|

الأتراك يتحدون العلمانية باحتفالات الفاتح
أنقرة - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2001
 |
|
محمد
الفاتح بطل تتذكره تركيا الآن |
بدأت
الأحد 27 مايو في تركيا وتستمر لمدة
أسبوع احتفالات واسعة النطاق
بمناسبة ذكرى مرور 548 سنة على فتح
مدينة القسطنطينية على يد السلطان
محمد الثاني (1429-1481م)، الملقب
بالفاتح، ينظمها ويشرف عليها رئاسة
البلدية العامة لمدينة إسطنبول.
وقد
بدأت فعاليات الاحتفال بقيام مجموعة
من الشباب وسط التكبيرات والموسيقى
العسكرية العثمانية بحمل مركب خشبي
يرمز إلى سفن الفاتح من ساحل البسفور
الغربي، ودفعها على مدرج خشبي لأعلى
التلّ الشرقي – منطقة تقسيم حالياً -
لخليج القرن الذهبي، ثم الهبوط
بالمركب المحمول على الأكتاف
والأعناق عند منطقة قاسم باشا
المطلة على الساحل، وإنزال المركب
في مياه الخليج بهدف الإبحار فى
اتجاه أسوار مدينة إسطنبول.
وهذا
المشهد التمثيلي عبارة عن الخطة أو
التكتيك الحربي الرامي لنقل القوات
العسكرية من الجيش الإسلامي
العثماني تحت قيادة السلطان محمد
الفاتح، والوصول لأسوار
القسطنطينية، بعد أن أغلق الروم
البيزنطيون مدخل خليج القرن الذهبي
بسلاسل حديدية قوية، كانت تمنع
المراكب والسفن من عبور المضيق
والوصول لأسوار وأبواب المدينة
البيزنطية.
ومن
بين برامج الاحتفال المقررة إطلاق
ألعاب نارية ملوّنة فى سماء
المدينة، واستعراض رمزي عسكري
بالملابس العثمانية يتحرك بين منطقة
"يادي كوله"، ومنطقة "طوب
قابى"، وهي المنطقة التي شهدت
اقتحام أسوار المدينة فى عام 1543.
وسيقوم
الثلاثاء 29/5/2001، مجموعة من رجال
السياسة الأتراك على رأسهم "رجائي
قوطان" زعيم حزب الفضيلة و"علي
مفيد جورطونا" رئيس بلدية مدينة
إسطنبول، وأعضاء البرلمان بالمدينة
ووالي المدينة، بوضع إكليل من
الزهور على نصب شهداء الجيش
الإسلامي والموجود في منطقة بيرم
باشا، ثم زيارة لمقبرة السلطان
الفاتح، وقراءة الفاتحة على روحه
وأرواح الجنود والقادة الذين فتحوا
هذه المدينة التاريخية، مصداقاً
للحديث النبوي الشريف القائل "لتفتحن
القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها
ولنعم الجيش جيشه".
وفى
ختام أسبوع الاحتفال، ستنظم بلدية
إسطنبول حفلاً مسائيًا موسيقيًا
للفنون الشعبية سيشارك فيه مجموعة
من ضيوف العالم الإسلامي ورجال
السياسة الأتراك.
احتفالات
الفاتح تتحدى العلمانية
وتعتبر
تلك الاحتفالات عادة جديدة، بدأ
يعرفها المجتمع التركي، منذ وصول
حزب الرفاه الإسلامي (المحظور)
لمقاعد البلديات التركية في عام 1995.
ولأن
حزب الفضيلة (FP) حمل توّجهًا مشابهًا
لحزب الرفاه الذي حظرته المحكمة
الدستورية في عام 1998، بسبب ميوله
الإسلامية، فقد استمر الاحتفال بيوم
فتح إسطنبول بشكل سنوي.
وهو
الاحتفال الذي يعد أو يشير لرمز من
الرموز الإسلامية في تاريخ تركيا،
والتي تواجه حملة تهميش يقودها
التيار العلماني اللاديني المسيطر
على مقاليد الحكم منذ الثلاثينيات
من القرن الماضي.
ويمتنع
رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة –
باستثناء نجم الدين أربكان زعيم حزب
الرفاه رئيس الحكومة التركية الأسبق
– والوزراء عن المشاركة أو حضور
مراسيم هذا الحفل، بحجة كونه يرمز
للدين الإسلامي، والدستور التركي
العلماني يمنع التعامل الرسمي مع
الأديان!.
|