English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

المعارضة التونسية تمارس دورها الرقابي من لندن

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2001

صعَّدت الصحافة التونسية الرسمية خلال الأسابيع الأخيرة حملتها ضد رموز المعارضة التونسية المقيمين بالخارج، وخصوصًا بدول أوروبا الغربية، متهمة إياهم بالانخراط في مشروع عدائي أجنبي يستهدف الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تحققت في تونس في العقد الأخير، وتسعى إلى زعزعة استقرار وأمن البلاد.

وركَّزت الحملة الإعلامية - التي يقودها إعلاميون سبق لهم أن أشرفوا على حملات مشابهة في الفترات السابقة، خصوصًا في فترة المواجهة بين السلطات والإسلاميين أوائل التسعينيات- على قناة "المستقلة" التلفزيونية الفضائية، التي تبث إرسالها من لندن، ويديرها محمد الهاشمي الحامدي الناشط السياسي التونسي.

وكانت قناة "المستقلة" قد مكَّنت مؤخرًا عددًا من رموز المعارضة التونسية في الداخل والخارج، من مخاطبة الرأي العام في تونس والتعريف بأطروحاتهم الأيديولوجية والسياسية، ومواقفهم من الأوضاع السياسية والثقافية السائدة في بلادهم، في خطوة اعتبرتها الحكومة التونسية عدائية.

ومعروف أن الواقع الإعلامي والسياسي القائم في تونس، لا يسمح للمعارضين المرخّص لأحزابهم وغيرهم، بالحديث في وسائل الإعلام الرسمية، كما تعاني صحفهم من صعوبات مادية متعددة، دفعت غالبيتها للإفلاس والاحتجاب، فيما انفردت بالساحة الإعلامية الصحف الرسمية وشبه الرسمية التي تصدر كصحف مستقلة، والتي تولي عنايتها الأساسية للجرائم والرياضة وفضائح الفنانين والأبراج.

وقد ساهم برنامج "المغرب الكبير" الذي تُعِدّه قناة "المستقلة" وتبثه كل يوم أحد - وهو يوم الراحة الأسبوعية في تونس - في كسر الحصار الحكومي المفروض على رموز المعارضة التونسية، حيث استضاف البرنامج بشكل متتابع وغير مسبوق عددًا من الشخصيات السياسية التونسية البارزة، التي عرفت في السنوات الأخيرة بمواجهاتها مع حكومة تونس.

ومن أبرز الضيوف الذين شاركوا في برنامج "المغرب الكبير" الذي تخصصه "المستقلة" بالدرجة الأولى لتناول الشؤون التونسية، الوزير الأول الأسبق محمد مزالي، ورئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين محمد مواعدة، ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي، ونائبه الكاتب والصحفي المعروف صلاح الدين الجورشي، وكذلك المعارض التونسي البارز خميس كسيلة.

واستضاف برنامج "المستقلة" يوم الأحد الماضي 20-5-2001، الصحفي توفيق بن بريك، الذي ذاع صيته السنة الماضية على الصعيد الدولي بعد أن دخل في إضراب جوع أحرج كثيرًا الحكومة التونسية، التي اضطرت بعدما يقارب الشهرين إلى الاستجابة لمطالبه في نيل جواز سفر والذهاب إلى فرنسا.

كما استضاف برنامج "المستقلة" الأحد الماضي 27-5-2001، محمد الشرفي الذي شغل منصب وزير التربية في ظل حكم الرئيس بن علي لمدة ست سنوات، قبل أن يقرر مؤخرًا الالتحاق بصفوف المعارضة التونسية، في نقلة باغتت جُل الأوساط السياسية التي كانت تنظر إلى وزير التربية الأسبق باعتباره أحد الأعمدة التي أقام عليها الرئيس بن علي نظام حكمه.

وطالب وزير التربية الأسبق في لقائه التلفزيوني "الرئيس بن علي إلى عدم تغيير قواعد اللعبة السياسية"، في إشارة إلى إمكانية إقدام الرئيس التونسي على تغيير الدستور الذي لا يجيز له الترشيح لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المزمع إجراؤها سنة 2004، والتي أعلن الشرفي ترشحه لها.

ودعا الشرفي - الذي التقاه في تونس مؤخرًا كافة سفراء دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للاطلاع على مشروعه السياسي في الحكم - "الرئيس بن علي إلى الاقتداء بالرئيس السنغالي السابق "عبدو ضيوف"، والخروج من سدة الحكم من الباب الكبير، وعلى نحو يضمن من خلاله أن يذكره التاريخ بخير".

من جانب آخر، ركَّز الصحفيون التونسيون المقربون من النظام الحاكم، حملتهم ضد قناة "المستقلة"، على شخص مديرها العام محمد الهاشمي الحامدي، وتحديدًا على ماضيه كوجه قيادي في الحركة الإسلامية التونسية، التي ما تزال تُنعت في الوسط الإعلامي الرسمي في تونس بنعوت من قبيل "الظلامية" و"الإرهابية" و"الإخوانجية" (نسبة لحركة الإخوان المسلمين).

وعلى سبيل المثال نشرت جريدة "الإعلان" - وهي جريدة أسبوعية سيئة السمعة عُرفت بتخصصها في نشر الصور العارية وأخبار الفضائح والجنس- في عددها ليوم 2-5-2001، مقالاً عن مدير "المستقلة" تحت عنوان "الدكتور... مريض"، وكتب محرر المقال يقول: "انتصب الدكتور (أي الحامدي) مجددًا على منابر قناته المستقلة؛ ليكيل السب والشتم لهذا البلد مختلقًا من النعوت ما لا يمكن لأي عاقل أن يصدقه".

وفي جريدة "الحدث" - وهي الأسبوعية التونسية الأكثر شبها بـ "الإعلان" - ربط عبد العزيز الجريدي مدير الجريدة في عموده الثابت يوم 23-5-2001، بين قناة "المستقلة" والقيادي الإسلامي الشهير "أسامة بن لادن"، حيث قال: "إن مواصفات قيام "المستقلة" هي المواصفات المثلى التي أرادها "بن لادن"، وهي الجهاز الإعلامي الذي يعكس لحمًا وشحمًا ومعتقدًا شخصية "بن لادن" في كل أبعادها الانتقامية الدموية الإرهابية منطقًا وقولاً وممارسة.

ويُعدُّ الربط بين القناة التلفزيونية التي أتاحت فرصة لرموز المعارضة التونسية -غالبيتهم من أحزاب اليسار وتنظيماته- لمخاطبة الرأي العام التونسي، وبين الحركات الإسلامية، محاولة من الأوساط السياسية الرسمية والأوساط الإعلامية المرتبطة بها، لاتخاذ إجراءات عقابية ضد القناة أو القائمين عليها والعاملين بها من أصل تونسي.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع