|

خلافات حول استئجار أرحام اليابانيات
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2001
 |
|
هناك
معارضة لتأجير الأرحام لإنجاب
أطفال |
أثار
الإعلان عن نجاح ولادة أول طفل من
رحم بديلة في اليابان جدلا واسعا بين
الوزراء والمسؤولين حول السماح به
أو منع استبدال الأرحام أو تأجيرها.
فوزير
الصحة والعمالة والرعاية
الاجتماعية تشيكارا ساكاغوشي قال
بأنه سيعمل جاهدا على استصدار قرار
تشريعي يحظر الرحم المستأجرة أو
البديلة وتنفيذه في أسرع وقت ممكن،
وذلك في تصريح له يوم الإثنين الماضي
21 –4-2001 وأضاف تشيكارا: "لقد أسسنا
لجنة خاصة منذ العام الماضي توصلت
إلى توصيات بأن الرحم البديلة ليس
بمرغوب بها بأي شكل، أو بسبب من
الأسباب، ويجب حظرها".
ورد
عليه "وزير العلوم والتكنولوجيا"
في تصريح له يوم الثلاثاء الماضي
22-5-2001 بأنه يشك في إمكانية الحظر
التام لتوليد الأطفال في أرحام
بديلة أو مستأجرة في اليابان، وقال
كوجي أومي: "لديَّ شك في أننا
سنحظر مثل هذه الولادات تماما؛
لأنها تقابل حاجة ورغبة قلبية لدى
البعض بأن يكون لديهم طفل بدون أن
يضر ذلك أحدا".
وكان
أول طفل ياباني من رحم بديلة لأخت
الأم البيولوجية قد وُلِدَ يوم 19-5-2001
بعيادة "سوا" النسائية في مدينة
شيموسوا الواقعة في مقاطعة ناغانو
في وسط اليابان، وقالت أمه
البيولوجية: "إنها لجأت لأختها
التي تصغرها سنا بسبب خضوعها لعملية
قيصرية سابقا، ثم تعرضها لإسقاط،
واستئصال رحمها".
يُذكَر
أن الحكومة اليابانية قد سجلت بين
عامي 1991و2001 ولادة 10 أطفال يابانيين
من أرحام مستأجرة أو بديلة في
الولايات المتحدة، وقد لجأت النساء
اليابانيات إلى أمريكا بحثا عن
أرحام بديلة لسماح القانون بذلك
هناك بالرغم مما تثيره القضية من
خلافات في المحاكم من آن لآخر، بين
الأم البديلة والأم البيولوجية حول
حق حضانة المولود وتربيته، وفي
مقابل ذلك حظرت الصين وفرنسا
وألمانيا الاستعانة بأسلوب الرحم
البديلة.
تفاصيل
عملية استئجار الرحم
يقول
الدكتور ياهيرو نيتسو، مدير العيادة
الطبية التي أشرفت على عملية
استئجار الرحم: "إنه اعتمد على
نطفة وبويضة من والد ووالدة الطفل
البيولوجيين، ونُقِلا إلى رحم أخت
الزوجة، وأن الطفل في حالة صحية جيدة.
وقال
نيتسو: "إن أخت الزوجة قد جاءت إلى
عيادته طالبة مساعدة أختها ومتطوعة
في أن تحمل عنها الجنين"، ورد
قائلا: "لم أستطع أن أكذب وأقول
لها: إنني لا أستطيع القيام بذلك؛
لأنه أمر ممكن طبيا، وكان عليَّ أن
أجري عملية النقل إلى رحم الأخت
اعتمادا على ضميري بالرغم من سياسية
الوزارة".
وقال
بأن الزوجين والأخت ذات الرحم
البديلة قد وقّعوا على اتفاق مكتوب
بأن لا يختلفوا في أمر حضانة المولود
وتربيته، مادحا دور الأخت، وواصفا
إياه بالتضحية من أجل أختها؛ لكنه
أضاف: "لو أصرت الوزارة على حظر
الرحم البديلة تماما فإن عليهم أن
يلغوا رخصتي الطبية"، وكشف عن
محاولات خمس سابقة قام بها في
الأعوام الثلاثة الماضية في حالات
مماثلة من أم بيولوجية غير قادرة على
الحمل صحيا إلى أختها؛ لكنها كلها
باءت بالفشل، وكانت المحاولة
السادسة المذكورة هي أول عملية
تلقيح ناجحة من هذا النوع في عيادته
وفي اليابان ككل.
أول
طبيب يُفصَل من جمعيته
وليس
اسم الدكتور نتسو بغريب عن الجوانب
الحساسة والمثيرة للجدل في الطب
النسائي؛ ففي عام 1993 خرج إلى الشارع
الياباني بإعلانه بأنه قد أجرى
عمليات إجهاض لأحد أطفال الحمل
المتعدد (أي إجهاض ولادة جنين من بين
جنينين أو ثلاثة في الرحم) منذ عام 1986؛
وهو ما أثار نقدا قويا من قِبَل
الجمعيات الطبية اليابانية
باعتباره انتهاكا لأحد قوانين
الحماية اليابانية.
وفي
عام 1998 اعتُبِر الدكتور نتسو أول
طبيب يُفصَل من الجمعية اليابانية
لأطباء النساء والتوليد بعد أن كشف
في يونيو من ذلك العام أنه قام
بتلقيح أطفال أنابيب وأخضع لذلك
نساء غير متزوجات فيما لا يسمح قانون
الجمعية بذلك إلا للمتزوجات،
وبالرغم من فصله؛ فلقد استمر ناتسو
في تلقيح أطفال الأنابيب لعدم وجود
قانون صريح يحظر ذلك في اليابان؛
ولذلك فقد دفعت خطواته وأعماله
الطبية المثيرة الجمعية والوزارة
إلى دراسة الأمر وتقديم مسودة
قرارات وسياسيات عامة؛ لكن بعضها
جاء ليسمح بإجراء عمليات الإجهاض
للحمل المتعدد في مارس 2000، وفي
ديسمبر 2000 الماضي.
كما
اقترحت وزارة الصحة في إبريل 2001 أن
يُسمَح بالاعتماد على التلقيح
الأنابيبي بين الأقارب وفي حالات
محدودة.
غير
أنه تم إعادة مناقشة المقترَح، وتم
حظره.
|