|

إسرائيل تختبئ من حزب الله
صالح النعامي- آمنة القرى -وكالات- إسلام أون لاين.نت/23-5-2001
 |
|
إسرائيل
تخشى هجمات جديد لحزب الله |
فيما
أعلن الجيش الإسرائيلي عن سلسلة من
الإجراءات الاحتياطية لمواجهة أي
هجوم محتمل لحزب الله الخميس (24-5-2001)
في الذكرى الأولى لانسحاب تل أبيب من
الجنوب اللبناني.. أعاد وزير الدفاع
الإسرائيلي "بن أليعازر" مجددا
تهديداته بضرب سوريا إذا ما قام حزب
الله بأي هجوم، وذلك بعد يوم واحد من
لقاء الرئيس السوري بشار الأسد،
ورئيس الوزراء اللبناني "رفيق
الحريري" لبحث التهديدات
الإسرائيلية.
وذكرت
الإذاعة الإسرائيلية باللغة
العبرية الأربعاء (23-5-2001) أن قيادة
المنطقة الشمالية في الجيش
الإسرائيلي أعلنت عن إجراءات
احتياطية؛ تخوفا من قيام حزب الله
بتنفيذ عملية عسكرية ضد الجيش
الإسرائيلي الخميس الذي يصادف حلول
الذكرى الأولى للانسحاب الإسرائيلي
من جنوب لبنان.
ونقلت
الإذاعة عن الجنرال "جابي إشكنازي"
قائد المنطقة الشمالية قوله: إن
إعلان حزب الله عن إلغاء الاحتفالات
التي كان ينوي إقامتها الخميس
بمناسبة حلول ذكرى الانسحاب تعكس
وجود "نوايا سيئة" لديه.
وقد
حظر الجنرال إشكنازي على جميع كتائب
الجيش الإسرائيلي العاملة في شمال
إسرائيل القيام بأي نشاط خارج
معسكرات الجيش الخميس إلا في حالات
نادرة؛ وذلك لتقليص إمكانية نجاح
مقاتلي حزب الله في استهداف الجنود
الإسرائيليين العاملين هناك، وتقرر
أيضا تقليص الدوريات التي يقوم بها
الجنود الإسرائيليون على طول الحدود
بين فلسطين ولبنان.
وقرر
الجيش الإسرائيلي تقليص طلعات
الطائرات الإسرائيلي في الشمال،
سيما على علو منخفض؛ وذلك تحسبا
لمحاولة عناصر حزب الله إسقاط هذه
الطائرات، إذ يزعم الجيش الإسرائيلي
أن حزب الله قد حصل في الآونة
الأخيرة على صواريخ حديثة مضادة
للطائرات.
وقد
وصفت المراسلة العسكرية للإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية "كرميلا
منشيه" ما قام به الجيش
الإسرائيلي تحسبا لعمليات حزب لله
قائلة: "لقد قرر الجيش الاختباء في
معسكراته من حزب الله!!".
من
ناحية ثانية حذرت المحافل الأمنية
الإسرائيلية من مغبة قيام حزب الله
بعملية انتقامية ضد إسرائيل عن طريق
التسلل إلى داخل إسرائيل عبر
المعابر الدولية أو الموانئ.
وأشار
التلفزيون الإسرائيلي مساء
الثلاثاء (22-5-2001) نقلا عن مصادر
استخبارية إسرائيلية أن حزب الله
يحاول منذ وقت بعيد تزوير وثائق
دولية تسمح لعناصره بالقدوم إلى
إسرائيل لتنفيذ عمليات كبيرة.
وشددت
هذه المصادر على أن حزب الله يحاول
بإصرار تنفيذ عملية وسط إسرائيل على
غرار العمليات الكبيرة التي نُفّذت
في السفارة الإسرائيلية بالأرجنتين.
كما لم تستبعد المصادر الاستخبارية
الإسرائيلية أن تتعرض الأهداف
الإسرائيلية في العالم لضربات بحلول
هذه المناسبة.
بن
أليعازر يحذر مجددا
وتزامنت
هذه الاستعدادات مع تصريحات لوزير
الدفاع الإسرائيلي "بنيامين بن
أليعازر" حذر مجددا من أن جيشه
سيقصف أهدافا سورية في لبنان في حال
تعرضه لأي هجوم من قبل حزب الله.
وقال
بن أليعازر في تصريحات لإذاعة الجيش
الإسرائيلي الأربعاء (23-5-2001) عشية
الذكرى الأولى لانسحاب إسرائيل من
جنوب لبنان: "إننا نعتبر السوريين
مسؤولين عما يحدث في لبنان؛ لذلك
سنواصل ضربهم إذا ما وقع أي هجوم على
شمال إسرائيل من قبل حزب الله".
وأشارت
الإذاعة إلى أن الجيش الإسرائيلي
وُضع في حال تأهب قصوى على الحدود مع
لبنان؛ تحسبا لإطلاق صواريخ أو
محاولات تسلل يقوم بها حزب الله
اللبناني في الذكرى الأولى لانسحاب
إسرائيل من جنوب لبنان فجر الرابع
والعشرين من مايو.
وقال
بن أليعازر: "لن أعطي الأوامر أبدا
إلى الجيش الإسرائيلي بضرب قرى
لبنانية يختبئ فيها حزب الله، كما
أنني لن أهاجم البنى التحتية في
لبنان"، في إشارة إلى العمليات
السابقة التي شنها الطيران
الإسرائيلي على محطات توليد
الكهرباء في لبنان ردا على هجمات حزب
الله في شمال إسرائيل، قاصدا أنه
سيضرب الأهداف السورية.
وكان
مراقبون قد أشاروا إلى أن أهم
المزايا الإسرائيلية من قرار شارون
بوقف النار على الفلسطينيين هو
التحول للتركيز على الجبهة الشمالية
مع سوريا، خصوصا مع توقع قيام حزب
الله بعمليات على إسرائيل، وذلك
بالكاتيوشا التي أعلن أنه طورها
ويملك وحدات منها قادرة على الوصول
إلى حيفا داخل فلسطين المحتلة.
وكان
حزب الله قد استعرض هذه الصواريخ
أمام الصحفيين الثلاثاء (22-5-2001) في
ذكرى مرور عام على الانسحاب
الإسرائيلي من جنوب لبنان.
سوريا
ولبنان يستعدان
ويأتي
استعداد إسرائيل لأي هجوم لحزب الله
وتكرار وزير الدفاع الإسرائيلي
تهديداته لسوريا بعد يوم واحد من
استقبال الرئيس "بشار الأسد"،
رئيس الحكومة اللبنانية "رفيق
الحريري" في دمشق حيث بحث معه
المستجدات والتحديات الراهنة التي
تواجه لبنان وسوريا. كما استقبل
الرئيس السوري رئيس الحزب التقدمي،
النائب "وليد جنبلاط" لمدة ساعة.
وفيما
أكدت مصادر بدمشق بعد اللقاءين،
استعداد سوريا ولبنان للتصدي لأي
عدوان تقوم به إسرائيل، وصف الحريري
لقاءه مع الرئيس السوري بأنه "كان
مريحا ووديا"، وأكد جنبلاط أن
اللقاء مع الأسد كان "إيجابيا جدا
واتسم بالصراحة".
بدوره
وصف وزير الإعلام "غازي العريضي"
(كتلة جنبلاط) اللقاء بين الأسد
وجنبلاط بأنه كان "ممتازا".
وقال: إن الحديث تناول كل شيء داخليا
وخارجيا، وتركز في شكل خاص على الشأن
الإقليمي ولم يتم الدخول في تفاصيل
المرحلة السابقة.
وقال
متحدث رئاسي سوري: إن لقاء الأسد
والحريري تناول المستجدات في
المنطقة والتحديات الراهنة التي
تواجه لبنان وسوريا، إضافة إلى
العلاقات الأخوية التي تربط البلدين
الشقيقين.
وأضاف
أن اللقاء اكتسب أهمية إضافية
لتزامنه مع جملة الاتصالات
والتحركات العربية والإقليمية
والدولية الرامية إلى تطويق حالة
التدهور والتفجير السائدة نتيجة
سياسات حكومة شارون.
دمشق
تريد التهدئة
ورغم
ذلك فقد نشرت صحيفة لبنانية يومية
صادرة بالفرنسية تحت عنوان: "دمشق
ترى أن التهدئة ضرورية" معلومات
تفيد أن الرئيس السوري بشار الأسد
أكد لرئيس الوزراء اللبناني رفيق
الحريري أن حزب الله لن يقوم "في
الوقت الراهن" بهجمات ضد إسرائيل.
وقالت
صحيفة "لوريون لو جور"
اللبنانية الأربعاء (23-5-2001) أن
الرئيس الأسد طمأن الحريري بقوله:
"في الوقت الراهن لن يشعل حزب الله
الجبهة".
واعتبرت
الصحيفة أن الخلاصة التي يمكن
الخروج بها من لقاءات الأسد مع
الحريري ومع الزعيم الدرزي وليد
جنبلاط هي أنه "ينبغي تهدئة الوضع".
وقد
تزامن اجتماع الأسد بكل من الحريري
وجنبلاط مع الذكرى العاشرة لتوقيع
معاهدة الإخوة والتعاون والتنسيق
بين لبنان وسوريا في 22 مايو 1991 التي
أكدت صحيفة "البعث" السورية على
أهميتها، وقالت: إن الحاجة تبدو ملحة
لتفعيل بنود هذه الاتفاقية وترجمة
كل كلمة فيها، عبر تعزيز التعاون
الاقتصادي والوصول بها إلى مستوى
التكامل الحقيقي، عبر مواصلة
التشاور والتنسيق تجاه العدوانية
الإسرائيلية التي تستهدف البلدين
معا.
كان
وزير الخارجية السوري "فاروق
الشرع" قد رد الإثنين (21-5-2001) على
التهديدات الإسرائيلية مؤكدا أن
دمشق "ترفض التهديدات من أي جهة
أتت".
ومعروف
أن آخر هجوم بالصواريخ قام به حزب
الله على مزارع شبعا اللبنانية
المحتلة في الجنوب جرى يوم 14 مايو
الماضي، وقد ردت إسرائيل بغارة على
مواقع الجيش السوري أسفرت عن مقتل
ثلاثة جنود سوريين وتدمير محطة
رادار.
|