|

الجزائر..
الإنقاذ تعود للساحة السياسية
بمؤتمر
محمد
مصدق يوسفي- إسلام أون لاين.نت/24-5-2001
دعا
"أنور هدام" رئيس البعثة
البرلمانية للجبهة الإسلامية
للإنقاذ في الخارج كافة قيادات
الإنقاذ في داخل الجزائر وخارجها
إلى تأييد ودعم الجهود المبذولة
لانعقاد مؤتمر الحزب المحظور في
الخارج؛ لتوحيد الصف واسترجاع حق
الجبهة الإسلامية للإنقاذ في
الممارسة السياسية العلنية، وطالب
مؤسسات الحزب بإبلاغ اللجنة
التحضيرية للمؤتمر بالمواضيع التي
يريدون مناقشتها خلال المؤتمر، وقال:
إن ما يجمعنا مع المعارضين لنا أكثر
مما يفرقنا، وعليهم أن يدركوا ذلك .
يذكر
أن السلطات الأمريكية قد أطلقت سراح
أنور هدام مؤخرا بعد اعتقاله لمدة 4
سنوات، ويقيم الآن في أمريكا، وقد
فسر مراقبون دعوة هدام بأنها محاولة
من جبهة الإنقاذ إلى العودة للساحة
السياسية بالجزائر.
وأضاف
هدام في رسالة وجهها إلى قيادات
وأنصار الإنقاذ الأربعاء 23/5/2001
بعنوان: "رسالة تأييد وتفعيل
عملية تحضير مؤتمر الجبهة الإسلامية
للإنقاذ"، وحصلت "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منها، أن البعثة
البرلمانية للجبهة الإسلامية، بعثة
الممثلين الشرعيين للشعب، وهي توجه
من خلال هذه الرسالة الدعوة لكافة
قيادات الجبهة الإسلامية - في الداخل
والخارج - الأوفياء لمشروع الجبهة
الإسلامية الأصيل لتأييد ودعم
الجهود المبذولة لانعقاد مؤتمر
لحزبنا من أجل توحيد الصف والثبات
على الحق، والعمل بأكثر فعالية من
أجل إيجاد السبيل المفضي إلى
استرجاع حق الجبهة الإسلامية
للإنقاذ وقيادتها الأصلية،
المتمثلة في الشيخين عباسي مدني
وعلي بلحاج، وباقي قياداتها الثابتة
على الحق والملايين من أنصارها.
واعتبر
هدام "أن تحقيق هذا الحق الشرعي
والطبيعي هو بمثابة الخطوة الأولى
العملية والصحيحة نحو التوصل مع
السلطة الفعلية ومع باقي القوى
الوطنية إلى حل عادل حقيقي".
وأضاف:
"لقد وصلتنا أخبار ونحن وراء
القضبان حول محاولات كثيفة، وخاصة
بعد خروج أخينا الشهيد عبد القادر
حشاني من السجن، من أجل إدراك الموقف
ولمّ الشمل ووحدة الصف لحزبنا".
وقال:
إن "على المعارضين لانعقاد
المؤتمر أن يدركوا أن ما يجمعنا أكثر
بكثير مما يفرقنا، إن كانوا فعلا
أوفياء للخط الأصيل لجبهتنا، الخط
السياسي الذي انتخبنا الشعب في
أغلبيته من أجله".
واعتبر
هدام في رسالته "الحفاظ على
الطابع السياسي السلمي للجبهة
الإسلامية للإنقاذ هدفا إستراتيجيا"،
وأشار إلى "النداءات المتكررة من
الجبهة الإسلامية من خلال بياناتها
الرسمية وتصريحات مختلف إخواننا من
القادة .. أن الأزمة سياسية ولا بد من
حل سياسي شامل".
تسييس
القوات المسلحة
وأكد
هدام بأن "تسييس القوات المسلحة ..
بقدر ما هو خطر على البلاد .. يكون
الخطر بتسليح الأحزاب السياسية،
ولدينا في لبنان سابقة وأفغانستان
إلى اليوم عبرة لمن يعتبر".
وشدد
رئيس البعثة البرلمانية للجبهة
الإسلامية للإنقاذ في الخارج في
رسالته إلى قيادات الإنقاذ في
الداخل والخارج على أن الهدنة التي
عقدها جيش الإنقاذ مع الجيش
الجزائري وانتهت بحل التنظيم المسلح
وعودة عناصره إلى الحياة العادية
بعد استفادتهم من عفو رئاسي -لا
ينبغي أن يصرفنا هذا الأمر عن
أهدافنا ومشروعنا الذي التقينا من
أجله داخل الجبهة الإسلامية، "بل
يجب علينا جميعا نحن المنتسبين للخط
الأصيل للجبهة الإسلامية السعي
الجاد لتحقيق آمال الجميع في
الالتقاء وتوحيد الصف، ومواصلة
العمل بأكثر فعالية من أجل رفع الظلم
عن شعبنا وتمكينه من تقرير مصيره".
وقال
هدام: إننا كثيرا ما نرى أن بعض
إخواننا -غفر الله لنا ولهم جميعا- قد
سقطوا فيما وصفه بحق أخينا الشيخ
الدكتور عباسي مدني، فك الله أسره
وجميع إخواننا، بالاستسلام المخزي؛
إذ أساءوا تفسير دعوته للسلام
الحضاري وأبرموا مع الطاغوت هدنة
استسلام وخزي وعار متناسين حق الشعب
وحق الملايين من ضحايا الانقلاب.
خطر
الخصخصة العمياء
واعتبر
هدام في رسالته "التوجه الاقتصادي
في البلاد مقلقا للغاية؛ نظرا
للخطورة التي يشكلها على مصالح
بلدنا الإستراتيجية ومصالح المواطن
والشعب ووحدته", وقال: إن الخصخصة
العمياء المتبعة تشكل فعلا خطرا
كبيرا على بلدنا وشعبنا حيث يفتقد
بلدنا إلى بنية تحتية سياسية
واقتصادية ثابتة، بالإضافة إلى وضع
اجتماعي على أبواب الانفجار لما
يكابده شعبنا من ويلات ناتجة عن
مضاعفات أكثر من تسع سنوات حرب مدمرة.
|