|

وحيد يهدد بالطوارئ .. ويأمل في البقاء
جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/31-5-2001
 |
|
الرئيس
وحيد في البرلمان |
رغم
دعوة البرلمان الإندونيسي إلى عقد
جلسة خاصة لمحاكمة الرئيس عبد
الرحمن وحيد على اتهامه في قضايا
فساد .. إلا أنه هدد – أيضا – بحل
البرلمان وإعلان الطوارئ، وشن حملة
اعتقالات تطول الشخصيات السياسية
والإعلامية، فيما شهدت العاصمة
جاكرتا الخميس 31/5/2001 مظاهرات مؤيدة
لوحيد.
وعقب
تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة
لمحاكمة وحيد .. اجتمع الوزيران
المنسقان للشؤون الأمنية والشؤون
الاقتصادية مع وزير العدل ورئيسي
الجيش والشرطة للتنسيق بين الجيش
والوزراء لتحييد الرئيس عن عزمه
إعلان حالة الطوارئ، ومعارضته في
ذلك.
ونقلت
مصادر مقربة من وحيد أنه قد طالب
الأربعاء 30/5/2001 النواب بأن يتراجعوا
عن محاكمته، مؤكداً أن ليس لديه نية
ليستقيل حتى الآن، واصفاً عمل
البرلمان بأنه غير عقلاني وغير
قانوني أيضاً، لا سيما بعد أن برّأه
المدعي العام من التهمتين الموجهتين
له.
وحول
تهديد وحيد بإعلان حالة الطوارئ ..
قال المتحدث الرسمي باسمه "أدي
مساردي": سوف ينتظر الرئيس حتى
تنتهي مداولات البرلمان وتظهر
النتيجة، فيما أكد رئيس البرلمان
الإندونيسي "أكبر تانجونغ " أن
قيام وحيد بإعلان الطوارئ سوف يعجّل
بعقد جلسة استثنائية لمجلس الشعب
لمناقشة أمره.. وترغب الكتل
البرلمانية في تقديم الجلسة لإخراج
البلاد من أزماتها.
ومن
جانبه أعلن "مرزوقي داروسمان"
المدعي العام والمقرب من الرئيس
معارضته لتفكير وحيد في حل البرلمان
ومجلس الشعب.
التهديد
بالاعتقالات
على
جانب آخر.. هدد القصر الرئاسي
الإندونيسي لأول مرة بشن حملة
اعتقالات تطول الشخصيات السياسية
والجماهيرية والإعلامية، وقال "يحيى
السقاف" أحد المتحدثين الآخرين
باسم وحيد: "لقد أعد الرئيس
الخطوات اللازمة لتنفيذ أوامر
الاعتقالات"، وكان الوزير المنسق
"يودوهونو" قد ألمح إلى ذلك حين
دعا النواب البرلمانيين إلى
المساهمة في تعزيز الأمن بالبلاد،
ومنع اندلاع أعمال العنف في
العاصمة، وذلك بعد اجتماعه بقادة
الجيش والشرطة. وهدد رئيس الشرطة
بمقاضاة من يثبت أنه انتهك القانون،
وعلى رأسهم رئيس حزب الشعب
الديمقراطي الشيوعي.
تصاعد
أعمال العنف
وشهدت
عدد من مدن جاوة الشرقية وعلى رأسها
مدينة سورابايا، وباسورونان،
وسيوبونودو أعمالاً للعنف صباح
الخميس 31/5، وهو ما تسبب في مقتل شخص
وجرح خمسة آخرين، ولم تسلم العاصمة
جاكرتا؛ فقد تدفق إليها الآلاف من
جاوة الشرقية وجاوة الغربية والوسطى
للتظاهر في ساحة الاستقلال، وتوجه
الآلاف منهم لاقتحام البرلمان،
رافعين لافتات تهدد بقتل رئيسه
ورئيس مجلس الشعب، والتهديد بفصل
جاوة الشرقية إذا عُزل الرئيس، ولم
يتركوا ساحة البرلمان إلا بعد تدخل 12
مدرعة من قوات الاحتياطي
الإستراتيجي.
ويرى
المراقبون أن إعلان حالة الطوارئ
والدعوة لعقد انتخابات مبكرة لن
يوقفا المواجهة، وسيعجّلان من جلسة
محاسبة الرئيس في مجلس الشعب؛ لذا
فمن الممكن التوصل إلى اتفاق بين
وحيد ونائبته، يتنازل بموجبه لـ"ميجاواتي"
عن الحكم، ويبقى هو رئيسا رمزيا
للدولة، لا سيما إذا توسعت أعمال
العنف المعارضة لإسقاط وحيد.
|