الشديد
لرحيل الحسيني الذي كان يحلم أن يرى
القدس وقد تحررت وأصبحت العاصمة
الأبدية لفلسطين، فيقول ماهر المصري
وزير التجارة في السلطة الفلسطينية:
"إن هذا يوم حزين للشعب والقيادة
وللأمة العربية والإسلامية، ووصف
المصري الحسيني بالرجل المناضل من
أجل العدالة والحرية، وكانت حياته
من أجل فلسطين وتحرير فلسطين، ورحل
عنا مبكرا وسيبقى عمله الذي أنجزه
طوال حياته ماثلا أمامنا، ولا شك أن
رحيله ترك أثرا كبيرا في نفوسنا، وقد
رحل دون سابق إنذار، وأضاف أن القدس
لم تكن شاغله الشاغل فقط بل كل
فلسطين، وفقدانه ليس خسارة للقدس،
ولكن للاستقلال والدولة.
ووصف
مدير المسجد الأقصى عدنان الحسيني
رحيل فيصل باللحظات الصعبة جدا،
ولكنها إرادة الله، وإننا نؤمن
بإرادة الله، ونقول له: إننا على
الدرب سائرون.
|