في
مؤشر خارجي هام ربما يعكس حشد
التأييد الأمريكي لنائبة الرئيس
الإندونيسي "ميجاواتي سوكارنو
بوتري" أنهى "توفيق كيماس"
زوج ميجاواتي زيارة رسمية للولايات
المتحدة استمرت أكثر من 10 أيام، بناء
على دعوة من أعضاء الكونجرس
الأمريكي من الحزبين الديمقراطي
والجمهوري المهتمين بما ستتمخض عنه
الأزمة السياسية الإندونيسية من
تغيرات تهم مصالح الولايات المتحدة
في أكبر بلاد المسلمين.
وتوفيق
كيماس رجل أعمال معروف وعضو في مجلس
الشعب وقيادي لأحد أهم الأجنحة في
حزب النضال من أجل الديمقراطية الذي
تتزعمه زوجته، كما عُرف عنه توجهه
اليساري وحبّه للفكر القومي الشيوعي
لسوكارنو والد ميجاواتي قبل الزواج
منها.
وقد
أكد توفيق كيماس أنه قد التقى عددا
من المسؤولين في حكومة بوش المهتمين
بمنطقة جنوب شرق آسيا وملف العلاقات
الأمريكية الإندونيسية، كما دُعِي
من قبل البنتاجون كضيف شرف في يوم
الدفاع الوطني الأمريكي الجمعة (17/5)
وقال: "لقد ناقشت مع السياسيين
الأمريكيين إمكانات تطوير العلاقات
الأمريكية الإندونيسية، وجهود
الحفاظ على استقرارا ووحدة
إندونيسيا" والحصار العسكري
الأمريكي المفروض على جيشها، مشيرا
إلى أن "تشهيو كومولو" أحد
أعضاء المجلس التنفيذي لحزب النضال
قد رافقه في محادثاته، وأنه أوضح
للسيناتورات الأمريكان ما سيدور حول
الأزمة الرئاسية في الأسابيع
القادمة، ووضع ميجاواتي.. كان كيماس
قد وصل إلى الولايات المتحدة في يوم
14/5.
وعلى
الرغم من تأكيد الرئيس الإندونيسي
عبد الرحمن وحيد تأييد واشنطن له إلا
أن تصريحات مسؤولي حكومة الرئيس
جورج بوش لم تظهر اهتماما خاصا
وتفصيليا بما يدور في الساحة
الإندونيسية حول وضع وحيد فيما عدا
تصريحين مختصرين لوزير الخارجية
الأمريكي "كولن باول"، والسفير
الأمريكي الذي ستنتهي مدة عمله
قريبا، ثم تصريح للمتحدث باسم
الخارجية الأمريكية في يوم 24/5 الذي
قال فيه بأن "الولايات المتحدة
تأمل أن ترى حلا مناسبا للأزمة
السياسية الإندونيسية بشكل يدعم
الوفاق الوطني ويفعل دور الحكومة".
وقال
فيليب ريكير: "مهما تكون النتيجة
فإننا مستعدون لدعم أي حل يمكن
تحقيقه سلميا وبالطرق الدستورية"،
وأقر ريكير بأن حكومته لم تناقش
المسألة الإندونيسية بشكل نهائي ولم
تصدر موقفا أخيرا منها، كما لم يصرح
الرئيس بوش بتعليق خاص عن
إندونيسيا، لكن ريكير أكد متابعة
وزارة الخارجية لما يدور فيها عن قرب.