|

دعم أمريكي لمعارضة السودان بعد وقف الغارات
الخرطوم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2001
كشفت
مصادر صحفية عن موافقة وزارة
الخارجية الأمريكية على تقديم 3
ملايين دولار كدعم عسكري لتحالف
المعارضة السودانية الذي يقاتل
الحكومة في شرق البلاد، ويضم هذا
التحالف "جون جارانج" زعيم
الجيش الشعبي لتحرير السودان،
بالإضافة إلى الحزب الاتحادي
الديمقراطي بزعامة الميرغني، ويأتي
هذا التطور في أعقاب وقف الحكومة
السودانية غاراتها على قوات جارانج
في جنوب البلاد.
أوضحت
صحيفة الـ "واشنطن بوست" الجمعة
25/5/2001 أن هذا الدعم يشمل مساعدات
عسكرية، مثل: سيارات وعربات مدرعة،
وأجهزة اتصالات، وكوادر تدريبية؛
لتعزيز الفعالية العسكرية لتحالف
المعارضة السودانية في شرق البلاد.
وقالت
مصادر دبلوماسية أمريكية: إن الهدف
من المساعدات الأمريكية هو تعزيز
موقف تحالف المعارضة الذي خرج منه
أقوى عناصره، وهو "الصادق المهدي"
رئيس حزب الأمة الذي عاد للسودان،
وبدأ حوار مع حكومة الرئيس "عمر
البشير".
ونقلت
الـ "واشنطن بوست" عن "ستيف
موريسون" المتخصص في شئون إفريقيا
أن هذه المساعدات سوف تُشعل حدّة
الصراع بين حكومة البشير والمعارضة
التي مُنيت بخسائر فادحة في الآونة
الأخيرة.
وأشارت
الصحيفة إلى أن برنامج المساعدات
البالغ قيمته 3 ملايين دولار قد تمت
الموافقة عليه أثناء الإدارة
السابقة برئاسة كلينتون، وهو منفصل
عن برنامج المساعدات البالغ 10
ملايين دولار الذي رُصد لدعم متمردي
"الجيش الشعبي لتحرير السودان"
في جنوب البلاد.
وقف
غارات
واللافت
للنظر أن هذا الدعم الأمريكي يأتي في
الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة
السودانية وقف الغارات الجوية
لقواتها المسلحة على مناطق
المتمردين الجنوبيين، وذلك في خطوة
تتزامن مع زيارة وزير الخارجية
الأمريكي "كولين باول" إلى
إفريقيا، والتي تشمل ست دول من بينها
"أوغندا" أحد الداعمين
الرئيسين.
وذكرت
الإذاعة السودانية الخميس 24/5/2001،
نقلا عن بيان لحكومة الرئيس "عمر
البشير" أن الحكومة قررت وقف
الهجمات الجوية في الجنوب ومنطقة
جبال النوبة، يبدأ سريانه اعتبارًا
من الجمعة 25/5/2001.
هذا..
ولم تقدم الإذاعة سبباً لهذه
الخطوة، كما لم تذكر شيئاً عن مدة
وقف الغارات الجوية، لكن البيان
الحكومي باسم وزير الإعلام "غزي
صلاح الدين العتباني" ذكر أن "القرار
اتُّخذ دعماً للجهود السلمية
المبذولة، ودعوة الحكومة إلى وقف
شامل للنار" مع متمردي الجيش
الشعبي لتحرير السودان.
وذكر
البيان أن الجيش يحتفظ بحق حماية
عناصره وخطوط التموين ومواجهة أي
اعتداء يهدف إلى تحقيق تقدُّم على
أرض المعركة، وأعربت الحكومة عن
أملها في استجابة الطرف الآخر بشكل
إيجابي للدعوة إلى وقف شامل للنار.
وتتزامن
خطوة الحكومة السودانية بوقف
الغارات الجوية، وكذلك الدعم
الأمريكي للمعارضة مع زيارة وزير
الخارجية الأمريكية لست دول إفريقية
بدأت الثلاثاء 22/5/2001 وتستمر ستة
أيام، وسوف تكون قضية السودان حاضرة
بقوة خلال مناقشات "باول" مع
القادة الأفارقة، خاصة في كل من
كينيا وأوغندا.
ومعروف
أن كينيا تتولى رئاسة منظمة إيجاد
"الهيئة الحكومية لمكافحة التصحر
في شرق إفريقيا" التي تقوم بوساطة
بين الحكومة السودانية والمتمردين،
أما أوغندا فتمثِّل قاعدة خلفية
لحركة التمرد السودانية.
يُذكر
أن رئيس حزب الأمة "الصادق المهدي"
يزور واشنطن حاليا؛ لإطلاعها على
خطة جديدة لإحلال السلام في السودان.
|