|

ترحيب مصري بالتغير في الموقف الأمريكي
القاهرة - القدس - محمد الصالح - وكالات -إسلام أون لاين.نت/22-5-2001
 |
|
أطفال
فلسطين يتظاهرون ضد مجرمي الحرب
|
رحبت
كل من مصر وإسرائيل بموقف الإدارة
الأمريكية الذي عبّر عنه كولن باول
وزير الخارجية إزاء تقرير لجنة
ميتشيل في الوقت الذي سعت فيه
إسرائيل للتحايل على التقرير
وتفريغه من مضمونه باقتراح صيغة حول
المستوطنات.
فقد
اعتبرت القاهرة أن الموقف الأمريكي
من تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية
الأردنية يستهدفان وضع حد للوضع
الخطير الذي ترتب على الممارسات
العدوانية غير المسبوقة، من جانب
الحكومة الإسرائيلية وإتاحة الفرصة
للقيام بإجراءات لبناء الثقة تسمح
باستئناف العمل في جو هادئ لتحقيق
السلام العادل والشامل الذي يضمن
الحقوق ويحقق الشرعية الدولية.
ووصف
أحمد ماهر وزير الخارجية المصري
مساء الإثنين الموقف الأمريكي بأنه
إيجابي، مؤكدا أن باول أعلن أن بلاده
ستبذل جهودا مكثفة خلال الفترة
القادمة للتوصل إلى إطار يضع توصيات
لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية
الأردنية موضع التنفيذ.
وأكد
الوزير المصري أن الموقف تجاوز
إمكانية الاكتفاء بتصريحات لا تترجم
إلى إجراءات عملية حازمة تجنب الوضع
مزيدا من التوتر والتدهور، بعد أن
أوصلته الحكومة الإسرائيلية إلى
نقطة بالغة الخطورة.
وشدد
ماهر علي أن الرئيس حسنى مبارك يقدر
اهتمام الرئيس جورج بوش شخصيا "
وقد وجهني إلى التعاون مع الإدارة
الأمريكية للوصول إلى الهدف المشترك
الذي بذلت مصر والولايات المتحدة
جهودا مضنية لتحقيقه وهو السلام
والأمن والرفاهية للجميع".
كذلك
رحبت إسرائيل بتصريحات باول إزاء
تقرير ميتشيل، وطالبت بوش بالإعلان
عن أن منظمة التحرير "منظمة
إرهابية". وقال رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون: إن باول "أحسن
صنعا عندما شدد على عدم الربط بين
وقف العنف غير المشروط وقضية
الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع
غزة".
وفي
تصريحات لقنوات التلفزة
الإسرائيلية مساء الإثنين شدد شارون
على أن إسرائيل ترى في تفسير باول
لتقرير ميتشيل أساس للنقاش مستقبلا
مع الفلسطينيين. وأكد شارون على أن
تصريحات باول واضحة تماما وتتبنى
بشكل غير مباشر الموقف الإسرائيلي
الذي ينص على أنه يتوجب أولا وقبل كل
شيء على الفلسطينيين وقف أعمال
العنف بعد ذلك يمكن الحديث عن العودة
لطاولة المفاوضات.
صيغة
إسرائيلية للتحايل في قضية
المستوطنات
من
ناحية ثانية، أكدت القناة الأولى في
التلفزة الإسرائيلية أن وزير
الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز
بصدد حشد التأييد الدولي لتمرير
صيغة تسمح بمواصلة البناء في
المستوطنات دون أن يؤدي ذلك إلى
تحميل إسرائيل المسؤولية عن التدهور
في الأوضاع الأمنية.
وحسب
التلفزيون الإسرائيلي فإن شمعون
بيريز عرض بالفعل على المسؤولين
الروس أثناء زيارته الحالية لموسكو
فكرة توسيع المستوطنات توسيعا
رأسيا، وليس توسيعا أفقيا، بمعنى أن
يتم استثمار ميزانيات في بناء أبراج
سكنية شاهقة لاستيعاب المستوطنين
وليس بناء وحدات سكنية مفردة.
وحسب
بيريز فإن هذه الصيغة تعتبر صيغة
ممتازة لأنها لا تقلص حجم الأرض
الفلسطينية التي سيتم مصادرتها من
أجل بناء المستوطنات اليهودية.
وحسب
بيريز، فإن هذا هو أكثر ما يمكن
لحكومة شارون أن تلتزم به في كل ما
يتعلق بالمستوطنات، مشددا على أن
ذلك يأتي للاستجابة في الزيادة
الطبيعية التي تطرأ على عدد
المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.
وتسمح
صيغة بيريز للمستوطنات باستقبال أي
عدد من اليهود الذين يريدون
الاستقرار في المستوطنات اليهودية
والغريب أن هذا التعهد الإسرائيلي –
كما يشدد بيريز - محدود بفترة
محدودة، الأمر الذي يعني أن إسرائيل
بإمكانها فيما بعد السماح بالتوسع
الأفقي للمستوطنات مع كل ما يعني ذلك
من مصادرة أراض فلسطينية. ويأمل
بيريز أن ينجح في إقناع الأوروبيين
في تبني هذا الموقف الإسرائيلي.
في
تطور آخر كشفت صحيفة "معاريف "
في عددها الصادر الثلاثاء أن وزير
الدفاع الإسرائيلي قرر إثر سلسلة من
الاجتماعات مع قادة الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية أن يتوجه للإدارة
الأمريكية مطالبا إياها بالإعلان
مجددا عن منظمة التحرير كمنظمة
إرهابية، بحيث تتعامل الإدارة
الأمريكية مع منظمة التحرير ومع
قادتها على هذا الأساس وعلى هذا
الأساس فقط.
وفي
حال تبني الإدارة الأمريكية لتوصيات
الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فإن
الإدارة الأمريكية ستحظر أي تعامل
مع قادة منظمة التحرير الفلسطينية
بمن فيهم شخصيات كبيرة في السلطة،
ومن بينهم عرفات وكل مسؤولي السلطة
الذين يحتفظون بمناصب في منظمة
التحرير الفلسطينية.
كما
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية
صباح الثلاثاء أن وزير الدفاع
الإسرائيلي قرر أن يتم توفير خرائط
للجنود الإسرائيليين تظهر فيها بيوت
قادة السلطة الفلسطينية؛ حتى يتم
تجنب قصفها أثناء عمليات القصف
وتبادل إطلاق النار بين الجانبين.
وقد
جاء هذا التطور بعد أن قام الجيش
الإسرائيلي بقصف منزل جبريل الرجوب
قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة
الغربية الذي يوصف بأنه " الأكثر
اعتدالا من بين قادة أجهزة السلطة"،
وهو ما أثار انتقاد الحكومة
الأمريكية.
|