|

الكويت
تمنع "القطّان" من الخطابة
لمهاجمته زعماء
الكويت-
عبد الرحمن سعد– إسلام أون لاين. نت /
23-5-2001م
أصدر
"أحمد باقر" وزير العدل
والأوقاف والشؤون الإسلامية في
الكويت قراراً بوقف الشيخ أحمد
القطان أشهر خطباء الكويت والخليج
عن الخطابة؛ بسبب "مهاجمته بعض
زعماء الدول العربية الذين تربطهم
بالكيان الإسرائيلي علاقات تطبيع
سياسية، واقتصادية"، وذلك على
هامش معالجة أحداث الانتفاضة
الفلسطينية.
وكان
الشيخ أحمد القطان صاحب أوصاف: "كشك
الكويت"، و"خطيب الأقصى في
الكويت"، قد هاجم بشدة مواقف بعض
القادة العرب، الذين سماهم على منبر
المسجد أثناء خطبته للجمعة قبل نحو
ثلاثة أسابيع في مسجده بضاحية جابر
العلي، فأصدرت لجنة الوظائف الدينية
في الوزارة قراراً بإيقافه عن
الخطابة، استناداً إلى "مخالفته
لميثاق المسجد" الذي تلزم به
وزارة الأوقاف الأئمة والخطباء،
والقاضي بعدم جواز التعرض لقادة
الدول الشقيقة، والصديقة.
لكن
وزير الأوقاف طلب إرجاء تنفيذ قرار
اللجنة إلى حين مقابلة الشيخ القطان
شخصياً، ومنحه فرصة للاستماع لوجهة
نظره، مع أخذ تعهد شفوي عليه بعدم
مخالفة بنود هذا الميثاق، خاصة فيما
يتعلق بالابتعاد عن الخوض في
القضايا السياسية، إلا أن الشيخ
القطان تهكم في خطبة الجمعة الماضية
مباشرة على قرار آخر صادر عن إدارة
شؤون المساجد في الوزارة، ويقضي
بمنع جمع التبرعات في مسجد الشيخ
القطان، لمخالفته قوانين جمع
التبرعات من المساجد المتفق عليها
بين وزارتي : الأوقاف، والشؤون
الاجتماعية، وجمعيات النفع العام
الإسلامية، وهي التبرعات التي تتم
من أجل دعم الانتفاضة، وأعمال الخير..
وشأن مسجد الشيخ القطان شأن المساجد
الأخرى في هذا الصدد.
غير
أن هذا التهكم كان بمثابة "القشة
التي قصمت ظهر البعير"، إذ اتخذ
بعدها وزير الأوقاف قراره بإيقاف
الشيخ أحمد القطان من الخطابة "نهائياً"!.
قرار
خطير
وتتوقع
مصادر كويتية قريبة من الطرفين أن
تُمارس ضغوط من أجل حسم الخلاف،
والتراجع عن القرار سريعاً، حتى لا
يستغله البعض ذريعة لتشويه صورة
الكويت بالادعاء بأنها البلد الذي
يُفصل فيه خطباء المساجد، أو تُكمم
فيه الأفواه، أو استغلال القرار
بهدف تأجيج الخلاف، ونار الفتنة،
بين تيار الإخوان المسلمين (الحركة
الدستورية الإسلامية)، الذي ينتمي
إليه القطان، والتيار السلفي الذي
يُحسب عليه وزير الأوقاف، وكلاهما
يمثل جسد التيار الإسلامي العريض في
الكويت.
وحسب
مراقبين فإن القرار يمثل مفاجأة
قوية للجميع، نظراً لشعبية الشيخ
القطان الطاغية، التي لا يمكن فصلها
عن مواقفه الداعية إلى إعلان الجهاد
ضد اليهود في فلسطين، وفتح الأبواب
له في العواصم العربية، وما درج عليه
الشيخ القطان طوال رحلته مع الخطابة
من توجيه انتقادات شديدة لما يراه من
تخاذل بعض الحكام العرب في نُصرة
القضية الفلسطينية، والتصدي
للسياسات الإسرائيلية الإجرامية.
ويشير
البعض إلى أن الشيخ أحمد القطان قد
وجه من قبل انتقادات أعنف من
انتقاداته الأخيرة إلى الحكام
العرب، ولم تقم السلطات الكويتية
بمنعه أبداً من الخطابة، كما أن
الكويت تتسم بوجود هامش واسع من حرية
التعبير، قلما يتواجد في أي دولة
عربية أخرى.. فلماذا يتم حجبه عن
الشيخ القطان بالذات؟.
ويؤكد
هؤلاء أن الشيخ القطان لم يقل سوى ما
يقوله الجميع في مجالسهم الخاصة،
وأحياناً العامة، بل ولا يبلغ في
حدته ما يقوله البعض عبر بعض
الفضائيات العربية.
ويأتي
قرار وزير الأوقاف بمنع القطان من
الخطابة بعد نحو أسبوع من احتجاج
واسع قام به بعض العاملين في وزارة
الأوقاف احتجاجاً على قرار إداري
أصدره الوزير يخص سير العمل في
الوزارة، وصل إلى حد إضراب هؤلاء
العاملين عن العمل، وذلك قبل أن يتم
تسوية الأمر، ومحاولة إرضائهم.
|