|

انتكاسة
لجهود تحسين العلاقات بين مصر
وإيران
القاهرة
– ربيع شاهين – إسلام أون لاين. نت/29-5-2001
تعرضت
جهود الرئيس الإيراني "محمد خاتمي"
لتحسين العلاقات الدبلوماسية مع مصر
إلى انتكاسة بعد عرقلة التيار
المتشدد في إيران تغيير اسم شارع
خالد الإسلامبولي – قاتل السادات -
وهي الخطوة التي طالبت بها مصر لعودة
العلاقات بين البلدين.
ونفى
مصدر دبلوماسي مصري مسئول الثلاثاء
29-5-2001 حصول مصر على رد رسمي من إيران
يؤكد قيام بلدية العاصمة طهران
بتغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي،
وأشار المصدر إلى انه على العكس من
ذلك فقد تلقت القاهرة تقارير تفيد
رفض التيار المتشدد إزالة "لافتة"
تحمل اسم خالد الإسلامبولي
واستبدالها "بلافتة" تحمل اسم
الشهيد الفلسطيني "محمد الدرة".
وأعرب
الدبلوماسي المصري عن أسفه لما
اعتبره انتكاسة لجهود التيار
الإصلاحي بزعامة الرئيس محمد خاتمي،
وفشله في تحقيق دفعة للعلاقات مع
مصر، وقال المصدر: إن حدوث تلك
الخطوة كان سيمنح العلاقات بين مصر
وإيران جرعة تنشيطية كبيرة تؤهلها
لمزيد من الانطلاق نحو التحسن
والتطور، بعد سلسة من التحركات
الرسمية والشعبية خلال العاميين
الماضيين.
وأضاف
المصدر أن تراجع النظام الحاكم في
إيران عن اتخاذ هذه الخطوة من شأنه
أن يطعن في مصداقية ورغبة طهران في
تحسين العلاقات ردًا على خطوات
اتخذتها مصر، وأكد أن تطور العلاقات
سوف يظل مرهونا بمثل هذه الإجراءات،
وأهمها إزالة اسم الإسلامبولي.
على
جانب آخر.. ذكرت مصادر مطلعة أنه من
المحتمل أن يُعقد لقاء مصري إيراني
على هامش القمة الحالية لمجموعة دول
الـ15 النامية في جاكرتا التي تختتم
اجتماعاتها الأربعاء 30-5-2001.
وأوضحت
المصادر أنه من المنتظر أنه يلتقي
رئيس وفد مصر د. "عاطف عبيد" مع
الرئيس الإيراني "محمد خاتمي"
على هامش القمة التي تغيّب عنها
الرئيس المصري حسني مبارك، وتتناول
المباحثات القضايا الإقليمية
والإسلامية، وخاصة تطورات الأوضاع
بالأراضي المحتلة وأهمية الدعم
الإسلامي للموقف الفلسطيني بمواجهة
سياسات إسرائيل.
ندوة
عن العلاقات
في
الوقت نفسه تعقد بالقاهرة ندوة هي
الثانية من نوعها خلال شهر يوليو
القادم2001 لمناقشة مختلف جوانب
العلاقات المصرية الإيرانية.
ويشرف
على فعاليات وأعمال الندوة مركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية
بمؤسسة الأهرام المصرية، بالتعاون
مع معهد الدراسات الدولية بجامعة
طهران واللذين سبق لهما تنظيم
الندوة الأولى التي عُقدت بالعاصمة
الإيرانية العام الماضي.
وقال
مصدر دبلوماسي مصري: إن هذه الندوة
سوف يشارك فيها نخبة من الشخصيات
السياسية والأكاديمية المعنيين
بالعلاقات المصرية الإيرانية في
البلدين، وسوف يناقشون عددًا من
الأوراق المهمة يتم من خلالها تشريح
واستعراض لمختلف جوانب العلاقات.
وتهتم
هذه الأوراق أيضًا ببحث ومناقشة
العقبات التي ما زالت تحول دون اتخاذ
قرار بتطبيع العلاقات وسبل التغلب
عليها، كما ينتظر أن تنتهي بسلسلة من
التوصيات التي يصوغها المتحدثون في
ورقة عمل يتم رفعها إلى الجهات
المعنية للاستفادة منها.
وكانت
ندوة مماثلة عقدت خلال العام الماضي
في طهران، جاءت في سياق تحركات شعبية
من جانب هيئات المجتمع المدني
وأكاديميين بالبلدين لمنح العلاقات
جرعات تنشيطية، وإذابة جليد سياسي
يتراكم عليها منذ سنوات.
|