|

عمليات
تعذيب وحشية للاجئين الألبان في
مقدونيا
مقدونيا
- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2001
نفذت
القوات المقدونية سياسة الأرض
المحروقة ضد السكان المسلمين ألباني
الأصل في شمال مقدونيا؛ حيث قامت
بتدمير كل المنازل حرقا في القرى
الواقعة شمال البلاد، وارتكبت جرائم
غير إنسانية بشعة، منها عمليات
تعذيب وحشية للاجئين المتعاطفين مع
المقاتلين الألبان مع مواصلة
حملاتهم العسكرية.
فقد
ذكرت صحيفة "الديلي تليجراف"
الإثنين 28-5-2001 أن القوات المقدونية
قامت بعمليات تعذيب وحشية لعشرات
اللاجئين في شمال مقدونيا؛ لفض
تظاهراتهم واحتجاجاتهم على الهجمات
المستمرة ضد المقاتلين الألبان.
وأوضحت
الصحيفة أن القوات المقدونية قامت
بتعذيب اللاجئين في أقسام الشرطة في
بلدة "كومانوف" لتعاطفهم مع
المقاتلين الألبان، وأشارت إلى أن
عمليات التعذيب تأتي رغم أن الحكومة
في سكوبي قد وعدتهم بملاذ آمن.
وأكد
"بيتر بوكيرت" من منظمة "هيومان
رايت واشن" الأمريكية لحقوق
الإنسان في تقرير له عن انتهاكات
القوات المقدونية لحقوق اللاجئين،
أن جميع اللاجئين الذكور بالاستثناء
قد تعرضوا لضرب وحشي.
كما
ذكر صحفيون أجانب أن القوات
المقدونية قامت بإشعال النيران في
المنازل في القرى التي استولت
عليها، وتفجير القنابل في الشوارع.
وقد
دفع هذا العدوان المئات من اللاجئين
المدنيين لمغادرة قرى في شمال
مقدونيا؛ فرارا من المعارك الطاحنة
التي شهدتها بلدة "سلوبتشاني"،
معقل مقاتلي جيش تحرير كوسوفو التي
تعرضت طوال الأيام الماضية للقصف
بالدبابات والمدفعية، وغارات
بمقاتلات الهليكوبتر من قبل الجيش
المقدوني.
وفي
محاولة للتغطية على جرائم قواته،
أكد وزير الدفاع المقدوني "فلادو
بوكوفسكي" أن السلطات ستواصل
جهودها "لإيجاد الظروف لإجلاء
المدنيين من المنطقة". وذكر شهود
عيان أن مجموعة من أربعين قرويا
ألبانيا غادروا بلدة "ماتيتشي"،
وروى أحدهم أن البلدة تعرضت للنيران
طوال الليل، إلا أنها الآن تحت سيطرة
مقاتلي جيش تحرير كوسوفو الذين
تحركوا لدعم إخوانهم في مقدونيا.
وأضاف
التلفزيون المقدوني أن أكثر من 250
شخصا غادروا بلدتي نيكوستاك
وفيستاتشي جنوبماتيتشي. وقال أحد
سكان فيستاتشي لوكالة فرانس برس: "إن
معظم القرويين رحلوا بعد إطلاق
قذائف هاون على البلدة.
كما
ذكرت آخر التقارير من شمال مقدونيا
أن قصفا عنيفا للقوات المقدونية قد
تجدد مساء الأحد 27-5-2001 على قرية
سلوبتشاني التي يسيطر عليها
المقاتلون الألبان في شمال مقدونيا،
كما يتواصل القصف على بلدتي ماتيتشي
وأوتليا.
وقد
رد المقاتلون بهجوم من سلوبتشاني
بمدافع الهاون والأسلحة الرشاشة على
قذائف المدفعية والدبابات التي سقطت
على القرية. واستهدف القصف أيضا
قريتي ماتيتشي وأوتليا على بعد بضعة
كيلومترات إلى الجنوب الغربي؛ حيث
ارتفع الدخان الكثيف.
وقد
أرسلت سكوبي تعزيزات عسكرية ضخمة
إلى قطاع ماتيتشي؛ حيث يقيم ألبان
ومقدونيون، وتقع على بعد أقل من 20 كم
إلى الشمال الشرقي من العاصمة والتي
كانت حتى الآن بمنأى عن منطقة
المعارك.
وأوضح
راديو" يورونيوز" أن الهجمات
المقدونية استمرت ضد معاقل
المقاتلين الألبان، في الوقت الذي
يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتسوية
الخلافات بين أعضاء الائتلاف
الحكومي بعد توقيع الحزبين
الألبانيين اتفاق سلام سري مع
المقاتلين يقضي بمنحهم العفو عنهم
مقابل وقف القتال.
وأشار
الراديو إلى أن خافيير سولانا مسئول
الشئون الأمنية والسياسية بالاتحاد
الأوروبي في طريقه إلى سكوبي لإجراء
محادثات مع أعضاء الائتلاف للخروج
من المأزق الحالي الذي يهدد القارة.
وفي
إطار تلك الجهود، التقى السفير
الأمريكي في مقدونيا "مايك إينيك"
مع أعضاء الأحزاب الألبانية الأحد
27-5-2001 لبحث كيفية الخروج من الأزمة.
وقد
كشف "أميري إيميري" أحد الزعماء
الألبان بعد عقد لقائه بالسفير
الأمريكي أن هناك مبادرة أوروبية
أمريكة لإنهاء الأزمة.
لكنه
أكد أن الشيء الأهم هو وقف عمليات
القتل وإنقاذ اللاجئين في شمال
البلاد، وأشار إلى أن الاتفاق
الموقّع مع المقاتلين الألبان يتضمن
إيجابيات عديدة.
ومن
جانبه أكد السفير الأمريكي أنه سوف
يلتقي مع مسئولين من الحكومة
المقدونية في وقت لاحق.
يُذكر
أن الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي وحلف شمال الأطلنطي "الناتو"
قد رفضوا الاتفاق الموقع بين
المقاتلين والأحزاب الألبانية،
وبرروا ذلك بأنه لا يمكن للمقاتلين -الذين
تم وصفهم بالإرهابيين- أن يجلسوا على
مائدة المفاوضات.
|