English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

وحيد: "ابحثوا لي عن حل وإلا أعلنت الأحكام العرفية "

جاكرتا – صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2001

الرئيس الإندونيسي في مأزق

"ابحثوا لي عن حل، وإلا أعلنت الأحكام العرقية "... بهذه التهديدات مرت الأيام الأربعة الماضية على إندونيسيا بمزيد من التأزم الذي يُنذر باضطرابات جديدة والترقب لما يمكن أن يقوم به الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد؛ لينقذ نفسه من جلسة البرلمان التمهيدية التي ستُعقد في يوم الأربعاء (30-5/2001)، وذلك لاتخاذ قرار يُمهِّد لعقد جلسة استثنائية لمجلس الشعب بعد ذلك.

وبدأ العد التنازلي لانتهاء المهلة المعطاة للرئيس للرد على التوبيخ البرلماني، يتسارع نحو ساعة الصفر التي يتطلع إليها معارضو وحيد في الوقت نفسه الذي يخشون أن تكون بداية مواجهات وأوضاع خطيرة على أمن البلاد، خاصة وأن الرئيس وحيد يحاول بشتى السبل إطالة فترة حكمه حتى نهايتها في عام 2004، وهذا ما جعله يهاجم الصحفيين ووسائل الإعلام؛ متهما العاملين في السلك الإعلامي بعدم ذكر محاسن حكمه الذي دام 19 شهرا.

وللمرة الثالثة خلال أربعة أيام خلت يعجز الرئيس وحيد على كسب التأييد العسكري الكافي من الجيش والشرطة لإعلان الطوارئ، الذين رفضوا طلبه لتنفيذ ذلك عدة مرات، بما فيهم من يعتقد أنه موال له.

 ففي يوم الأحد (27/5) نقل أدي مرسادي أحد أعوان وحيد تهديدا بأن الرئيس قد يلجأ لسلاح الطوارئ المدنية الذي ما يزال خيارا من خيارات المواجهة مع معارضيه، وهي أقل من درجة الطوارئ العسكرية أو المسماة أيضا بالأحكام العرفية، وقد أدى ذلك التهديد إلى ترقب الإندونيسيين لما سيعلنه الرئيس في خطابه المنتظر في الساعة الثانية عشرة ظهرا ليوم الإثنين (27/5)، وإعلان الشرطة أنها وضعت آلافا من رجالها الإضافيين على أهبة الاستعداد؛ خوفا من أية اضطرابات وخروج على النظام والدولة، وتأخر ظهور الرئيس لقرابة 50 دقيقة حتى خرج أحد المسؤولين في القصر ليقرأ قرارا تنفيذيا، بدلا من قراءة قرار رئاسي بإعلان الطوارئ المربوط بعدم تراجع البرلمانيين عن نيتهم محاكمته وبقبول ميغاواتي سوكارنو بوتري نائبة الرئيس بعرض الشراكة في الحكم مع وحيد، مقابل أن لا يؤيد حزبها المؤثر عزل الرئيس.

ويشير نص القرار التنفيذي الموقَّع من قبل الرئيس، والذي جاء في أقل من 15 سطرا إلى: "أنني (أي الرئيس) آمر الوزير المنسق للشؤون الأمنية والسياسية والاجتماعية "يودوهونو" باتخاذ الخطوات الضرورية والإجراءات الخاصة بالتنسيق مع جميع السلطات الأمنية للخروج من الأزمة، والحفاظ على الأمن والنظام والقانون بأسرع وقت ممكن"، ويعلل القرار ذلك بجمل تقديمية بـ"الأخذ بعين الاعتبار الوضع السياسي الطارئ الذي نواجهه بسبب الجدل المثار حول إمكانية عقد جلسة استنثائية لمجلس الشعب الاستشاري وإمكانية صدور قرار رئاسي بصددها".

و كان الرئيس وحيد قد هدد بإعلان الطوارئ في منتصف ليل يوم الجمعة (25/5) ثم أخر ذلك إلى الساعة العاشرة من صباح السبت، غير أنه خرج ليصرح للإعلاميين في مؤتمر صحفي كان يعتقد أنه سيكون هاما بعدة تصريحات لا علاقة لها بتهديد الطوارئ ويأتي قراره التنفيذي الأخير ليكرر عدم قدرته على إعلان الطوارئ حتى ظهر الثلاثاء.

الجنرالات رفضوا والوساطات فشلت

وتشير الوقائع إلى أن سبب صدور القرار التنفيذي يرجع إلى عدم قبول جنرالات الجيش بما يريده وحيد من الدس بالمؤسسة العسكرية مع الرئيس، من أجل الحفاظ على حكمه، وبسبب فشل جهود الوساطة التي قامت بها لجنة من سبعة وزراء حاولوا التوفيق بين وحيد وميغاواتي بعرض صيغة للشراكة في الحكم بينهما.

 وقد أكد مجيب عبد المنان أحد أعوان وحيد على فشل هذه الجهود حتى الآن، مع إنكاره لما يدور من شائعات على نية وحيد اعتقال سياسيين بارزين، مشيرا إلى أن ذلك غير ممكن بدون إعلان الطوارئ الذي تراجع عنه.

لكن الذي لم تنتبه إليه العديد من وسائل الإعلام الإندونيسية والعالمية هو ما علّق عليه مجيب من أن الرئيس ما يزال ممسكا بزمام الأمور؛ حيث ظهر قرار الرئيس مشابها لما صدر عن الرئيس سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا في 11/3/1966 من قرار يمنح الجنرال سوهارتو- الذي كان رئيسا لقوات الاحتياطي الإستراتيجي – الحق في اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات للحفاظ على الأمن والنظام، والذي كان إيعازا بقرب نهاية حكم سوكارنو والتمهيد لحكم سوهارتو.

 ويقول عسكريون بأن القرار الرئاسي ليوم الإثنين كان غامضا، ولم يوضح جديدا في مهام الوزير المنسق للشؤون الأمنية والسياسية سوسيلو يودهونو الذي مارس ضغوطا مع الجنرالات والوزراء على وحيد ليتراجع عن فكرة حكم الطوارئ، وهذا ما جعل الوزير يطمئن الشعب بأن الرئيس لن يعلن الطوارئ قبل أن يظهر قرار الرئيس، ويؤكد لهم عدم صحة ما ذكره الرئيس من تهديد أقاليم بالانقسام إذا عُزل الرئيس! .

السياسيون غير قلقين

ولم تظهر تصريحات المسؤولين الحزبيين يوم الإثنين إثر قرار وحيد أي نوع من القلق من القرار الرئاسي؛ فنائبة الرئيس ميغاواتي دعت في أو ل تصريح لها مؤيديها من حزب النضال بالتزام الهدوء وعدم الاستجابة لاستثارتهم في الرد على العنف ضدهم من قبل مؤيدي وحيد، الذين هاجموا مؤسسات ومكاتب تابعة لحزبهم ولعدد من القوى السياسية العاملة على إسقاط وحيد ومنها جامعتان إسلاميتان – في جاوة الشرقية –تابعتان لجمعية "محمدية" المؤيدة لرئيس مجلس الشعب أمين رئيس الذي يتزعم الكتلة الإصلاحية الإسلامية، وهاجم آخرون مكاتب حزب التنمية المتحد الإسلامي والأمانة الوطني.

وقد قلل أكبر تانجونغ رئيس البرلمان وحزب غولكار ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان من أهمية قرار وحيد التنفيذي، وقال بأنه "لا ينطوي على عواقب قانونية "، وقال "إدريس مرحم" من الحزب نفسه بأن قرارات الرئيس مهما كانت لن تعثر جلسة البرلمانيين، فيما قال "أمين رئيس" رئيس مجلس الشعب الذي يعد مؤثرا في جلسة عزل وحيد المنتظرة: "لا يمكن أخذ القرار بجدية ".

 وقال "حمزة هاز" رئيس أكبر الأحزاب في البرلمان بأن قرار الرئيس التنفيذي أو أي تصريح منه أو بيان لن يمنع الأحزاب من عقد جلسة لمحاكمته. وأكد رئيس حزب "النجمة والهلال الإسلامي" أيضا عزم حزبه على تأييد محاكمة الرئيس إذا لم يرد بشكل واف على التوبيخ البرلماني الصادر بحقه في 30/4 الماضي، كما أكد "سابام سيرايت" من حزب "النضال" بزعامة ميغاواتي بأنه ليس من حق الرئيس أن يربط أحداث العنف والاضطرابات بعقد جلسة البرلمان التمهيدية يوم الأربعاء.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع