|

في ذكرى الانسحاب: العدو يندحر.. والأرض تتحرر
آمنة القرى - بيروت - إسلام أون لاين.نت-25-5-2001
تواصلت
الاحتفالات بمناسبة انسحاب الجيش
الإسرائيلي من الجنوب اللبناني بعد
أن تكبدوا خسائر فادحة، وازدانت
البلدات والقرى بالأعلام واللافتات
المنددة بالاحتلال والمشيدة
بتضحيات المقاومة.
وافتتحت
في هذه المناسبة "قيادة الجيش
اللبناني" بحضور رسمي وشعبي بخاصة
من الأطفال معرضها بعنوان "المقاومة
والتحرير" في ساحة الشهداء بوسط
بيروت، وتضمن لوحات كهربائية بأسماء
شهداء الجيش والمقاومة، ولوحة أخرى
بأسماء الأسرى في السجون
الإسرائيلية، ولوحات تؤكد على قوة
الجيش والمقاومة.
وقد
حملت اللافتات الموزعة بين أرجاء
المعرض شعارات أبرزها: "وحدة
الموقف بين الدولة والشعب والمقاومة"
، و"سوريا الأسد صنعت إنجاز
التحرير"، "الجيش يتصدى
والمقاومة تنتصر، العدو يندحر
والأرض تتحرر".
وارتفعت
عند مدخل ساحة العرض لوحتان كبيرتان
تحملان صورة الرئيس "لحود"
والعلم اللبناني ورموز التحرير وهي
"قلعة الشقيف" و"معتقل
الخيام" سابقا مع فرحة الأهالي
بالنصر وقد كُتب عليهما: "فجر
الحرية 25 مايو" و"أشرق الحق".
ومن
جانبه قال العماد "ميشال سليمان"
في بيان وزعته "مديرية التوجيه في
الجيش" موجها حديثه إلى جميع
العسكريين: "لم تتهاونوا إزاء أي
إخلال بالأمن، ولم تترددوا في بذل
التضحيات، ولم تنطلِ عليكم الدعوات
المتعددة لإنهاء النزاع مع العدو،
وتحديد خط انتشاركم في الجنوب بما
يخدم العدو".
وأضاف
أن "مزارع شبعا ما تزال رازحة تحت
الاحتلال، وأبطالنا الأسرى ما
يزالون قابعين في سجون العدو؛ فضلا
عن عدم تحقق باقي عناصر السلام
الشامل والعادل وهي: عودة اللاجئين
الفلسطينيين إلى ديارهم، والانسحاب
من الجولان، وحل مجمل القضايا
العالقة".
من
جهة أخرى.. نظمت "وزارة الإعلام"
بالتعاون مع "نقابة المصورين
الصحافيين اللبنانيين" الخميس 24من
مايو – يوم التحرير - المعرض الأول
لصور التحرير 2001، واحتوى المعرض على
صور التقطتها عدسات المصورين في
مختلف المناطق الجنوبية، تعبر عن
معاناة الوطن وأهله، وفي المقابل
تقدم صورة التحرير بإشراقاتها
الرائعة.
وقد
أُقيم مهرجان مركزي رسمي بمناسبة
تحرير جنوب لبنان في قصر الأونيسكو
حضره رؤساء الجمهورية ومجلس النواب
والحكومة والوزراء والنواب وحشد من
الشخصيات.
الصمود
سلاحنا
ووجه
رئيس الجمهورية "إميل لحود"
رسالة إلى اللبنانيين، عشية العيد،
دعا فيها المجتمع الدولي إلى مراجعة
شاملة لعمليات السلام في المنطقة؛
بما يؤدي إلى وضع حد للعدوان
الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من
خمسين عاماً.
وقال
الرئيس "لحود": إنه بانتظار
حدوث هذه المراجعة.. وقال: "يبقى
خيار الصمود والمقاومة سلاحنا
الأكثر فعالية في مواجهة هذا
العدوان.. ونحن جميعاً، دولة
ومواطنين ومؤسسات، مدعوون إلى
الكثير من التلاحم والعمل والصبر
والإيمان لتجاوز هذه المرحلة".
هوة
اجتماعية
من
جهة أخرى.. استعرضت صحيفة "فاينانشال
تايمز" الوضع السياسي والاقتصادي
في لبنان بعد مرور عام على الانسحاب
الإسرائيلي مؤكدة أن فئة بعينها هي
التي تجاهد وتناضل؛ بينما فئة أخرى
تنعم بالرخاء.
وأشارت
الصحيفة البريطانية الجمعة 25-5-2001
إلى أن عددا ليس بالكبير من الأثرياء
اللبنانيين يرتادون المطاعم
والفنادق المطلة على البحر؛ بينما
يجاهد معظم الشعب اللبناني لتدبير
نفقات التعليم والعناية الصحية.
وأوضحت
الصحيفة أن 2% من اللبنانيين يعيشون
فوق مستوى الأزمة، و98 % يعيشون في
أزمة، وأشارت إلى أن ديون الحكومة
اللبنانية قد تزايدت لتصل إلى 25
مليار دولار.
|