|

قمة الـ 15 في إندونيسيا رغم أزمة وحيد
جاكرتا–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/30-5-2001
على
الرغم من عدم عرقلة الأزمة الرئاسية
الإندونيسية لعقد قمة مجموعة الـ15،
فإن الخلاف الدائر بين الرئيس "عبد
الرحمن وحيد" ونائبته "ميجاواتي
سوكارنو بوتري" قد بدا واضحا في
جلسة افتتاح القمة الرئاسية صباح
الأربعاء 30-5-2001 في مركز مؤتمرات
ومعارض جاكرتا.
فقد
افتتح الرئيس وحيد القمة الرئاسية
الحادية عشرة للمجموعة بكلمة قصيرة،
ثم طلب من نائبته ميجاواتي أن تقرأ
كلمته الرسمية المكتوبة بسبب فقده
لبصره، حيث جرت العادة على قراءة
المسؤولين الآخرين لكلمة الرئيس في
المناسبات، ومنهم نائبته التي قرأت
سابقا العديد من الكلمات والقرارات
الرئاسية، مع أنه غالبا ما يلقي كلمة
ارتجالية دون الاستعانة بأحد.
لكن
ميجاواتي التي كانت جالسة بجانب
الرئيس الزيمبابوي "روبرت موجابي"
رفضت هذه المرة الاستجابة لطلبه،
ولم تتحرك من مكانها، وطلبت من
الرئيس موجابي أن يلقي كلمته نيابة
عن الدول الإفريقية في المجموعة؛
وهو ما أظهر الخلاف بينهما أمام
زعماء الدول ووزرائها الضيوف!
وكانت
كلمة وحيد قد تركزت على الدعوة إلى
الحفاظ على تقاليد شعوب الدول
النامية، وتقوية التعاون بين دولها
وتعزيز إمكانات التقدم في العصر
الرقمي.
أما
رئيس الوزراء الماليزي "محاضير
محمد" فقد تحدث باسم المجموعة
الآسيوية مكررا دعوته للدول النامية
بأن ترفع صوتها في مطالبتها للدول
الصناعية لتسهل حصول الدول النامية
والفقيرة على تقنيات الاتصال
المعلوماتي بتكاليف أقل، مؤكدا أن
الاعتماد على التحرك المنفرد للدول
النامية في مفاوضات العولمة
والتجارة الدولية لن يكون مجديا أو
ناجحا، ودارت أهم فقرات كلمته حول
أهمية توحيد موقف وجهود الدول
النامية المبعثرة في تشكيل وضعها في
العقود القادمة، مع تزايد حدة
إجراءات تحرير التجارة والاستثمار،
وشيوع نفوذ تقنيات الاتصال
المعلوماتي التي تعد أصعب تحد في
المرحلة القادمة.
وقد
ألقى نائب الرئيس البرازيلي "ماكرو
ماسيل" كلمة الدول اللاتينية.
قضايا
سبع.. وإعلان جاكرتا
ومن
المقرر أن يناقش زعماء قمة الـ15 عددا
من القضايا، أبرزها: الاقتصاد
العالمي، والإمكانات الاقتصادية
للدول النامية، ومصاعب وتحديات
عملية التنمية في العصر الرقمي،
والبيئة، والحوار بين دول الجنوب،
والسياحة في دول الجنوب .
كما
سيتم التوقيع على "إعلان جاكرتا"
من قبل زعماء وممثلي الدول يوم
الخميس 31/5، والذي سيكون أول بيان
جماعي رسمي على مستوى القمة في تاريخ
المجموعة القصير؛ حيث يتضمن تعهد
الحكومات على التعاون من أجل جعل
تقنيات الاتصال المعلوماتي على رأس
مجالات التنمية في دولهم، وضمن خطط
التعامل مع المشاكل الاجتماعية
والاقتصادية كقضية الفقر، وتعزيز
الاقتصاد المتوازن بما في ذلك
الاستفادة من تجربتي ماليزيا والهند
الأكثر تقدما بين الدول الـ19.
وإحدى
النقاط الهامة التي ستكون في
الإعلان هي تشكيل لجنة تنفيذية حول
تقنيات الاتصال المعلوماتي والتي
ستعطي صلاحيات اعتماد الوسائل
المناسبة لتحقيق ذلك، وكذا إشراك
المؤسسات التقنية المتعددة
الجنسيات في توسيع استخدام تقنيات
الاتصال في الدول النامية بقروض
وبرامج عون تقنية.
كانت
آراء الوفود المشاركة في الاجتماعات
الوزارية واجتماعات كبار المسؤولين
قبل القمة وعلى هامشها إيجابية حول
المسودة المقترحة لـ"إعلان
جاكرتا" المقدمة من قبل الحكومة
الإندونيسية، مشيرين إلى أن إقراره
سيساعد على تقوية التعهد والإرادة
السياسية من قبل الدول الأعضاء
لإنجاح أهداف المجموعة.
يشار
إلى أن ماليزيا قد اقترحت تشكيل لجنة
خبراء من الدول النامية لمناقشة ما
طرحه زعماؤها عدة مرات في المحافل
الدولية، من ضرورة إصلاح النظام
الاقتصادي العالمي الذي يبدو في غير
مصلحة الدول الأقل نموا والدول
النامية؛ ليكون أكثر شفافية وتقبلا
للمحاسبة والتقييم.
شراء
طائرات إندونيسية
وعلى
صعيد الاتفاقيات الثنائية بين
الدول، عبّر أعضاء الوفد المصري في
القمة عن رغبتهم في استيراد زيت
النخيل الإندونيسي، وشراء طائرات من
إنتاج المصانع الإندونيسية، كما
أشار وزير الخارجية الفنزويلي إلى
قرار بلاده رفع مستوى التمثيل
الدبلوماسي لدولته في إندونيسيا، من
أجل مزيد من التنسيق في مجال الطاقة،
حيث إن كلا من البلدين من أعضاء
منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".
وقال
وزير الخارجية الإندونيسي "لوهوت
بنجايتان" بأن الحكومة النيجيرية
قد أكدت موافقتها النهائية على شراء
طائرات من إنتاج المصانع الحكومية
الإندونيسية "إبتن" في باندونغ
بقيمة 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن
ذلك قد كان ضمن اتفاقية تعاون وقّعها
الرئيسان النيجيري والإندونيسي
خلال زيارة وحيد للعاصمة النيجرية
في مارس الماضي، وسيزور الرئيس
النيجري "أوباسانجو" مدينة
باندونغ الإندونيسية في 2/6/2001 لحضور
حفل شراء الطائرات.
ومع
أن عدد الطائرات التي ستشتريها
نيجريا لم يُعرف حتى الآن، لكن "ألفونس
دودوه" رئيس الغرفة النيجيرية
للتجارة والصناعة قال في تصريح له
يوم 27/5 بأن الحجم والسعر المناسب
للطائرات التي تنتجها إندونيسيا
بالنسبة لحاجات المواصلات في نيجريا
يدفعان بلاده إلى شراء المزيد في
صفقات قادمة، ستكون صفقة هذا
الأسبوع القادم أولاها.
تغيّب
أكثر الرؤساء
ومعروف
أن الأزمة السياسية في إندونيسيا قد
تسببت في عدم حضور الكثير من الرؤساء
لقمة الـ15، أما الزعماء الذين حضروا
جلسة الافتتاح فمنهم: الرئيس
النيجيري أوباسانجو، والرئيس
الفنزويلي هوجو تشافيز، ورئيس
الوزراء الماليزي محاضير محمد،
ورئيس الوزراء المصري عاطف عبيد،
والرئيس الزيمبابوي موجابي، فيما
مثّل الدول الأخرى نواب الرؤساء
ووزراء نيابة عن زعمائها، ومنهم:
نائب الرئيس الهندي كريشان كانت،
والنائب الأول للرئيس الإيراني حسن
حبيبي، ورئيس المجلس الوطني
الجزائري عبد القادر بن صلاح.
وكان
المسؤولون الإندونيسيون قد انشغلوا
في الأيام الماضية في محاولة طمأنة
الوفود القادمة إلى جاكرتا بعدم
وجود مخاطر أمنية تهددهم في، وأكد
وزير الخارجية الماليزي "سيد حميد
البار" أنه تلقى تأكيدات من
الحكومة الإندونيسية بأنها لن تعلن
الطوارئ خلال القمة التي تستضيفها
إندونيسيا لأول مرة.
يذكر
أن اجتماعات الدول النامية قد بدأت
يوم 24/5 بمنتدى الاستثمارات
التجارية، ومنتدى الخدمات البنكية
والمالية، والغرف التجارية
والصناعية للدول الأعضاء، ثم تلا
ذلك اجتماع وزراء التجارة وممثلي
الدول للإعداد للقمة، وأخيرا وزراء
الخارجية يوم الثلاثاء 29/5، تزامنا
مع تنظيم معرض تجاري وآخر لتقنيات
الاتصال المعلوماتي.
ومعروف
أن مجموعة الـ15 قد تأسست في عام 1989
خلال القمة الرئاسية التاسعة لدول
عدم الانحياز، والتي قرر زعماء
دولها الحفاظ على اسمها الأول "مجموعة
الـ15"، على الرغم من أن أعضاءها
صاروا 19، وآخر الدول انضماما: إيران
وكولومبيا، بالإضافة إلى الجزائر
ومصر وإندونيسيا والمكسيك
والبرازيل والأرجنتين وتشيلي وبيرو
وفنزويلا والهند وماليزيا وجامايكا
والسنغال وزيمبابوي ونيجيريا
وسريلانكا وكينيا والسنغال.
|