|

لقاءات
سرّية بين يهود تركيا والإسرائيليين
أنقرة
–سعد عبد المجيد- إسلام أون لاين.نت/22-5-2001
في
الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال
الإسرائيلية بمذابح وأعمال إبادة
وحشية ضد الشعب الفلسطيني.. التقى
عدد من يهود تركيا ومجموعة من
القيادات العسكرية والسياسية
الإسرائيلية في اجتماعات غير معلنة،
حجبتها وسائل الإعلام المحلية
والعالمية، وأخذت طابع السرّية.
فقد
أشارت جريدة "عقد:AKIT" التركية
اليومية الإثنين 21-5-2001 إلى أن لقاءات
سرّية عُقدت في الأسبوع الماضي في
جامعة "بلكنت:Bilkent" التركية
الخاصة وبالتنسيق مع "مركز إريل
للدراسات والبحوث السياسية
الإسرائيلي"، موضحة أن جريدة "هآرتس"
العبرية قد نشرت يوم 17 مايو الحالي
أخباراً حول تلك الاجتماعات
والمباحثات مع التيار العلماني
ويهود تركيا، من باب رفع معنويات
إسرائيل في ظلّ استمرار أعمال
انتفاضة الأقصى.
وقالت
الصحيفة التركية: إن السفير"آلون
ليل" -الذي يعد أحد أبرز رجال
الخارجية الإسرائيلية- قد مثّل وفد
إسرائيل في تلك الاجتماعات، وقال في
تلك الاجتماعات: إن تركيا تمثل
حليفاً إستراتيجياً لإسرائيل في
منطقة الشرق الأوسط، وإن تعزيز
العلاقات معها أمر في غاية الأهمية
لإسرائيل.
من
جهته تحدث الفريق متقاعد "شويك
بير" النائب السابق لرئيس الأركان
العسكرية التركية حول استمرار
التعاون بين الدولتين؛ لما يمثله من
أهمية إستراتيجية قصوى في المنطقة،
خاصة في ظلّ الاتفاقيات العسكرية
والأمنية الموّقعة بين الدولتين في
عام 1996.
وطبقاً
للصحيفة التركية المشار إليها
سالفاً، فإن الصحيفة العبرية التي
تنشر وقائع تلك الاجتماعات وصفت
تركيا بأنها القاعدة الإستراتيجية
التي تستخدمها إسرائيل لتحقيق
أهدافها ومصالحها في منطقة الشرق
الأوسط.
وقالت
الصحيفة العبرية: إن العلاقات
التركية مع إسرائيل تشهد مرحلة
خصوصية عظيمة، في وقت تصاعدت الأزمة
فيه بين إسرائيل والعالم العربي
بسبب القضية الفلسطينية.
وفيما
يتعلق بدور البلدين فيما أسمته
الجريدة العبرية بـ"محاربة
الإرهاب وحروب العصابات"(!)، ادعت
الصحيفة العبرية أن تركيا وإسرائيل
عبارة عن قلعة إستراتيجية بمنطقة
الشرق الأوسط.
وفى
الوقت الذي لم يكشف فيه عن أسماء
الشخصيات السياسية أو رجال الأعمال
اليهود الذين التقوا الإسرائيليين ،
ورد على لسان يهود تركيا ورموز
العلمانية المشاركين في مؤتمر
واجتماعات أنقرة أن العلاقات بين
الدولتين تمثل مصلحة ومنفعة
إستراتيجية يجب الاستمرار في الحفاظ
عليها.
علاوة
على هذا فقد بحث المجتمعون كيفية
وسبل دعم إسرائيل اقتصاديا، عبر
تحسين وتطوير العلاقات الاقتصادية
معها، حيث أشار المجتمعون إلى أن حجم
التجارة بين البلدين قد زاد 3 أضعاف
خلال التسعينات من القرن المنصرم،
بحيث بلغ الميزان التجاري بين
الدولتين 1.1 مليار دولار، كما أن 350
ألف إسرائيلي قد زاروا تركيا
كسائحين في العام الماضي.
يذكر
أن الحكومات العلمانية التي تسيطر
على مقاليد الأمور في تركيا منذ
منتصف القرن الماضي، قد اعترفت
بدولة الكيان الصهيوني وقت إعلانها،
كما أقامت علاقات دبلوماسية وسياسية
تشهد تطوراً ملحوظاً منذ منتصف
التسعينيات، في أعقاب وصول التيار
الإسلامي للحكم في تركيا في مستويات
الحكومة والبرلمان والبلديات.
|