|

مسلمو
بريطانيا يطالبون بحمايتهم من
العنصرية
لندن
– نور الدين العويديدي – إسلام أون
لاين.نت/1-6-2001
طالبت
منظمات حقوقية بريطانية حكومة رئيس
الوزراء توني بلير بإصدار قانون
يكفل حماية المسلمين من الاعتداءات
التي يتعرضون لها على أيدي
العنصريين البيض من أعضاء الحزب
القومي البريطاني (BNP) والجبهة
الوطنية (FN)، متهمة في الوقت نفسه
الشرطة البريطانية في منطقة
أولدهام، بالتقصير في حماية
المسلمين أثناء المواجهات التي
شهدتها هذه المنطقة نهاية الأسبوع
الماضي.
وقالت
اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في
بيان صدر يوم الخميس 31-5-2001 وأرسلت
نسخة منه إلى شبكة "إسلام أون لاين.نت":
إن المظاهرات والمواجهات التي
شهدتها مدينة أولدهام القريبة من
مدينة مانشستر شمال بريطانيا هي
نتيجة خمسة أسابيع من الاعتداءات
والاستفزازات العنصرية التي نظمها
وأعد لها اليمين البريطاني المتطرف
ضد الأقليات العرقية في المدينة،
والتي شملت اعتداءات مادية ومعنوية
وتخريبا متعمدا في ظل حصانة واقية من
العقاب.
وقال
البيان: إن المسلمين تعرضوا قبل
اندلاع الأحداث إلى اعتداءات عنصرية
من نحو 40 شابا أبيض شملت إلقاء حجارة
في بيوتهم ومحاولات اعتداء شخصية،
وأبلغت قيادات الجالية المسلمة
الشرطة البريطانية بهذه الاعتداءات
غير أنهم لم يجدوا ما يكفي من
التجاوب.
واتهم
البيان الشرطة البريطانية بعدم
توفير الحماية للمسلمين من
الاعتداءات الحاصلة ضدهم، والتي
شملت العدوان على الأشخاص وعلى
المحلات والممتلكات. وقال: إن مواقف
اليمين المتطرف أكدت أن جهوده كانت
موجهة بشكل واضح ضد مسلمي مدينة
أولدهام. ونقل البيان عن مواقع على
شبكة الإنترنت للحزب القومي
البريطاني المتطرف أن هدفه هو تنظيف
مدينة أولدهام من الوجود الإسلامي.
كما اتهم الحزب بتغذية العنصرية من
أجل تجنيد الأتباع واكتساب متعاطفين
جدد معه.
وقال
مسعود شادجاريه رئيس اللجنة
الإسلامية لحقوق الإنسان: إن أحداث
أولدهام لا تجد جذورها في النزعات
العنصرية، ولكن بالتحديد في الشعور
العدائي ضد المسلمين. وقال شادجاريه:
إن مجموعات اليمين البريطاني
المتطرف كشفت عداءها الصارخ ضد
الجالية المسلمة في بريطانيا من
خلال مواقف وأفعال ملموسة تعبر عن
كرههم للإسلام والمسلمين.
وقال
شادجاريه: إن أحداث مدينة أولدهام
تكشف بوضوح فشل القانون المنظم
للعلاقات بين الأعراق في بريطانيا
في حماية المسلمين من الاعتداءات
العنصرية الموجهة ضدهم. وأضاف أنه
بالرغم من أن رئيس الوزراء
البريطاني قد أعلن أن ما حصل في
مدينة أولدهام لا يعكس حقيقة
العلاقات بين الأعراق والأجناس في
بريطانيا إلا أن هذا يظل بدون قيمة
كبيرة ما لم تتخذ الحكومة من
الإجراءات ما يوفر وبشكل عادل
الحماية الكافية للجالية المسلمة.
وأشار
شادجاريه إلى أن القانون المنظم
للعلاقات بين الأعراق يسمح بالتمييز
العرقي والديني ضد المسلمين، في حين
لا يسمح بالتمييز ضد أعضاء الجالية
اليهودية أو السيخية في بريطانيا.
وقال: "إنه يمكنك أن تمارس التمييز
وبشكل قانوني ضد المسلمين، لكن
التمييز ضد الآخرين ممنوع قانونا".
وأضاف إن تمييز جماعات اليمين
العنصري المتطرف تعتبر في ظل
القانون الحالي قانونية ومسموحا بها.
وأكد
أنه بالنظر إلى إخفاق الحكومة
البريطانية في توفير الحماية
الكافية للمسلمين كما توفرها لغيرهم
من أتباع العقائد والديانات الأخرى،
فإن اعتداءات جماعات اليمين العنصري
المتطرف المعادي للمسلمين، من أمثال
الحزب القومي البريطاني ـ ستتواصل؛
بما سيؤدي إلى كارثة جديدة على شاكلة
ما شهدته مدينة أولدهام في الأيام
القليلة الماضية.
ويطالب
المسلمون في بريطانيا الحكومة بسن
قانون لحمايتهم بصفتهم الدينية،
وليس حماية بصفتهم أتباع أعراق أخرى
غير العرق الأبيض، إلا أن الحكومة
البريطانية لا تزال ترفض إقرار مثل
هذا القانون بالرغم من المطالبات
المستمرة للمسلمين بذلك، وتعتبر
القوانين الحالية المنظمة للعلاقة
بين الأعراق كافية لحمايتهم، وهو ما
ينفيه المسلمون بشدة.
|