|

470
ألف قبرصي يصوّتون في الانتخابات
البرلمانية
قبرص–
سعد عبد المجيد– إسلام أون لاين.نت/27-5-2001
بعد
يومين فقط من تقديم حكومة أتراك
الجزيرة القبرصية استقالتها بسبب
الأزمة السياسية والاقتصادية
الموجودة بالقطاع الشمالي الذي
يسيطر عليه الأتراك.. توجه الأحد
27/5/2001، 470 ألف قبرصي يوناني إلى
صناديق الانتخابات لاختيار 56 عضوا
برلمانياً من بين 454 مرشحا تقدموا
بأوراقهم لخوض الانتخابات
البرلمانية.
وتجرى
تلك الانتخابات في القطاع الجنوبي
للجزيرة، الذي يقيم عليه يونان
الجزيرة، بعد التقسيم الذي وقع لها
في عام 1974، وبموجبه انقسمت إلى قسمين:
القسم الشمالي ويسيطر عليه الأتراك،
والقسم الجنوبي وهو تابع
لليونانيين، وتعد هذه هي الانتخابات
الثامنة منذ نيلّ جزيرة قبرص
استقلالها في عام 1960 .
توقع
حكومة ائتلافية
ويتنافس
على مقاعد البرلمان القبرصي
اليوناني 9 أحزاب سياسية، من بينها
الحزب الحاكم حزب "التجمع
الديمقراطي"، و يتزعمه رئيس
الحكومة الحالية "جلافكوس
كلاريدس"، وقد حاز في الانتخابات
السابقة التي أجريت في عام 1996 على 34%
من أصوات الناخبين، وهو ما مكنه من
الحصول على عشرين مقعدا من مقاعد
البرلمان، غير أن بعض المراقبين
للشؤون القبرصية يرون أن الحزب
الحاكم " DISY" لن يستطيع هذه
المرّة الحصول على نسبة تتجاوز 30 من
جملة الأصوات الانتخابية، نتيجة
لإخفاقه في إعادة توحيد الجزيرة،
ومن ثم ينتظر أن تكون الحكومة
القادمة، حكومة ائتلافية يشارك فيها
أكثر من حزب.
ومن
المنتظر أيضاً، أن يواجه الحزب
الحاكم منافسة قوية من الحزب
الشيوعي (Akel) الذي حصل على نسبة 33% من
جملة الأصوات فى الانتخابات
السابقة، كما ينتظر أن يحصل الحزب
الديمقراطي المتحد (UD) بزعامة رئيس
الحكومة السابق "جورج فاسيليو"
على نسبة كبيرة من الأصوات، قد تسمح
له بالمشاركة فى الحكومة الائتلافية
المنتظرة.
ويرى
مراقبون آخرون، أن حزب الأفق الجديد
(NHP) سيمثل الحصان الأسود فى هذه
الانتخابات، وقد يحصل على نسبة
كبيرة من الأصوات، خصوصاً أنه الحزب
القومي، الذي يتخذ موقفاً وسطاً من
الحلّ الفيدرالي المطروح بشأن مسألة
توحيد الجزيرة، والذي يلاقي رفضاً
من قبل الطرف التركي القبرصي.
وفيما
يخص الحزب الديمقراطي (DIKO) والمعبر
عن مركز اليمين ، ويتزعمه "تاسوس
بابادوبلوس" فمن المتوقع حصوله
على نسبة 14% من أصوات الناخبين وهو ما
يمكنه من حيازة 6-8 مقعد من مقاعد
البرلمان.
أما
الحزب الاشتراكي (KISOS)، فيتزعمه "أتسوس
ليساريدس" المؤسس لأول حزب
اشتراكي بالجزيرة، وتشير بعض
التوقعات لإمكانية حصوله على نسبة
تقارب 6-8% من مجمل الأصوات.
ومن
الأحزاب الأخرى المشاركة في
الانتخابات، حزب "الخضر"،
والكفاح الديمقراطي (DSP) الذي انشق
قبل عامين عن الحزب الديمقراطي،
وحزب الأفق الجديد (NHP) .
الجدير
بالذكر أن القبارصة اليونان ينقسمون
إلى 3 طوائف مسيحية هي: الأرمن
الأرثوذكس، والمارون الكاثوليك،
واللاتين، ويتمركزون بالقطاع
الجنوبي (67% من مساحة الجزيرة)، أمّا
مسلمو الجزيرة فأغلبهم من الأتراك،
ويعيشون بالقطاع الشمالي (33% من
مساحة الجزيرة) ولهم دولة وحكومة
وبرلمان مختلف عن يونان الجزيرة،
وتبذل الأمم المتحدة والاتحاد
الأوروبي وأمريكا جهودا كبيرة من
أجل إعادة توحيد الجزيرة في إطار
دولة فيدرالية؛ الأمر الذي يرفضه
الأتراك الذين يطالبون بدولة
كونفدرالية (دولتين وشعبين).
والحكومة
الائتلافية المتوقع ظهورها ستقود
الجزيرة لعضوية الاتحاد الأوروبي في
غضون 3-4 سنوات قادمة.
|