|

اقتلاع
30456 شجرة منذ اندلاع الانتفاضة
القدس-
محمد الصالح- إسلام أون لاين.نت/26-5-2001
أكدت
إحصائية لجمعية "القانون"
الفلسطينية أن عدد الدونمات التي تم
تجريفها في الضفة وغزة منذ اندلاع
الانتفاضة قد بلغ 7801 دونما، مشيرة
إلى اقتلاع ما يقرب من 30456 شجرة،
وتدمير 48 دفيئة.
وقال
الدكتور "هشام عورتاني" أستاذ
الاقتصاد في جامعة "النجاح
الوطنية" في نابلس، ومدير مركز
"تطوير القطاع الخاص" الجمعة
25-5-2001: إن السلطات الإسرائيلية تنفّذ
سياسة تجريف الأراضي واقتلاع
الأشجار تحت ذرائع واهية، وذلك بهدف
تمهيد هذه الأراضي لتوسيع
المستوطنات وربطها مع بعضها البعض
من خلال الطرق الالتفافية التي
تبتلع مساحات واسعة من الأراضي،
إضافة إلى أن عمليات التجريف تبقي
مساحات كبيرة من الأراضي ملكية عامة
تسهل السيطرة عليها.
وأضاف
"أن المتتبع للأحداث، يجد أن
السلطات الإسرائيلية تستهدف وبشكل
خاص أشجار الزيتون، خاصة المثمر
منها، وفي كثير من الأحيان تقوم
الجرافات الإسرائيلية بنقلها إلى
المستوطنات وزراعتها هناك!.
وعزا
د."عورتاني" ذلك، لعدة أسباب
أبرزها: مساهمة شجرة الزيتون، بنسبة
عالية، في الدخل الزراعي (يتراوح ما
بين 10-15% من مساهمتها في الميزان
التجاري)، مشيرا إلى أنها تشكل أهم
الصادرات الزراعية، فضلا عن أن منتج
الزيتون يعتبر من المواد الغذائية
الأساسية في الريف الفلسطيني.
وقد
لجأت السلطات الإسرائيلية ومنذ
بداية الانتفاضة، إلى ممارسات
عدائية بحق المزارع الفلسطيني،
رصدتها "جمعية الدفاع عن حقوق
الإنسان والحريات الديمقراطية في
الوطن العربي" فبالإضافة إلى
تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار،
دمرت تلك السلطات بيوتاً بلاستيكية
زراعية في عدد من المناطق، وقامت
بتدمير آبار مياه بشكل كامل، وتجريف
شبكات الري والطرق الزراعية في كل من
الضفة وغزة.
وخلال
موسم قطف الزيتون، توقف أهالي القرى
الفلسطينية عن جني ثمار الزيتون
بسبب الاعتداءات المتكررة عليهم،
ففي قرية سالم، شرقي نابلس، هاجم
مستوطنو "ألون موريه" عدة
عائلات، وقاموا بنثر الثمار
المقطوفة على الأرض، وفي قرية "كفل
حارس" في "سلفيت" أقدم
المستوطنون على قلع وإحراق العشرات
من الأشجار خلال الليل.
وفيما
إذا كانت الممارسات الإسرائيلية هذه
تؤثر سلبا على نفسية المزارع
الفلسطيني.. قال "إسماعيل دعيق"
مدير "الإغاثة الزراعية": إن
هذه السياسة المتواصلة خلقت مقاومة
طبيعية لدى المزارع الفلسطيني، وما
تقوم به إسرائيل لن يثني المزارع عن
زراعة أرضه والاهتمام بها، فخلال
فترة الانتفاضة ازدادت مساحة
الأراضي المزروعة، خاصة بعد أن توجه
عدد من العمال الذين فقدوا عملهم
داخل "الخط الأخضر" (المناطق
المحتلة منذ 48) لزراعة أراضيهم. وقد
وعى الفلاح الفلسطيني لأهداف
إسرائيل الاستيطانية.
وأضاف
أن السلطات الإسرائيلية تعمل وبكل
الوسائل لضرب القطاع الزراعي الذي
يشكل العمود الفقري للدخل
الفلسطيني، كما أنه ملجأ
للفلسطينيين في الأزمات.
وألحقت
هذه الممارسات خسائر عديدة في
القطاع الزراعي الذي يحتاج لسنوات
عديدة لإعادته إلى وضعه الطبيعي،
فقد أشار مدير الإغاثة الزراعية إلى
أن الأشتال التي تمت زراعتها حديثاً
بحاجة إلى سنوات عديدة لتصل إلى
مستوى إنتاجية الأشجار التي تم
اقتلاعها، وكذلك شبكات المياه بحاجة
لمبالغ مالية ضخمة لإعادة تأهيلها،
وهذا يعود بخسائر غير مباشرة على
الفلاح والقطاع الزراعي الفلسطيني.
وحسب
إحصائية لـ"المركز الفلسطيني
لحقوق الإنسان" فقد تم تجريف 9000
دونم من أراضى قطاع غزة، أي ما يعادل
9 كم مربع، وتشمل هذه المناطق أرضا
خضراء، وأشجارا وعدة مباني ومزارع
من مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة
الفلسطينية التي تعادل ما نسبته 58%.
وقال
المحامي "راجي الصوراني" مدير
المركز: "إن هذا الرقم يبدو بسيطا،
لكن وضعه في السياق العام يجعل له
معنى، بالنسبة لأراضى غزة، لما لذلك
من أضرار بالغة على المستوى
الاقتصادي والبيئي والإنساني"،
مشيرا إلى أنه قد تم تدمير ربع
المساحة الخضراء في غزة، والبالغة 40
كيلومتراً مربعاً، فضلاً عن أن
السلطات الإسرائيلية تسيطر على 42% من
مساحة القطاع، ويسكنه 5 آلاف مستوطن
موزعين على عشرين مستوطنة.
|