|

أمريكا
تشتري أسلحة روسية وتشاركها
المناورات
واشنطن-
إسلام أون لاين.نت/28-5-2001
تستعد
الإدارة الأمريكية لإجراء صفقات
أسلحة مع روسيا إلى جانب إجراء
مناورات مشتركة مضادة للصواريخ،
وذلك في خطوة تهدف إلى كسب تعاون
روسيا في تقويض المعاهدة المضادة
للصواريخ الباليستية، ABM)) التي تم
توقيعها عام 1972.
وقد
حذر مسئولون صينيون في المقابل من أن
أي تعاون بين موسكو وواشنطن يمثل
تهديدًا كبيرًا لها ولباقي دول
العالم.
ونقلت
صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الإثنين 28-5-2001 عن مسؤولين
أمريكيين أن صفقات الأسلحة التي
تنوي واشنطن عقدها مع روسيا تتضمن
شراء صواريخ أرض جو روسية من طراز S 300
، الشبيهة بصواريخ "باتريوت"
التي استخدمتها الولايات المتحدة في
حرب الخليج، إلى جانب بعض الصواريخ
البحرية، والصواريخ ذات المدى
القصير والمتوسط.
وأضاف
المسئولون أن العرض الأمريكي يتضمن
أيضا إجراء مناورات مشتركة بين
موسكو وواشنطن في المستقبل لتحديد
وإسقاط الصواريخ الهجومية، إضافة
إلى توفير الدعم المالي اللازم
لتطوير نظام الرادار الروسي الضعيف،
مشيرين إلى أن معالم هذا العرض
الأمريكي ستتضح في اللقاء الذي
سيجمع بين الرئيسين بوش وبوتين في 16
يونيو القادم في سلوفينا.
وقالت
الصحيفة الأمريكية: إن الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" وجد نفسه
في موقف يحتاج فيه إلى موافقة نظيره
الروسي "بوتين" للتخلص من
اتفاقية ABM، وذلك للتصدي لأوروبا
التي تعارض بشدة الخطط العسكرية
الأمريكية من جانب، وإرضاء الكونجرس
الذي ستكون فيه العلاقات الخارجية
والعسكرية تحت سيطرة الديمقراطيين
من جانب آخر .
وأضافت
الصحيفة إلى أن مستشارة الأمن
القومي الأمريكي "كوندوليزا رايس"
كانت قد أكدت في وقت سابق أن هدف
الإدارة الأمريكية من ذلك العرض هو
إقناع الروس بأن من مصلحتهم التخلص
من معاهدة ABM وتطوير العلاقات من
جديد مع الولايات المتحدة .
من
جهة أخرى وبعيدا عن الجانب العسكري
أشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض
يبحث تقديم مساعدات اقتصادية
لروسيا، تهدف إلى تطوير نظم التجارة
التي من شأنها أن تجعل روسيا أكثر
جذبًا للمستثمرين الأجانب، الذين
هرب أغلبيتهم بعد الأزمة الاقتصادية
في 1998.
وأوضحت
الصحيفة أن بوش يرغب في إقناع الرئيس
الروسي بوتين بأن روسيا والولايات
المتحدة معرضتان لهجمات من قبل بعض
الجماعات الإرهابية وهو ما يستدعي
توفير الحماية ضد تهديدات بعض الدول
مثل إيران والعراق.
وقد
أكد بعض المحللين الروس أن هذا العرض
قد يكون غير كافيا لـ"بوتين" أو
البيروقراطية العسكرية التي يسيطر
عليها، غير أن مسئولا روسيا أعرب عن
أمله في التوصل لمقترحات حول وجود
تعاون مشترك وتوسيع للعلاقات في
منتصف هذا الصيف.
ويأتي
ذلك العرض في الوقت الذي بدأ كل من
"بوتين" والرئيس الصيني "جيانج
زيمين" بحث التعاون المشترك
لمواجهة القوة الاقتصادية
والعسكرية الأمريكية في العالم؛ وهو
ما يثير حالة من الخلط والاضطراب في
فهم سياسة كل دولة.
|