|

وقف إطلاق النار "مناورة" بالتنسيق مع أمريكا!
فلسطين- صالح النعامي- إسلام أون لاين.نت/23-5-2001
كشفت
القناة الثانية في التلفزة
الإسرائيلية أن إعلان رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون" وقف
إطلاق النار من جانب واحد على
الفلسطينيين "مناورة إسرائيلية"،
بتنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية،
القصد منها إحراج السلطة الفلسطينية.
وذكر
التلفزيون الإسرائيلي صباح
الأربعاء ( 23-5-2001) أن الهدف من
الإعلان عن وقف إطلاق النار يأتي
لإحراج الجانب الفلسطيني في الساحة
الدولية، وإظهاره كالجهة الرافضة
لعودة الهدوء في المنطقة.
وفي
هذا الصدد عدّد سكرتير الحكومة
الإسرائيلية المحامي "جدعون ساغر"
النقاط الإيجابية التي تكسبها
إسرائيل من الإعلان عن وقف إطلاق
النار فيما يلي:
أولا
: الإعلان الإسرائيلي من جانب واحد
يجعل العالم يطالب السلطة
الفلسطينية بالقيام بخطوة مقابلة،
ووقف إطلاق النار مثل الإسرائيليين
، وهنا يشدد "ساغر" على أن
إسرائيل تستفيد في كلتا الحالتين ،
فإذا استجابت السلطة الفلسطينية
لوقف إطلاق النار فإنها في الحقيقة
تكون قد استجابت للموقف الإسرائيلي
الذي ينص على قيام الفلسطينيين بوقف
انتفاضتهم دون أن يكون لذلك أي مكسب
سياسي على الأرض مطلقا.
وإذا
حدث هذا -كما يقول- فسيكون هذا التطور
هاما جدا لأنه يؤسس لنظرية
إستراتيجية إسرائيلية تقول إنه
يتوجب على إسرائيل ألا تمنح
الفلسطينيين أي إنجاز سياسي بواسطة
العنف.
من
ناحية ثانية وفي حال رفض الجانب
الفلسطيني القيام بخطوة مقابلة؛ فإن
هذا سيؤسس لانقلاب في صورة إسرائيل
الدولية التي أقر ساغر بأنها تضررت
كثيرا، ويظهرها على أنها تسعى
للسلام والفلسطينيون يرفضون.
ثانيا
: شدد ساغر على أن إسرائيل تحقق مكاسب
سياسية أخرى؛ فوقف إطلاق النار بعد
أن أعلنت الولايات المتحدة علانية
أنها تقبل موقف إسرائيل القائل إنه
يتوجب الفصل بين وقف العنف ووقف
الأنشطة الاستيطانية -هو تفريغ
لمضمون تقرير ميتشل.
ثالثا
: شدد ساغر على أن الإعلان عن وقف
إطلاق النار يسهل على شارون
المناورة داخل الحلبة السياسية
والحزبية الإسرائيلية الداخلية،
وعلى الأخص داخل ائتلافه الحاكم؛
فرجال حزب العمل يرون في ذلك إنجازا
لهم، على اعتبار أن وقف إطلاق النار
يبرر بقاءهم في الحكومة، في الوقت
الذي زادت فيه تساؤلات قاعدة حزب
العمل عن جدوى بقاء الحزب في حكومة
شارون.
في
نفس الوقت فإن شارون سيكون قادرا بعد
الآن عن إسكات أصحاب التوجهات
اليمينية في حكومته، فشارون سيقول
لهم إنه نجح في إقناع أمريكا بعدم
الربط بين وقف العنف ومواصلة
الأنشطة الاستيطانية على الأرض.
رابعا:
أشار ساغر إلى عنصر إيجابي هام جدا
في إعلان شارون، وهو أن الإعلان عن
وقف إطلاق النار لن يضر بالأوضاع
الأمنية في المنطقة البتة، حيث إنه
في حال إذا أطلق الفلسطينيون النار
فإن الأوامر للجيش تنص على وجوب الرد
وبشكل مباشر وسريع ، بمعنى أن
الإعلان عن وقف إطلاق النار لن يحرم
الجانب الإسرائيلي من الرد.
وأوضح
الصور على الرهان الإسرائيلي على
خطوة إعلان النار، كان الترحيب غير
المتوقع الذي حظيت به تصريحات شارون
أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء
الثلاثاء (22-5-2001) من قبل وزير السياحة
في حكومته "رحبعام زئيفي" رئيس
حركة "موليدت" المتطرفة والذي
سبق أن هدد قبل ساعة فقط من عقد
المؤتمر الصحفي بتقديم الاستقالة
إذا استجابت إسرائيل لما جاء في بنود
تقرير ميتشل.
أما
أهم المزايا الإسرائيلية من وقف
النار بالنسبة للإسرائيليين فهو
التحول للتركيز على الجبهة الشمالية
مع سوريا، خصوصا مع توقع قيام "حزب
الله" بعمليات، وما قد يتبع ذلك من
رد من جانب "حزب الله"
بالكاتيوشا التي أعلن أنه طورها،
ويملك وحدات منها قادرة على الوصول
إلى حيفا داخل فلسطين المحتلة.
وكان
حزب الله قد استعرض هذه الصواريخ
أمام الصحفيين الثلاثاء (22-5-2001) في
ذكرى مرور عام على الانسحاب
الإسرائيلي من جنوب لبنان.
من
ناحية ثانية كشف ساغر النقاب عن أن
جهودا دولية يشارك فيها كل من
الاتحاد الأوروبي وأمريكا،
بالإضافة إلى بعض الأطراف العربية
قد بُذلت في الأربع والعشرين ساعة
الأخيرة من أجل إقناع عرفات
بالإعلان عن وقف العنف في رد على
الخطوة الإسرائيلية.
وفي
هذا السياق قال ساغر: إن جهودا كبيرة
تبذلها وكالة المخابرات الأمريكية
المركزية الـ"سي آي إيه" من أجل
تنظيم لقاء تنسيق أمني بين قادة
الأجهزة الأمنية الفلسطينية
والإسرائيلية.
|