|

المحادثات الأمنية برام الله..لا نتائج
القدس- وكالات- إسلام أون لاين.نت/30-5-2001
فشل
المسئولون الفلسطينيون
والإسرائيليون في التوصل لأية نتائج
خلال الاجتماع الأمني الذي عقد يوم
الثلاثاء (29-5-2001) بمدينة رام الله
بالضفة الغربية، إلا أن الطرفين
اتفقا على عقد اجتماع آخر يوم
الأربعاء (30-5-2001) في قطاع غزة.
وقال
رئيس لجنة الارتباط العسكري العميد
"ربحي عرفات": إن الجانب
الإسرائيلي "طلب منا تطبيق ما
يقول إنه وقف إطلاق نار، وأوضحنا لهم
أننا لسنا الذي يطلق النار"،
وأضاف: "طلبنا تطبيق توصيات لجنة
ميتشل كرزمة واحدة دون انتقاء، ورفع
الحصار وإنهاء جميع الإجراءات التي
اتخذها الجيش الإسرائيلي في الضفة
الغربية وقطاع غزة".
وقال: "عندما ينهي الجيش
الإسرائيلي هذه الإجراءات يمكن
المضي قدما؛ لأن المشكلة ليست أمنية
فقط وإنما سياسية أيضا".. واعتبر
ربحي عرفات أن "الوفد الأمني
الإسرائيلي لا يملك صلاحيات لاتخاذ
قرارات، وطلب العودة إلى قيادته
أولا".
من
جانبه أكد متحدث باسم وزارة الدفاع
الإسرائيلية أن القائد المركزي
للجيش الإسرائيلي "إسحاق إيتان"
دعا الجانب الفلسطيني أثناء اللقاء
إلى وقف العنف، وقال المتحدث: إن
الفلسطينيين لم يقدّموا أثناء
اللقاء أي التزام بوقف العنف.
ويقول
مراقبون: إن أهداف الاجتماعات
الأمنية قد تقلصت بشكل ملموس بسبب
الرغبة الفلسطينية في إظهارها
وكأنها مفاوضات عسكرية بحتة، أو
مجرد "مباحثات فصل قوات" وليست
بهدف التنسيق الأمني.. ويشهد على ذلك
تراجع رئيس جهاز الأمن الوقائي في
الضفة الغربية "جبريل الرجوب"
عن حضور الاجتماع، وبالتالي امتناع
رئيس جهاز الشاباك "آفي ديختر"
كذلك.. وهكذا حضر الاجتماع قادة
عسكريون من الجانبين، حتى إن كان
بعضهم من أجهزة الأمن العسكرية
الفلسطينية.
وحسب
المصادر الإسرائيلية فقد شارك في
الاجتماع الجنرال "إسحاق إيتان"،
قائد المنطقة الوسطى، والعميد "بيني
غينش" قائد القوات الإسرائيلية في
الضفة الغربية، عن الجانب
الإسرائيلي.. والعميد "الحاج
إسماعيل" قائد قوات الأمن الوطني،
و"أمين الهندي" مدير عام
المخابرات الفلسطينية، و"توفيق
الطيراوي" مدير المخابرات في
الضفة، عن الجانب الفلسطيني.. وحضر
هذا الاجتماع كذلك مندوب عن
المخابرات المركزية الأمريكية.
وكان رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة
"محمد دحلان" قد أعلن أنه لن
يشارك في الاجتماع الأمني الذي يعقد
الأربعاء في غزة. وبرر موقفه هذا
بالاحتجاج على محاولة إسرائيل
اغتياله أثناء عودته من لقاء أمني
سابق في هرتسليا مع الإسرائيليين.
كما
تزامن مع فشل المحادثات الأمنية
إخفاق المبعوث الأمريكي لمنطقة
الشرق الأوسط "وليام بيرنز" في
حمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي
على تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل،
بعد ثلاثة أيام من المساعي
الدبلوماسية، وجاء في بيان أصدرته
السفارة الأمريكية في تل أبيب يوم
الثلاثاء (29-5-2001) "أن استمرار
العنف يهدد بتقويض هذه الجهود".
كما
غطت علي المحادثات الأمنية مواجهات
جديدة في الأراضي المحتلة وقعت يوم
الثلاثاء، حيث فجر استشهاديان
فلسطينيان نفسيهما في موقع عسكري
إسرائيلي جنوبي غزة، في عملية أدت
إلى إصابة جندي إسرائيلي بجروح،
وسقط آخر صريعا برصاص الإسرائيليين
في أريحا، بينما قُتِل ثلاثة
مستوطنين يهود في هجوم شنه
فلسطينيون.
وكان
صحفيان يعملان لحساب مجلة "نيوزوييك"
الأمريكية قد تعرضا للاختطاف على يد
جماعة فلسطينية قالت إنها "صقور
فتح"، غير أنه جرى إطلاق سراحهما
بعد ذلك بساعات قليلة.
وتأتي
هذه المواجهات عقب إعلان إسرائيل
خطة ترمي إلى بناء 710 وحدات سكنية
جديدة للمستوطنين اليهود في الضفة
الغربية، وذلك في تحد لتوصيات لجنة
ميتشل التي دعت إلى تجميد بناء
المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.
|