English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإسرائيليون يسرقون المياه ويبيعونها للفلسطينيين

فلسطين- صالح النعامي– إسلام أون لاين.نت/ 26-5-2001

على الرغم من أنه معتاد على النوم مبكرا، إلا أن "أبو كمال" يضطر إلى السهر حتى منتصف الليل حتى يتسنى له ملء أوعية البيت بالماء، ففي معسكر المغازي للاجئين الذي يتوسط قطاع غزة الذي تعيش فيه هذه العائلة الفلسطينية لا يمكن الحصول على المياه العذبة قبل هذا الوقت.. ومثل أبو كمال يسلك مسلكه سكان هذا المخيم ومعظم الفلسطينيين في أنحاء قطاع غزة.

ففي العديد من مناطق قطاع غزة لا يتسنى للمرء الحصول على المياه العذبة على الإطلاق، ومن هنا انتشرت ظاهرة بيع المياه العذبة، حيث تقوم سيارات تجر خزانات مياه ببيع المياه في شوارع مدن وقطاع غزة. وهناك قلة من الفلسطينيين من ذوي الدخول المحترمة يشترون أجهزة لتنقية المياه. لكن الأوضاع الاقتصادية القاسية التي يحياها الفلسطينيون جعلت معظمهم عاجزا عن شراء المياه العذبة أو أجهزة التنقية، لذا بدأت تعود في كثير من مناطق قطاع غزة ظاهرة اختفت منذ زمن وهي توجه النساء الفلسطينيات إلى الآبار الارتوازية التي أقيمت خصيصا لري المحاصيل الزراعية والحمضيات وذلك للحصول على المياه العذبة. والكثير من أصحاب هذه الآبار وهب المياه للسائلين كصدقة جارية عن من مات من ذويه.

من المفارقات أن سكان قطاع غزة يتعرضون لكل هذه المعاناة مع أنهم يدفعون لشركة المياه الإسرائيلية ثمن المياه التي تصل إليهم والتي هي في أغلب الوقت مياه مالحة لا تصلح للاستعمال الإنساني . والغريب أن المياه التي يدفع ثمنها الفلسطينيون لشركة المياه الإسرائيلية هي مياه تقوم الشركة الإسرائيلية باستخراجها من الأراضي الفلسطينية! فمنذ أن احتلت إسرائيل قطاع غزة والضفة الغربية عام 67 استولت على جميع الآبار في المناطق الفلسطينية، وتولت شركة المياه الرسمية الإسرائيلية المعروفة بـ "مكورورت" الإشراف على استخراج المياه منها، ومنذ ذلك الوقت تستخرج الشركة هذه المياه وتبيعها للفلسطينيين.

بذخ الماء في المستوطنات

واللافت للنظر أنه في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون من شح الماء الذي يؤذن في كثير من المناطق بكارثة، فإن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة تنعم بأضعاف ما تحتاجه من الماء، وهو ما أكدته إذاعة صوت إسرائيل.

وفي الوقت الذي لا تجد فيه القرويات الفلسطينيات بدًا من التوجه إلى الآبار الارتوازية وقطع مسافات بعيدة وهن يحملن الماء على رءوسهن فإن المستوطنين اليهود يقيمون حدائق غناء يجري فيها الماء على مدار الساعة؛ فمثلا على مسافة بسيطة من مخيم المغازي الذي يحيا فيه أبو كمال تتواجد مستوطنة "كفار دروم"، والذي يمر من أمام المستوطنة يلاحظ بوضوح البذخ في استهلاك المياه، حيث تترك المياه طوال ساعات النهار تنساب في الحقول والحدائق، فضلا عن النوافير التي أقيمت لخدمة مستوطنة لا يتجاوز عدد سكانها الثلاث مائة نسمة، وحسب تقرير سابق للإذاعة الإسرائيلية (27-10-2000) فإن ما تستهلكه مستوطنة " كفار دروم" يوازي ما يستهلكه سكان مخيم المغازي الذي يعيش فيه خمسة عشر ألف نسمة!؟.

وأيضا يدفعون أكثر

لا تتوقف معاناة الفلسطينيين عند هذا الحد فالفلسطينيون يدفعون للشركة الإسرائيلية أربعة أضعاف ما يدفعه المستوطنون، كما أن الشركة لا تتقاضى أي مقابل على ري الحدائق التي يقيمها المستوطنون، وتقوم بتخفيضات تقترب من الإعفاء الكامل فيما يتعلق بالمياه المخصصة للزراعة في المستوطنات.

وإذا كانت مشكلة نقص المياه العذبة في قطاع غزة قائمة بشكل كبير، فهي في الضفة الغربية قائمة بشكل أكبر وأخطر، ففي مدينة الخليل تبقي العديد من الضواحي في المدينة دون ماء لمدة أسبوع وعشرة أيام، وتتفاقم المشكلة في الجزء الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية من المدينة بشكل مقلق.

ومن المفارقات أن مدينة الخليل التي يقطنها 120 ألف فلسطيني تحصل بالكاد على نفس الكمية التي تحصل عليها مستوطنة "كريات أربع" التي يقطنها ستة آلاف مستوطن والتي تبعد مسافة نصف كيلومتر من المدينة.

وأوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية أكثر مأساوية في كل ما يتعلق بمشكلة المياه؛ لأن معظم قرى وبلدات الضفة الغربية تعتمد على الآبار الارتوازية في الحصول على المياه، وهذه الآبار مع قِدم الاستخدام لعشرات السنين أخذت تنضب إلى جانب تضرر عذوبة مياهها بشكل كبير.

وقد أكد المهندس "فضل كعوش" نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية الجمعة 25-5-2001 في تصريحات صحفية أن العديد من الآبار الارتوازية الهامة في الضفة الغربية قد انخفض منسوبها بشكل كبير، كما جفت ينابيع طبيعية هامة، مثل ينابيع نابلس وينابيع "العوجا" و"عين السمية" في رام الله.. وهذا ما عقّد المشكلة بشكل كبير.

وأوضح كعوش أن الوضع سيكون حرجاً في الصيف إذا ما قام الجانب الإسرائيلي بتخفيض كميات المياه، خاصة في مناطق محافظة رام الله والبيرة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع