English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

من روائع الانتفاضة.. السجان والمسجون في خندق المقاومة

فلسطين– صالح النعامي– إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2001

قال "كارمي غيلون" الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية "الشين بيت": إن إسرائيل راهنت على أن تقوم السلطة الفلسطينية بدور "متعهد الأمن" الذي يتولى معالجة المنظمات الفلسطينية "المتطرفة".

وفي يوم دراسي عُقد في الخامس عشر من أيلول من العام الماضي قال غيلون: إن إسرائيل توقعت أن تكون معالجة السلطة الفلسطينية لهذه المشكلة أكثر جدوى من معالجة إسرائيل لها، بحجة أن إسرائيل كدولة "قانون" ليس بإمكانها اقتراف ما يمكن أن تقدم عليه السلطة الفلسطينية (!).

وشدد غيلون على دور السجون الفلسطينية في لجم ما أسماه "عناصر منظمات المعارضة الفلسطينية المسلحة"، لا سيما حماس والجهاد الإسلامي.

وإذا كانت السجون الفلسطينية قد لعبت إلى حد ما الدور الذي تحدث عنه غيلون فإن انتفاضة الأقصى غيّرت هذا الواقع بشكل كبير، فالسجون الفلسطينية لم تعد فقط خالية من المناضلين، بل إن السجانين يلتقون مع المساجين في ساحة المواجهة بشكل مثير للمشاعر والعواطف.

"إسلام أون لاين.نت" تنقل هنا ما حدث لـ "محمد" أحد كوادر الانتفاضة الفلسطينية الذي كان معتقلا في السجون الفلسطينية لمدة سبعة أشهر، والذي يلتقي فجأة بسجانه في ساحة الموجهات، فيتحول الاثنان إلى أصدقاء ورفاق عمر!.

صداقة تحت أزيز الرصاص

فجأة علا هدير القصف وتردد أزيز الرصاص في الفضاء، وتزلزلت الأرض تحت دبابات "الميركافاه"، وحوّلت القنابل المضيئة سماء المدينة في منتصف تلك الليلة إلى نهار، وأذن صوت الجرافات بوقوع محاولة أخرى لاقتحام مدينة "رفح".

لم يلتفت "محمد" إلى صراخ الأطفال وعويل النساء الوالهات في بيوت الحي، أخذ سلاحه وشق طريقه مهرولا وسط الجموع إلى بوابة "صلاح الدين"، ففي هذه المنطقة كان الجنود الإسرائيليون من لواء "جفعاتي" يواصلون زحفهم داخل مناطق نفوذ السلطة في المدينة.

وبخلاف العشرات من المسلحين الفلسطينيين الذين يخرجون بدون تنسيق مسبق للدفاع عن المدينة؛ فقد قرر محمد هذه المرة أن يتمركز على سطح أقرب بناية من الجنود المقتحمين، وأخذ يطلق النار على الجنود.. اعتقد محمد أن أحدا سواه لم يكن على هذا القرب من الجنود المقتحمين، لكنه فوجئ أن نارا قد أُطلقت بكثافة على الجنود من إحدى زوايا السطح الذي تمركز عليه.. دقق النظر فإذا مسلح آخر يبعد عنه عدة أمتار فقط يطلق النار، لم ينشغل محمد كثيرا برفيقه وواصل إطلاق الرصاص.

لكن فجأة يسمع صوت صرخة مدوية التفت فإذا برفيقه قد سقط وإذا بدمه ينزف، فقد أصيب في بطنه برصاصة أطلقها أحد الجنود الإسرائيليين المتمركزين على أحد أبراج المراقبة المقامة على خط الحدود المصرية الفلسطينية الذي يبعد مائة متر فقط عن موقع المواجهات.

هب محمد لإنقاذ رفيقه الذي لم يعرفه بعد، لم يصدق محمد ما رأت عيناه، فلم يكن هذا المسلح سوى السجان الذي كان يخدم في أحد سجون السلطة التي قد قضى فيها محمد سبعة أشهر؛ إذ إنه كان مطلوبا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية؛ بسبب نشاطه ضمن جهاز عسكري لأحد تنظيمات المعارضة الإسلامية، وكان هذا السجان هو الذي يفتح باب الزنزانة ويغلقها على محمد.

حمل محمد رفيقه في النضال وسجانه السابق ونزل به ودمه ينزف، كانت درجة الإصابة متوسطة، لكن محمد خاف أن يفقد الجريح دمه.. كان عليه أن يسرع لكن دون أن يلحظه القناصة الإسرائيليون في المكان، أوصله لإحدى سيارات الإسعاف وعاد لموقعه.

وما حدث في رفح يحدث في كثير من ساحات المواجهات بين المسلحين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، فقد كسرت انتفاضة الأقصى الكثير من قواعد التعامل الفلسطيني الداخلي، وكثير من السجانين الذين كانوا يخدمون في سجون كان نزلاؤها من المقاومين للاحتلال أصبحوا هم شركاء لهؤلاء النزلاء في مشروع المقاومة.

محمد وسجّانه يقضيان حاليا جُلّ وقتهما سويا، يقول محمد: إنه كان يكره سجانه هذا إلى حد كبير، لكنه ما إن رأى الدماء تتدفق من بطنه حتى شعر أنه جزء منه.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع