|

سوريا تسمح بتداول كتب الإخوان الممنوعة
دمشق- وحيد تاجا- إسلام أون لاين.نت/29-5-2001
 |
|
الشارع
السورى |
وافقت
السلطات المختصة في سوريا على
السماح بتوزيع كتب المراقب العام
الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا
"مصطفى السباعي" بعد ما يزيد عن
الثلاثين عاما من حظر تداولها، وذلك
في مؤشر جديد على الانفتاح تجاه
المعارضة في البلاد.
واشترط
قرار الموافقة الذي صدر في السابع
عشر من مارس الماضي , ولم يتم نشره
إلى الآن، أن يتم نقل مؤلفات السباعي
المتوفى عام 1964 من لبنان حيث طُبعت
لدى «دار الوراق» إلى سوريا عبر
المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات.
ومصطفي
السباعي الذي يعود بأصوله إلى مدينة
حمص شغل منصب المراقب العام للإخوان
المسلمين في سوريا قبل وفاته بمرض
عضال في السعودية، وكان أيضا نائبا
في البرلمان السوري، وجميع مؤلفاته
كانت ممنوعة من التداول داخل
البلاد، إلى حين صدور قرار السماح
بتوزيع سبعة كتب منها، هي: شرح قانون
الأحوال الشخصية، ويتألف من جزأين،
ومن روائع حضارتنا، القلائد في
فرائد الفوائد، مشروعية الإرث
وأحكامه، الاستشراق والمستشرقون،
أصدق الاتجاهات الفكرية، نظام السلم
والحرب في الإسلام.
وكشفت
مصادر مطلعة أن كتب السباعي لاقت
رواجا كبيرا بين السوريين، لدرجة أن
ثلاثا من دور النشر هي «دار الفكر»،
و «دار القلم» و «دار الطباع» تقدمت
بطلبات لتوزيعها، وفسرت المصادر
أسباب الإقبال على مؤلفات السباعي
بأنه «يمثل في كتاباته التيار
الديني المتحرر».
أما
عن كيفية السماح بتوزيعها بعد سنوات
طويلة من المنع فقالت: إن «آلية
الرقابة تغيرت من منع الكتب انطلاقا
من مواقف السلطة تجاه شخص مؤلفها،
إلى محاكمة الفكر الذي يحمله
الكتاب، بغض النظر عن المؤلف، مع
ضرورة مراعاة عدم دعوة الكُتّاب إلى
إثارة النعرات الدينية والطائفية
وما إلى ذلك».
وكانت
سوريا قد شنت حملة كبيرة على حركة
الإخوان المسلمين نهاية سبعينيات
وبداية ثمانينيات القرن الماضي،
أسفرت عن استئصال الحركة من داخل
البلاد، إلا أنها عادت وسمحت في
السنوات الأخيرة لعدد من أعضاء
الحركة في الخارج بالعودة إلى داخل
البلاد بشكل فردي شريطة ألا يمارسوا
أي نشاط سياسي، كما أُطلق سراح
الكثير من أعضاء الحركة المعتقلين،
وخصوصا إثر العفو السياسي الذي
أصدره الرئيس بشار الأسد في السادس
عشر من نوفمبر الماضي.
وفي
المقابل تغير الخطاب السياسي للحركة
التي كانت تنوي الإطاحة بالنظام
السوري، إلى خطاب يؤكد على «الاعتراف
المتبادل بين جميع الفرقاء على أرض
الوطن، واعتماد الخيار السلمي
والحوار الديموقراطي وسيلة لتحقيق
الأهداف، ونبذ العنف والعمل في
فضاءات الحرية».
يذكر
أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي
تولى الرئاسة خلفا لوالده في يوليو
من العام الماضي 2000 قد قام بعدد من
الخطوات الانفتاحية تجاه المعارضة،
أبرزها السماح بالصحف.
|