|

أول
مفاوضات بين محاضير والمعارضة بشأن
أنور إبراهيم
كوالالمبور
- صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 24-5-2001
التقى
رئيس الوزراء الماليزي الدكتور "محاضير
محمد" الخميس (24-5-2001) بممثلي قوى
المعارضة في الشارع الماليزي؛
للتفاوض حول قضية نائب رئيس الوزراء
ووزير المالية السابق والسجين حاليا
"أنور إبراهيم"، وذلك في تطور
يُعد الأول من نوعه منذ عامين ونصف
العام.
وعلى
الرغم من أن مسؤولا حكوميا ذكر أن
اللقاء ناقش مسألة صحة أنور
إبراهيم، فإن مصادر غير رسمية أشارت
إلى أن حوار الجانبين حول طلب أنور
إبراهيم إجراء عملية جراحية
لانزلاقه الغضروفي خارج البلاد ليس
إلا جزءا من النقاش حول "القضية
الأنورية" بمجملها.
ويعد
لقاء الخميس الأول من نوعه بين
قيادات التحالف البديل المعارضة
والتحالف الوطني الحاكم ممثلا في
رئيس الوزراء في العاصمة الفيدرالية
الجديدة "بوتراجايا".
ولم
تظهر نتيجة نهائية ومفصلة لما دار في
اللقاء من الجانب الحكومي؛ حيث لم
يصدر تصريح تفصيلي من مكتب رئيس
الوزراء في ذلك غير تأكيد اللقاء
وموضوعه والذين حضروا فيه.
وقد
رأس وفد المعارضة رئيس الحزب
الإسلامي ورئيس الكتلة المعارضة في
البرلمان الشيخ "فاضل نور"،
ومعه "عبد الرحمن يوسف" النائب
البرلماني من حزب العدالة الذي
ترأسه الدكتورة "وان عزيزة"
زوجة أنور إبراهيم، و"تان سينغ
غياو" نائب رئيس حزب العمل
الديمقراطي الذي يمثل المعارضة
الصينية، كما لم يتأكد من إمكانية
ترتيب لقاءات أخرى بين المعارضة
والحكومة حول قضايا أخرى ترغب
الحكومة في التفاوض حولها.
المعارضة:
"خابت آمالنا" ولكن..
أما
المعارضة التي طالبت في البداية بأن
يكون اللقاء بعيدا عن الأضواء؛ فقد
سارعت إلى كشف ما دار فيه؛ حيث صرح
"فاضل نور" رئيس الوفد المعارض
بقوله للصحفيين: "لقد قال لنا رئيس
الوزراء بأنه لن يسمح لأنور بأن
يسافر إلى خارج البلاد لإجراء
العملية، وكان ذلك قراره النهائي"،
وأضاف: "لقد كنا متفائلين بما
ستسفر عنه نتيجة اللقاء".
وكانت
أوساط المعارضة قد علّقت على اللقاء
آمالا، مثل: إمكانية تلقِّي أنور
إبراهيم للعلاج في الخارج، وتخفيف
حدة المواجهة بين رئيس الوزراء
ونائبه السابق المسجون في عدة أحكام
لمدة 15 عاما، وقد نُقل أنور إلى
مستشفى كوالالمبور في 25/11/2000 بعد
تدهور حالته، وبعد عدة أشهر من
المعالجة المؤقتة خيّرته الحكومة
بين إجراء العملية محليا أو الرجوع
إلى السجن؛ فاختار الأمر الثاني،
فأُرجع إلى زنزانته يوم 10/5/2001 بدون
استشارة أطبائه.
لكن
فاضل نور قال: إن رئيس الوزراء قد
خفّف من موقفه السابق بأن قال
بالسماح لأنور بإجراء العملية في أي
مستشفى داخل ماليزيا، وأن يختار شكل
العلاج الذي يريده، حسبما أكد ذلك
"تان سينغ غياو" ممثل المعارضة
الصينية، وعدم تحديد ذلك بمستشفى
كوالالمبور العام، كما كان موقف
الحكومة سابقا.
وعن
سبب عدم حضور "وان عزيزة وان
إسماعيل" زوجة أنور في اللقاء،
قال فاضل: "إن السبب هو أن الرسالة
التي وُجهت إليّ حول ترتيب اللقاء،
ذكرت أنه يجب أن تُستثنى وان عزيزة
من حضوره"، مضيفا: "لقد كررنا
طلبنا ورجاءنا، ولأسباب عديدة، بأن
يُسمح لأنور إبراهيم بالعلاج في
الخارج".
ويطالب
أنور إبراهيم بالسماح له باختيار
العلاج الذي يريده في عيادة ألفا
التخصصية بيمونخ الألمانية، مؤكدا
أنه سيعطي الضمانات التي تضمن رجوعه
وإكماله مدة سجنه، فيما تقول
الحكومة - ولأنه سجين - إنها لن تسمح
له بالسفر، وتعرض عليه جلب الأطباء
والأجهزة الطبية المناسبة بعد أن
قال الأخصائي الألماني بأن العملية
لا يمكن إجراؤها بالأجهزة المتوافرة
في ماليزيا.
وحول
الخطوة القادمة قال فاضل: إنه سيطلب
من لجنة حقوق الإنسان الماليزية بأن
تقيّم طلب أنور بالمعالجة في الخارج.
وكان
أحد كبار مسؤولي لجنة حقوق الإنسان
الماليزية "أنور زين العابدين"
قد رأس وفدا من اللجنة زار أنور
إبراهيم في سجنه يوم 22/5/2001، وقال: إنه
"يعيش آلاما واضحة"، وكانت
زيارة الوفد بناء على طلبات وحملة
توقيعات محلية وعالمية تدعو لجنة
حقوق الإنسان إلى التدخل؛ للحفاظ
على أنور من تدهور صحته إلى مستوى
خطير إذا لم يُلبَّ طلب علاجه في
الخارج.
مذكرة
احتجاج جديدة
وبعد
ساعات من لقاء فاضل نور رئيس الحزب
الإسلامي برئيس الوزراء الماليزي
محاضير محمد، توجّه فاضل إلى لجنة
حقوق الإنسان؛ حيث تقدّم وفدا
جماهيريا وحزبيا وطلابيا ضم 700 معارض
قدموا مذكرة احتجاجات أخرى ومطالبة
شعبية تدعو لجنة حقوق الإنسان
للتدخل إيجابيا في مسألة أنور.
وقد
تلقت لجنة حقوق الإنسان نقدا حكوميا
بعد أن خرجت من انعزالها وعدم تحركها
سابقا، رغم حداثة عمرها؛ حيث أسست من
قِبَل الحكومة بعد الأزمة السياسية
بين محاضير والمعارضة المؤيدة
لأنور، ومن المقرر أن تخرج اللجنة
بتوصيات حول وضع أنور للحكومة في
القريب العاجل.
وقد
ألغى المدعي العام في بداية شهر مايو
الجاري خمس تهم إضافية للتهم
المسجون بسببها أنور، وبدون إبداء
أسباب واضحة لإلغائها؛ مما أثار
تساؤلات حول الهدف الحقيقي لتراجع
الحكومة عن محاكمة ثالثة لأنور بعد
محاكمتين ساخنتين واجههما سابقا.
|