|

الإعدام لـ 19 والمؤبد لـ 26 قطرياً في قضية انقلاب الحكم
الدوحة - عطية الطيب - إسلام أون لاين.نت/ 22-5-2001
تباينت
توقعات المراقبين في العاصمة
القطرية الدوحة حول ردود الأفعال
على الأحكام التي أصدرتها محكمة
مدنية قطرية الإثنين 21-5-2001 بالإعدام
على 19 والسجن المؤبد على 26 آخرين
أدينوا بالتورط في محاولة انقلابية
فاشلة.
ويرى
بعض المراقبين أنه بالرغم من صدور
أحكام مساء الإثنين غير القابلة
للنقض وفقاً للقانون القطري، فإن
الستار النهائي لم يُسدل بعد على هذه
القضية، ويتوقع البعض منهم صدور عفو
من أمير البلاد يلغي أو يخفف من بعض
أو كل تلك الأحكام حتى لا تتكون
عداوات وأحقاد بين العائلات
القطرية؛ تكون سببًا في قلاقل في
المستقبل القريب أو المنظور أو حتى
في المستقبل البعيد بين الأجيال
القادمة، خاصة في دولة لا يتعدى
سكانها الـ 641 ألف نسمة، ومساحة تقدر
بـ 11.427 كم مربع.
أما
البعض الآخر فإنه يستبعد أمر هذا
العفو؛ مبرراً ذلك بأهمية عامل
الردع الذي يمكن أن تحدثه مثل تلك
الأحكام في نفوس من يفكر في القيام
بانقلاب مماثل في المستقبل.
كانت
محكمة الاستئناف في العاصمة القطرية
الدوحة قد شهدت أمس الإثنين نهاية
لأطول وأخطر قضية سياسية وأمنية
شهدتها البلاد خلال حكم الأمير
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني؛ حيث
أصدرت أحكام بالإعدام على 19 والسجن
المؤبد على 26 وبراءة 29 من المتهمين
الـ 118 الذين أُدينوا بالتورط في
محاولة انقلابية باءت بالفشل عام 1996،
وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أن
المتهمين متورطون في محاولة عزل
أمير البلاد، وحمل السلاح ضد دولة
قطر، والاستعانة بدولة أجنبية
لتنفيذ ذلك.
وقد
جاء منطوق الحكم الذي أصدرته محكمة
الاستئناف في الدائرة الأولى في
رئاسة المحاكم العدلية برئاسة
القاضي "مبارك بن خليفة العسيري"
بالإعدام شنقاً أو رمياً بالرصاص
حتى الموت على 19 متهمًا، في حين حكمت
على 26 آخرين بالسجن المؤبد وبراءة 58
متهمًا من بينهم فلسطيني، أما الـ 33
الآخرون فقد حُكم عليهم بالسجن مدى
الحياة في 29 فبراير الماضي.
وكان
نظام حكم الأمير الشيخ "حمد بن
خليفة آل ثاني" قد تعرض لمحاولة
انقلابية اشترك فيها بعض العسكريين،
واتهم بتدبيرها الشيخ "حمد بن
جاسم آل ثاني" ابن عم الأمير في 26
نوفمبر عام 1997، إلا أنها لم تنجح
وألقت سلطات الأمن القبض على
المتورطين ، والذين بلغ عددهم 118،
وحكمت المحكمة في 29 فبراير الماضي
على 33 منهم بالسجن مدى الحياة، وكان
من أبرز هؤلاء المحكوم عليهم الشيخ
حمد بن جاسم ابن عم الأمير الذي
اتهمه الادعاء بأنه العقل المدبر.
يذكر
أن القضية التي صدرت أحكامها أمس في
الدوحة جرت وقائعها في محكمة مدنية
وأمام قضاة عاديين، واستأنف
المتهمون الأحكام السابقة أمام
دوائر قضائية أعلى، وحضر تلك
المحاكمة منذ بدايتها في عام 1997
محامون ومراقبون أجانب.
|