|

الجيش الإندونيسي يراقب كيف يحفر وحيد قبره!
جاكرتا - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2001
 |
|
قادة الجيش يريدون سقوط وحيد |
تتسارع
الأحداث بشكل خطير ومفاجئ كل ساعة
تقريبا وبدون مبالغة في جاكرتا، في
ظل استمرار الحشود المؤيدة للرئيس
وحيد وإطلاق الجيش طلقات تحذيرية
يتوقع أن تتحول إلى مجازر وسط الشحن
الزائد لكل الأطراف المؤيدة لمحاكمة
الرئيس وحيد والرافضة، وذلك وسط
تأكيدات بأن صباح الغد الأربعاء
30-5-2001 سيكون أشبه بساعة الصفر لتحول
كبير في البلاد.
وعلى
الرغم من كل ما يقال عن الجيش
الإندونيسي، فإن قياداته حاولت أن
تؤكد مظهر القوة المحايدة، معلنة
موقفا هو الأكثر تشددا تجاه الرئيس
الإندونيسي عبد الرحمن وحيد منذ أن
جاء إلى الحكم قبل 19 شهرا ، بدءا من
عدم حضور ممثليها في البرلمان جلسة
التوبيخ الثانية للرئيس وحيد في
30/4/2001 إلى إعلان كتلة الجيش والشرطة
في مجلس النواب على لسان الكولونيل
من البحرية الإندونيسية سكرتيرة
الكتلة يوم الثلاثاء ( 29/5) بأن نواب
الجيش سيمتنعون عن التصويت في تأييد
أو معارضة عقد جلسة محاكمة للرئيس.
وتؤكد
العديد من المصادر العسكرية أن سبب
عدم قدرة وحيد على إعلان الطوارئ وحل
البرلمان وربما اعتقال الساسة
العاملين على إسقاطه، هو عدم رغبة
القيادات العسكرية تضييع سمعتهم
بتأييد الرئيس بهدف إنقاذ حكمه
مقابل تهديد البلاد بمخاطر أكبر من
ذلك.
وقد
بدت التساؤلات تحوم حول ما يريد أن
يقوم به الجيش من خطوات قادمة وحول
ولاء قيادات عسكرية لنائبة الرئيس
ميغاواتي والتمهيد لوصولها إلى
الحكم بدلا عن وحيد، فالوزير المنسق
للشؤون الأمنية والسياسية
والاجتماعية "بامبانغ يودهونو"
أعلن بعد اجتماعه بقيادات الجيش
مساء الاثنين 28-5-2001 أن مهمته التي
أمره بها الرئيس تتلخص في 3 نقاط، وهي
: الحفاظ على الأمن العام، والالتزام
بالقانون، والسعي لحل سلمي للأزمة
السياسية، مؤكدا رفضه ورفض الوزراء
في حكومة وحيد لأي خروج عن الحياة
الديمقراطية من إعلان للأحكام
العرفية.
وقد
أكد بامبانغ أنه ما يزال مواليا
لوحيد وميغاواتي معا، خاصة وأنه عقد
اجتماعا مفاجئا معها بعد أن خرج من
القصر الرئاسي، كما اجتمعت هي بعدد
من الجنرالات مرة أخرى يوم الاثنين
ليلا.
وقد
صرّح جنرال رفض نشر اسمه مساء
الإثنين بأن عددا من الاجتماعات
المتوالية بين يومي الأربعاء
والجمعة 23/25-5-2001 الماضيين حضرها
الجنرال المصرح بذلك قد تمخضت عن
الاتفاق على عدم تأييد وحيد في إعلان
حالة الطوارئ المدنية أو الأحكام
العرفية، وقال بصراحة واضحة: "يحق
للرئيس وحيد فعل أي شيء، فهو رئيس
للبلاد، ولكننا لن ندافع عنه، فسوف
نقف جانبا، وننظر كيف يحفر قبره بيده..
الأمر كله بيد وحيد فإذا لم يترك
الحكم بهدوء فسيندلع العنف.
كما
أكد الجنرال بودي هارسونو رئيس
الكتلة العسكرية في البرلمان ذلك
بقوله: "سنعارض بشدة حل البرلمان و
إعلان الطوارئ".
وقد
حاول الرئيس القيام بتعديلات في
قيادات الجيش وجلب الجنرالين أغوس
وكلفين زين إلى أعلى المناصب قبل
إعلان الطوارئ، على اعتبار أنهم
موالون له، لكن تأييدهم الضعيف داخل
الثكنات والضغوطات التي مورست ضدهما
من قبل العساكر الآخرين جعلتهم
يتراجعون عن طاعتهم للرئيس.
كما
أعلن قادة الجيش الإقليميون في
اجتماعات لهم في مدينة باندونغ وفي
جاكرتا بأنهم يعارضون أية تعديلات
في المناصب القيادية للجيش من قبل
الرئيس في أول معارضة متشددة لما
يريد أن يقوم به الرئيس وحيد الذي
غيّر المناصب العسكرية والوزارية
مرات عديدة خلال حكمه القصير.
كما
أمر الجنرال ريامزارد رئيس قوات
الاحتياطي الإستراتيجي جنوده
بالبقاء "موالين للشعب "، مهددا
كل من يخون هذه الأمانة "بموالاة
الأشخاص أو المنظمات؛ فجنود
الاحتياطي الإستراتيجي لا تتدخل في
الحياة السياسية الفعلية"، وأعلن
الجنرالات المتقاعدون تأييدهم
لموقف الجيش الرافض للتدخل في دعم
الرئيس ولرفض تدخل الرئيس في تغيير
القيادات العليا للجيش على الطرف
الآخر.
وأكد
ذلك الجنرال سوباغيو أحد المستشارين
العسكريين للرئيس وحيد وأحد
القيادات العليا في الجيش سابقا
بقوله: "إن على الرئيس والجيش أن
لا يتدخلوا في شؤون بعضهما البعض؛
لتفادي أية خلافات بين المؤسستين
العسكرية والسلطة التنفيذية ..علينا
أن لا ندخل في حرب تدخلات..".
|