|

مظاهرات وشغب في منطقة البربر
الجزائر - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2001
في
تصعيد جديد للأزمة الجزائرية تظاهر
عشرات الآلاف من البربر في "بجاية"
عاصمة منطقة القبائل الصغرى الأحد
27-5-2001 ، وذلك تنديدا بأسلوب معالجة
الحكومة الجزائرية في مواجهة
الاضطرابات التي تحدث في منطقة
القبائل منذ أكثر من شهر.
وأفاد
شهود العيان أن المتظاهرين رفعوا
لافتات كُتب عليها "ديموقراطية
وحرية"، و"من أجل جزائر أفضل"،
كما رددوا عبارات مثل "السلطة
قاتلة" و"لا عفو".
وذكر
الشهود أن المظاهرة لم تسفر عن حوادث
تذكر، غير أنه عندما أخذ المتظاهرون
في التفرق بدأت مجموعات من الشبان
ترشق رجال الشرطة بالحجارة وتهاجم
المباني العامة، مشيرة إلى أن
الشبان هاجموا مقار لشركتي الخطوط
الجوية الجزائرية والوطنية
الجزائرية للملاحة، وأخرجوا أثاثها
إلى الشارع وأضرموا فيه النار. وقد
ردّت قوات مكافحة الشغب بإطلاق
القنابل المسيلة للدموع واستخدام
الهراوات ضد المتظاهرين.
من
جانبه أعلن الرئيس الجزائري عبد
العزيز بوتفليقة في خطاب ألقاه مساء
الأحد 27-5-2001 خلال لقاء ديني في
العاصمة الجزائرية أنه سيفرض عقوبات
على المتسببين في الاضطرابات التي
تهز منطقة القبائل منذ أكثر من شهر.
وقال
بوتفليقة: إنه يجب إنزال عقوبات
شديدة في حق المتسببين بهذه الأحداث
المؤسفة ومرتكبي التجاوزات مهما
كانت مواقعهم، مؤكدًا أن العقوبات
ستُتخذ على أساس النتائج التي
ستتوصل إليها اللجنة الوطنية
للتحقيق التي قرر تشكيلها لتقصي
الحقائق في هذه الحوادث.
ودعا
بوتفليقة إلى ضبط النفس واحترام
القوانين، معربًا عن أمله في "أن
تتوقف إراقة الدم الجزائري سواء من
المواطنين أو موظفي الدولة".
وتطرق الرئيس الجزائري إلى مسألة
اللغة الأمازيغية، ووعد بأخذ
القضايا الثقافية واللغوية في
الاعتبار خلال عملية تعديل الدستور.
يشار
إلى أن المواجهات المشتعلة في منطقة
قبائل البربر منذ إبريل الماضي قد
أسفرت حتى الآن عن سقوط 51 قتيلا و1300
جريح. وقد هدأت المواجهات نسبيًا منذ
السادس من مايو الجاري، غير أنها
استؤنفت منذ أسبوع.
وترجع
سلسلة المواجهات التي اندلعت في
منطقة القبائل إلى مقتل أحد الطلاب
في 18 إبريل الماضي داخل مقر للشرطة
في بني دوالة بالقرب من ولاية تيزي
أوزو.
وقد
أعرب البربر عن مطالبهم التي ينادون
بها منذ عشرات السنين، وذلك باعتماد
لغتهم الأمازيغية بصورة رسمية، كما
يطالب آخرون بالاستقلال نسبيا في
شئونهم عن الجزائر.
|