|

عمليتا
القدس اختراق.. واليهود يشكون "جهنم"!
فلسطين–
صالح النعامي- إسلام أون
لاين.نت/27-5-2001
 |
|
الانفجارات
الأخيرة تثير الرعب في الشارع
الإسرائيلي |
على
الرغم من أن عمليتي التفجير اللتين
هزتا القدس فجر وصباح الأحد 27 مايو
لم تسفرا عن قتلى وإنما إصابة 36
إسرائيليا، فإن القيادات الأمنية
الإسرائيلية نظرت إليهما بمنتهى
الخطورة، خصوصا أن واكب ذلك الكشفُ
عن عبوتين أخريين لم تنفجرا.
فقد
وصف الجنرال "ميكي ليفي" قائد
شرطة القدس - في تصريحات للإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية الأحد
(27-5-2001)- العمليتين بأنهما "قفزة
نوعية مقلقة في جرأة الإرهابيين
الفلسطينيين"، مشيرا أن معالم
الخطورة في العمليتين تكمن في:
1-نجاح
منفذي العمليتين في وضع إحدى
السيارات المتفجرة على مسافة خمسة
عشر مترا فقط من قيادة الشرطة
الإسرائيلية العامة؛ وهو ما أدى
لتعرض مبنى القيادة إلى أضرار، وذلك
رغم أن الأصل أن تحافظ الشرطة على
قطاع يبلغ نصف قطره نصف كيلو متر حول
المبنى، بحيث لا يستطيع أحد غير رجال
الشرطة الاقتراب منه.
2-
تمت العملية الثانية بالقرب من مبنى
بلدية القدس والمحكمة العليا،
والأصل أن يكون هذان المبنيان أيضا
خارج مجال من أسماهم بـ "الإرهابيين"؛
نظرا لحساسية أي عملية تتم فيهما أو
بالقرب منهما.
3-
شدد ليفي على التطور الخطير الذي
يعكسه استخدام الفلسطينيين لقذائف
الهاون في العملية الثانية، وحسب
ليفي فإن هذا يدل على أن "مزيدا من
الأعباء الأمنية تنتظر الشرطة
الإسرائيلية وقوى الأمن الأخرى في
مساعيها لإحباط العمليات في
المستقبل". وحسب ليفي فإنه بإمكان
الفلسطينيين نصب راجمات الهاون في
أي منطقة في القدس، وبعد ذلك
بإمكانهم قصف أي حي يهودي وقتما
شاءوا.
وحسبما
قال فـ "المرء لم يكن يتصور حتى في
أشد الكوابيس قسوة أن ينجح
الفلسطينيون في جلب هذه الراجمات
إلى المدينة التي نصرّ على أنها
عاصمة دولتنا الموحدة والأبدية".
وقد
أعرب ليفي عن استهجانه لقدرة
الفلسطينيين على التسلل إلى قلب
القدس، على الرغم من الاحتياطات
الأمنية التي لم يسبق لها مثيل والتي
اتخذت في الآونة الأخيرة، وعلى
الرغم من التحذيرات الكثيرة عن
إمكانية أن ينفّذ الفلسطينيون عملية
تفجير كبيرة في القدس.. وشدد ليفي على
أنه بات في حكم المستحيل أن تنجح
إسرائيل في منع مثل عمليات التسلل.
وعلى
الرغم من أن الجنرال ليفي شدد على أن
الشرطة ستعمل كل ما في وسعها من أجل
وقف هذه العمليات فإنه شدد على أن كل
من يَعِد بوقف العمليات الفلسطينية
فإنما يتحدث عن أمور لا يعيها تماما.
العيش
في جهنم أفضل
وفي
إطار الهوس الإسرائيلي والرعب من
توالي العمليات؛ عرضت الإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية تسجيلا
لمحادثة صعبة جدا جرت بين امرأة
يهودية ووزير ما يعرف بشؤون القدس
الحاخام "إيلي سيويسا" الذي
تجول في مكان العمليتين، فعندما
حاول الوزير تهدئة المرأة التي كانت
تبكي بشكل متواصل بعد أن سمعت صوت
الانفجار، انفجرت في وجهه صارخة: "دعني
أيها التافه في شأني، لا تتكرم على
بهذه الحركات السخيفة، أنا أريد
أمنا لي ولعائلتي، هذا الواقع
مستحيل، هذه ليست حياة، نحن نعيش في
جهنم، هكذا العيش في العاصمة".
وعلى
الرغم من أثر الصدمة التي ميزت ردود
الإسرائيليين الذين تحدثت إليهم
الإذاعة الإسرائيلية، فإن العديد
وجه انتقادات حادة للسياسة الأمنية
التي يتبعها شارون، حتى إن أحد أصحاب
محال بيع الفلافل القريبة من مكان
وقوع العملية الثانية -يدعى هارون-
قال لمراسل الإذاعة : "إذا كانوا
غير قادرين على توفير الأمن في هذه
المدينة فإننا سنتركها للعرب، وإذا
لم يوفروا الأمن في الدولة فسنترك
الدولة نفسها، فليتركوا الكلام
الكبير".
حزب
الله يزيد رعبهم
من
ناحية أخرى أثار إعلان تلفزيون "المنار"
الفضائي التابع لحزب الله اللبناني
عقب انفجار السيارة المفخخة الثانية
في مدينة القدس الغربية صباح الأحد
(27-5-2001) عن وجود عدد غير محدد من
السيارات المفخخة في مدينة القدس -الرعب
في صفوف المستوطنين اليهود وجنود
الجيش والشرطة الإسرائيلية؛ حيث قام
العديد من الإسرائيليين بالاتصال
بالشرطة للإبلاغ عن وجود سيارة
مشبوهة هنا أو هناك.
ورداً
على سؤال وجهته الإذاعة العبرية حول
إعلان قناة المنار الفضائية عن وجود
سيارات ملغومة لم تنفجر.. قال مصدر في
الشرطة الإسرائيلية: "إن الشرطة
تأخذ على محمل الجد إعلانات بعض
الجهات (..) والتي جاءت أصواتها من
لبنان من خلال محطة المنار التابعة
لحزب الله التي قالت: إن هناك عددا من
السيارات المفخخة .. ولذلك تتواجد
الشرطة في كل مكان وتحاول العثور على
مثل هذه السيارات، أو أي مركبات
مشبوهة قد تكون مفخخة"، كما قال.
وأضاف
المصدر "أن هناك حالة استنفار في
أعقاب التهديدات الواردة، إلا أنه
لا يمكن إغلاق المناطق (المحتلة)،
ومنع تسلل فلسطينيين من مناطق الضفة
الغربية إلى داخل الخط الأخضر بصورة
مطلقة.. الشرطة تقوم بجهد كبير لمنع
وقوع مثل هذه العمليات".
واعترف
المصدر في الشرطة الإسرائيلية بعجز
الأجهزة الأمنية عن منع وقوع مثل هذه
العمليات، قائلاً: "لقد نُشرت
قوات معززة في جميع أنحاء البلاد،
وهي تعمل ليلاً ونهاراً وعلى مدار
الساعة لمنع وقوع مثل هذه الأعمال..
ولكن ما العمل؟ المقاومون ينجحون في
عمليات التفجير والقيام بمثل هذا
التسلل إلى المناطق الإسرائيلية بين
الفينة والأخرى" على حد تعبيره.
|