|

باول
وإيفانوف يتفقان على العراق وإيران
بودابست
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 30-5-2001
يبدو
أن روسيا سوف تستجيب للضغوط
الأمريكية لعدم استخدام حق النقض
"الفيتو" ضد العقوبات الذكية
على العراق، مقابل ألا تتدخل
الولايات المتحدة في تقسيم ثروات
بحر قزوين الذي تقترح له روسيا
تعديلات جديدة، محل خلاف بين الدول
الخمس المطلة عليه، وفي مقدمتهم
إيران.
فقد
اتفق كل من وزير الخارجية الأمريكي
"كولن باول" ونظيره الروسي "إيجور
إيفانوف" في "بودابست" على
العراق وإيران.
وأعلن
"ريتشارد باوتشر" المتحدث باسم
الخارجية الأمريكية في بودابست أن
هناك "توافقًا عامًا" حول
الخطوط العريضة التي تريد واشنطن
تبنيها؛ لتعزيز المراقبة على السلع
ذات الاستخدام العسكري، وتخفيف ما
يتعلق بالمنتجات ذات الاستخدام
المدني في العراق.
ولكن
"باوتشر" رفض الدخول في تفاصيل
المحادثات، والتحدث عن إمكانية
التوصل إلى نتيجة، أثناء اجتماع
يُعقد الإثنين القادم 4/6/2001، في
نيويورك حول هذا الموضوع، وأشار إلى
أن عددًا من الوثائق يتم بحثها في
الأمم المتحدة في الوقت الراهن.
وعرضت
موسكو - التي تناصر رفع هذه العقوبات
- مشروعًا مضادًا، يقضي بالمد ستة
أشهر لهذا البرنامج الذي يسمح
للعراق ببيع كميات محددة من نفطه
الخام لشراء مواد أساسية.
وفي
إطار الحديث عن العقوبات على
العراق، ذكرت وزارة الخارجية
الفرنسية الأربعاء 30/5/2001 أنه تم
الاتفاق بين الولايات المتحدة
وروسيا وفرنسا وبريطانيا على
الاستمرار في العمل من أجل "الخروج
من الوضع الراهن" حول العراق.
واتفق
وزراء خارجية هذه الدول الأربع
الدائمة العضوية في مجلس الأمن
الدولي "على متابعة أعمالهم"
التي تتركز حول خمس أفكار، كما قال
"فرانسوا ريفاسو" المتحدث باسم
وزارة الخارجية الفرنسية، وهي:
-
الخروج
من الوضع الراهن.
-
الاتجاه
نحو رفع العقوبات المدنية.
-
تحديد
مهلة - قصيرة قدر الإمكان - للبحث
في الإجراءات المحددة التي يتعين
تطبيقها.
-
مد
العمل بنظام "النفط مقابل
الغذاء" المنبثق من القرار 986،
وفق الحاجة.
-
البحث
عن موقف توافقي ووحدة مجلس الأمن.
وأضاف
المتحدث أن هذه "الأفكار مستوحاة"
من مقترحات فرنسية من أجل تجاوز "تعثر"
المناقشات الجارية حول نظام جديد
للعقوبات.
على
جانب آخر، ذكرت وكالة الأنباء
الإيرانية الرسمية أن إيران حذّرت
الولايات المتحدة من مغبة أي "تدخل"
في النظام القانوني المتعلق ببحر
قزوين، وجاء ذلك بعد ما تردد عن
تأييد أمريكا لروسيا.
وأعلن
قائد الجيش الإيراني الماريشال "محمد
سليمي" أنه لا يحق لأي بلد، من
خارج الدول الخمس الواقعة على ضفاف
بحر قزوين (إيران، وأذربيجان،
وروسيا، وكازاخستان، وتركمانستان)
أن يعطي توجيهات، أو يتدخل في النظام
القانوني لبحر قزوين.
وأشار
إلى أن "أي اتفاق يتعلق ببحر قزوين
ينبغي أن يتم التوصل إليه باتفاق
الدول الخمس الواقعة على ضفافه"،
وأضاف "أن الدول الإمبريالية،
وبنوع خاص الولايات المتحدة، لا
تتمتع بأي حق في التدخل".
وأكد
"سليمي" أن على أعداء الإسلام
أن يدركوا أن جيش الجمهورية
الإسلامية في إيران لن يسمح بذلك.
وتأخذ
طهران على واشنطن ممارستها الضغط
على الدول الواقعة على ضفاف بحر
قزوين، وخصوصا أذربيجان؛ لمنع مرور
أنبوب الغاز، الهادف إلى نقل غاز هذا
البحر في الأراضي الإيرانية.
وأعلنت
إيران مرارًا أنها لا تعترف
بالاتفاقيات الثنائية الموقعة حول
هذا البحر، خاصة بين روسيا
وأذريبجان، وترى طهران أن
الاتفاقيات بين إيران والاتحاد
السوفيتي سابقًا، والتي ترجع إلى
عامي 1921 و1940، لا تزال سارية المفعول
بانتظار إيجاد نظام قانوني جديد،
وأن أي ترتيبات أخرى غير مقبولة.
وتطالب
إيران بمبدأ تقاسم "عادل"
لثروات بحر قزوين؛ أي بنسبة 20% لكل
دولة من الدول الخمس، بينما يطالب
الاقتراح الروسي بأن تحصل الدول على
نسبة من ثروات بحر قزوين، وفق طول
سواحلها عليه.
|