|

79%
من فلسطينيي 48 لا يثقون بشرطة
إسرائيل
القدس-
محمد الصالح- محمد البيشاوي- إسلام
أون لاين.نت/ 27-5-2001
أشارت
دراسة أعدتها "جامعة حيفا"
الإسرائيلية إلى تنامي ظاهرة عدم
ثقة فلسطينيي الأرض المحتلة عام 1948
بشرطة إسرائيل، وغيرها من الأجهزة
القضائية، في أعقاب انتفاضة الأقصى
داخل "الخط الأخضر"، مؤكدة أن 79%
من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر (حدود
1948) لا يثقون بالشرطة الإسرائيلية،
ويعتبرون أنها عنصرية ولا تؤدي
وظيفتها بشكل مقبول.
وأوضحت
الدراسة التي أجراها الباحثان
الإسرائيليان: البروفيسور "أرييه
رطنر" ود. "دانا يجيل"،
وأُعلن عن نتائجها السبت (26-5-2001) أن 85%
من العرب لا يعتقدون أن شرطة إسرائيل
تعمل بصورة متساوية تجاه سكان
الدولة العبرية: العرب واليهود،
وذكر 83% من العرب أن تعامُل الشرطة مع
فلسطينيي 48 هو تعامل غير مقبول وغير
متساو.
وأكد
الباحثان في دراستهما أنه تبيّن من
خلال الدراسة أن ثقة العرب بالمحاكم
الإسرائيلية قد تلاشت بشكل كبير،
بعد أحداث انتفاضة الأقصى داخل "الخط
الأخضر"؛ حيث إن 50% من العرب
يعتقدون أن المحاكم ضد العرب، ولا
تتعامل معهم بشكل معقول ومتساوٍ مع
غيرهم من الإسرائيليين.
وفيما
يتعلق بالقوانين الإسرائيلية أوضحت
الدراسة أن 72% من العرب يعتقدون أن
القوانين الإسرائيلية لا تتعامل
بشكل متساو مع المواطنين في
إسرائيل، وتميزهم عن المواطنين
العرب.
كما
أعرب 60% من الفلسطينيين طبقا للدراسة
عن استعدادهم للدفاع عن أراضيهم
وبيوتهم بكافة الوسائل، بينما أشار
70% منهم إلى أن تشريع قوانين من شأنها
المس بأراضيهم في الكنيست، يعطيهم
شرعية اللجوء إلى أساليب غير
قانونية.
الأرض..
سبب تجاوز القانون
ولاحظ
الباحثان في الدراسة أن مسألة الأرض
هي أكثر المسائل حساسية لدى
فلسطينيي 48، وأن إسرائيل هي التي
تدفعهم لمخالفة القوانين
الإسرائيلية وتجاوزها، حيث قال 25%
منهم: إنهم على استعداد لتجاوز
القانون في حال تعرضهم لاعتداء،
وقال 38%: إنهم على استعداد لتجاوز
القانون في حال اتخاذ الحكومة أو
المحاكم الإسرائيلية قرارات تتعارض
مع إيمانهم الديني، في حين أشار 38%
منهم إلى اعتزامهم تجاوز القانون
إذا تعلق الموضوع بقرارات تتعارض مع
ضميرهم، بينما أكد 70% أنهم على
استعداد لمخالفة القانون والتصدي
بكل الوسائل إذا تعرضت أرضهم للخطر.
المتطرفون
اليهود لا يثقون بشرطتهم
يشار
إلى أن نسبة المستوطنين الذين
أعربوا عن استعدادهم لتجاوز القانون
في حال توقيع حكومة إسرائيل على
اتفاق سلام مقابل إعادة الأراضي
المحتلة، قد بلغت 26%، وأن شرطة
إسرائيل والمحاكم الإسرائيلية لا
تحظى بثقة المتدينين اليهود، ناهيك
عن أن نسبة الثقة بها في المجتمع
الإسرائيلي عامة، وخاصة الشرطة،
تشهد تآكلاً كبيراً.
أما
في مجال الاستعداد لتجاوز القانون؛
فيلاحظ أن قطاعات المهاجرين الجدد (الروس)
والمتدينين اليهود والمستوطنين هم
الأكثر استعداداً لتجاوز القانون.
وعقّب
بروفيسور "رطنر" على نتائج
البحث قائلا: "إن شرطة إسرائيل هي
المؤسسة التي تحظى بأقل ثقة من قِبَل
الجمهور على اختلاف قطاعاته، وبشكل
خاص الجمهور العربي، من بين
المؤسسات المسؤولة عن تطبيق القانون".
كما
أشار رطنر إلى أن نسبة الذين لا يرون
في تطبيق القانون قيمة عليا تتزايد
في مختلف القطاعات، مثل العرب
والروس والمتدينين اليهود، وأن
الحصول على نسبة منخفضة بين
المستوطنين الذين كان يُتوقع أن تصل
نسبتهم إلى أعلى مستويات، ربما كان
بسبب رغبة المستوطنين في الظهور
بمظهر المعتدلين، والحذر من عدم كشف
مواقفهم على حقيقتها.
وخلص
البروفيسور رطنر إلى قوله: إن النواة
الصلبة في الاستعداد لخرق القانون
والتصدي بقوة لسياسة الحكومة فيما
يتعلق بالأراضي وهدم البيوت موجودة
في الوسط العربي؛ حيث تصل إلى 70%، وقد
أرجع هذا المُعطى وغيره من المعطيات
التي كشفها البحث، والمتعلقة
بالعرب، إلى ازدياد الشعور
بالاغتراب والتمييز ضدهم.
|