|

صفير:
الانسحاب السوري من لبنان "العيد
الأكبر"
بيروت-
آمنة القرى- إسلام أون لاين.نت/27-5-2001
أكد
البطريرك الماروني "مار نصر الله
بطرس صفير"، في أعقاب عودته
للبنان من زيارته الأخيرة
للفاتيكان، أن فرحة اللبنانيين
بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، لن
تكتمل إلا بانسحاب القوات السورية
أيضاً من لبنان، فعندئذ يكون العيد
الأكبر حسبما قال.
وأشار
إلى أمله في كسر جبل الجليد القائم
بين دمشق وبيروت، مشيرا إلى أن ذلك
لن يكون إلا إذا كان لبنان بلداً
مستقلاً وحراً كما هي سوريا.
وأشار
صفير، أن هناك هيمنة سورية ولا شيء
يتم (في لبنان) دون موافقة السوريين،
وننتظر أن نعيّد العيد الأكبر،
عندما تتحرر إرادة اللبنانيين.
وحول
ما ذكره البعض من أن حوار دمشق يجب أن
يكون مع الحكومة اللبنانية فقط لا مع
أطراف أخرى أو تجمعات مسيحية مثل
اجتماع "قرنة شهوان".. قال صفير:
إن الحوار يجب أن يكون أولاً بين
الدولتين، لكن للناس رأياً، وأعتقد
أن من واجب الدول أن تأخذ رأي الشعوب
في الاعتبار، ليعرفوا كيف يجب أن
يؤمنوا ما يفكّر به الناس".
وعلى
خلاف ما سبق، أكد الرئيس اللبناني
"إميل لحود" في حديث سابق لمجلة
"فالور آكتيال" الفرنسية، أن
"السوريين حلفاؤنا، فهم موجودون
على أرضنا في صورة مؤقتة، وبطلب منا
وضمن شرعية الدولة، وسيغادرون لبنان
بطلب منا عندما لا يعود أمننا مهددا
من أي جهة كانت، وفي انتظار ذلك،
فإننا نحتاج إلى مساعدتهم".
وكان
رئيس مجلس النواب "نبيه بري"،
قد رفض خلال خطاب له السبت 26 مايو، في
مدينة "صور" الجنوبية، "المزاعم
القائلة بأن ازدهار لبنان وسيادته
وحريته وتطوره الديمقراطي تتوقف
كلها على خروج القوات السورية من
لبنان".
لحود
يحث أوروبا على التدخل
ومن
المنتظر أن يقوم الرئيس اللبناني
لحود الإثنين 28/5 بزيارة فرنسا؛ بهدف
حث الأخيرة والاتحاد الأوروبي
للقيام بدور أكبر في عملية السلام
المهددة من قبل إسرائيل، وأن تفرض
على الأخيرة العودة إلى المبدأ
الأساسي لتسوية عادلة وشاملة بينها
وبين العرب، وهو مبدأ الأرض مقابل
السلام، فضلاً عن قيام الطرفين ببحث
التحضيرات الجارية للقمة
الفرنكوفونية، التي ستعقد ببيروت في
شهر أكتوبر المقبل.
وفيما
أكدت "مصادر لبنانية" أن لحود
سيتفادى الخوض في المسائل اللبنانية
الداخلية خلال مشاوراته مع شيراك،
ذكرت "مصادر فرنسية" في بيروت،
أن الرئيس الفرنسي ينوي خلال زيارة
لحود توجيه عدد من الرسائل إليه،
منها أن يسهم لحود في دعم وتأييد
برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يقوم
به رئيس الحكومة رفيق الحريري،
ويزيل كافة العراقيل التي تعترض
تنفيذ هذا البرنامج.
والرسالة
الأخرى، هي أن على الرئيس اللبناني
أن يتجنب مواجهة الجدل الدائر في
لبنان عن الوجود السوري بتشدد؛ لأنه
جدَل شرعي ولكنه في ذات الوقت صعب،
وعليه عدم السعي إلى طمسه أو إظهاره
على أنه جدل طائفي.
|