English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الإسكندر للخروج من ورطة مقدونيا

سمير حسن - كومانوفو - شمال مقدونيا - إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2001

"كانت مدينة الإسكندرية مفتاح خروجنا من هذه الورطة؛ إذ اكتشف قائد المنطقة أنني من هذه المدينة التي بناها الإسكندر المقدوني، فاعتبرنا أولاد عم، ولو قلتُ: الإسكندر الأكبر لمكثت في هذه الثكنة العسكرية بضع ساعات أخرى؛ لأن المقدونيين واليونانيين يتنازعون على هوية الإسكندر؛ فاليونانيون يعتبرونه الأكبر، والمقدونيون يلقبونه بالمقدوني".

كانت هذه الحكاية بداية جولة "إسلام أون لاين.نت" في مدن وقري كامانوفو التي يتم قصفها من قبل الجيش المقدوني، في إطار المواجهات مع المسلحين الألبان.

وحاولنا أربع مرات دخول ليبكوفو التي تبعد (40 كم) عن العاصمة سكوبيه، وفي كل مرة لم ينطق الجنود بكلمة؛ لكنهم يشيرون بالإصبع بالعودة من حيث أتينا. وكانت المرة الرابعة هي الأصعب؛ لأن الجنود عندما نطقوا كان أول ما طلبوه هو تفتيشنا وتفتيش سيارتنا، واستبشرت خيرا؛ ظنا أنهم بعد التفتيش سيتركوننا ندخل؛ لكنهم طلبوا منا أن ننتظر وبعد ساعة من الانتظار، قالوا: يجب أن تعودوا من حيث أتيتم!.

وقيل لنا: "حاولوا من الطرق غير الرسمية"، وإن كان الأمل ضعيفا؛ ففعلنا.. وعبر الطرق الوعرة وصلنا بالخطأ عند قرية تسمى "تابانوفاتس" إلى قرب الحدود اليوغوسلافية – المقدونية.. رأينا فيها استعدادات قصوى.. جنود يعبئون أكياس الرمل وآخرون ينظفون مدافع الهاون وعربات مصفحة تمنع العابرين… وما إن رآنا الجنود حتى تقدّم إلينا أربعة قالوا لنا: ما الذي جاء بكم إلى هنا؟ أوضحنا لهم أن "ليبوكوفو" هي وجهتنا، فقالوا: ذهابكم إلى هذه القرية خطر عليكم، فقلت: نحن مستعدون للمخاطرة، فسلمونا لسبعة جنود مدججين بالسلاح فتشونا وفتشوا سيارتنا ولو كانوا قادرين على تفكيكنا وتركيبنا مرة أخرى لفعلوا.

وعلمنا أثناء التفتيش أن الجيش يتخذ من محطة قطار "تابانوفاتس" غرفة للعمليات العسكرية في المنطقة.. جاء القائد واصطحبنا معه إلى مبنى صغير، وتركنا في الخارج.. وندمت في هذا اللحظة على الشجاعة التي أظهرتها في البداية وأوصلتني إلى هذا المكان، وأخذ الظن يلعب بأعصابي هل يأخذون منا ما نملك من أجهزة وأموال؟ أم يجعلون منا تنظيما إرهابيا؟ هل نتخلى عن طلبنا بالذهاب إلى القرى المحاصرة؟ ولكن كيف وجوازات السفر معهم؟.

وليبوكوفو ومعها فاكسينتسي ولوباتي ولوياني هي القرى التي يحتمي فيها المسلحون الألبان بالمدنيين، ويعيش فيها حوالي 30 ألف نسمة، وقد نجح الصليب الأحمر الدولي في إخراج حوالي ثلاثة آلاف من النساء والأطفال وكبار السن، وإن كان "بدر الدين إبرايمي" وزير العمل والشؤون الاجتماعية المقدوني (من أصل ألباني)، يؤكد على أنه من الصعب معرفة العدد الحقيقي لمن بقوا في منازلهم، أو من غادرها.

وتحاول الحكومة تضخيم عدد الذين غادروا هذه القرى؛ لتبرير نشاطها العسكري ضد المسلحين في هذه القرى.

وسألت الشيخ "أمين عارف"، رئيس الاتحاد الإسلامي المقدوني عن سبب بقاء هؤلاء المدنيين رغم إمكانية تعرضهم للقتل، من جراء القصف المتواصل للقوات المقدونية، فقال: هناك سببان: الأول أنهم يخافون الخروج حتى لا يتعرضوا للضرب أو السجن من الشرطة. والثاني: أنهم لا يريدون الوقوع في الخطأ نفسه الذي ارتكبه مسلمو البوسنة وكوسوفو عندما فروا من ديارهم، ولم يستطيعوا العودة إليها حتى يومنا هذا.

وقال "ليوبي بروفلسكي"، محرر الشؤون السياسية في صحيفة "نوفا" مقدونيا: "إن بقاء المدنيين يعد تأييدا إستراتيجيا للمسلحين الألبان؛ لأنهم لو خرجوا لافترست القوات المقدونية مجموعات المسلحين، وهو الهدف الرئيسي للحصار المفروض حاليا".

ويخلف هذا الحصار وضعا إنسانيا مأساويا؛ فالجمعيات الخيرية الألبانية المحلية مثل الهلال فشلت عدة مرات في إدخال المساعدات الإنسانية إلى القرى المحاصرة، وكان رد الحكومة في آخر محاولة أن كمية الأدوية التي كانت تحملها السيارات أكبر من الكمية التي تمت الموافقة عليها.

وأخبرنا "زيد الله سليمي"، مدير مكتب الهلال في كومانوفو أن طفلين ماتا جوعا من نقص الغذاء في قرية ليوكوفو، وأن معظم كبار السن والأطفال يختبئون في جامع القرية.

هجوم وسبعة قتلى

وفي سياق متصل أعلن الجيش المقدوني الجمعة 25-5-2001 أن جنوده دخلوا قرية فاكسينيسي التي يسيطر عليها المسلحون منذ بداية هذا الشهر قرب كومانوفو شمال البلاد.

وقالت مصادر ألبانية في القرية: إن الهجوم تسبب في مقتل سبعة مدنيين وجرح خمسة على الأقل؛ فيما فر حوالي ألفي شخص إلى جنوب صربيا، وقال الفارون: إن الجيش المقدوني يدمر المنازل، ويفتشها بحثا عن المسلحين..

وأكد رئيس البلاد، بوريس ترايكوفسكي أنه لا مجال لإجراء أية محادثات مع مَن أسماهم الإرهابيين، وطالب السياسيين الألبان بالتراجع عن الاتفاق الذي أبرموه مساء الأربعاء في كوسوفو، وإلا فقدوا حقائبهم الوزارية في الحكومة الجديدة التي تشكلت قبل 13 يوما.

وكان إربن جعفاري، زعيم الحزب الديموقراطي الألباني، وأمير أميري، زعيم حزب الرفاه الديموقراطي، وعلي إحماتي، زعيم جيش التحرير الوطني قد اتفقوا على فتح مجال الحوار لإيجاد حل سياسي للأزمة الحالية، وقال أمير أميري زعيم حزب الرفاه: إن هذه الخطوة تمت بعلم الحكومة التي تطالبنا دائما بإجراء حوار مع المسلحين الألبان.

ولم تُعرَف بعد تفاصيل هذا الاتفاق الذي رعاه سفير منظمة الأمن والتعاون الأوروبي لدى مقدونيا روبرت فرويك، إلا أنه يعتقد أن الاتفاق تضمن عفوا عن المسلحين الألبان وانضمامهم إلى المحادثات السياسية إلى جانب الأحزاب الألبانية.

وكان سفراء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لدى مقدونيا التقوا مع جعفاري وأميري في العاصمة سكوبيه، ولم تصدر أية تصريحات حول تفاصيل هذا الاجتماع الذي استغرق أربع ساعات إلا أنه يتوقع أن يكون السفراء الغربيون شددوا على ضرورة تخلي القادة السياسيين الألبان عن الاتفاق مع المسلحين.

وحذر أربن جعفاري الدبلوماسيين الغربيين في مقدونيا من إمكانية الانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا واصل الغرب استنكاره للاتفاق الذي وقعه الزعماء السياسيون الألبان مع قائد جيش التحرير الوطني.

وكشف كارلو أونوجار ممثل منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في مقدونيا أن مشروع سفير المنظمة لدى سكوبيه الذي يقضي بالعفو عن المقاتلين الألبان، وفتح ممر لخروجهم من مقدونيا إلى كوسوفو إذا أوقفوا إطلاق النار، وسلموا أسلحتهم ـ هو مجرد (مشروع خاص) وليس للمنظمة علاقة به.

وكان مشروع العفو الذي طرحه السفير الأمريكي روبرت فرويك الإثنين الماضي قد تعرض لانتقاد واسع من الحكومة المقدونية، الأمر الذي جعل فرويك يغادر سكوبيه أمس الخميس24-5-2001.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع