|

مقتل 500 جندي روسي سنويًاعلى أيدي ضباطهم
واشنطن-
إسلام أون لاين.نت/21-5-2001
 |
|
قتلى روس |
كشفت
مصادر عسكرية روسية لصحيفة "واشنطن
بوست" الأمريكية عن مدى ما يعانيه
الجنود الروس من اعتداءات وحشية
ومحاولات قتل على يد الضباط الروس
داخل الجيش، مشيرة إلى أن 500 من هؤلاء
الجنود يُقتلون سنويًا، كما يتم
التحقيق في حوالي 2000 حالة اعتداء
عليهم كل عام.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية عن المصادر
الروسية في تقرير نشرته الأحد 20-5-2001
حول أوضاع الجنود الروس داخل الجيش -أن
الرقم الحقيقي لحالات القتل أعلى من
ذلك بكثير؛ نظرًا لأن المحققين
العسكريين الروس يزعمون أن كثيرا من
حالات القتل هي انتحار، غير أن
المصادر أكدت أن بعض الآباء اكتشفوا
حقيقة مقتل أبنائهم عندما تسلموا
جثثهم لدفنها.
وأشارت
الصحيفة إلى أن انتشار العنف
والاعتداءات داخل ثكنات الجيش
الروسي كلاهما جزء من حالة الفساد
والتدني التي تعاني منها العسكرية
الروسية، فقد ذكر "أليكسي أرباتوف"
نائب مدير اللجنة الدفاعية في مجلس
النواب الروسي (الدوما) أن المعدات
العسكرية بالية، والتدريب غير كاف،
بالإضافة إلى أن المجندين
الإلزاميين منبوذون من جانب المجتمع.
وقال:
"إن الميزانية العسكرية الروسية
في حالة سيئة، حيث يحصل الجندي
الروسي على ما يوازي 4 آلاف دولار
سنويًا، مقارنة بـ 180 ألف دولار لكل
جندي في الجيش الأمريكي".
وأضاف
أرباتوف أن الجندي الروسي يحصل على
حوالي دولار واحد شهريًا، وأحيانًا
يلجأ الجنود إلى التسول في شوارع
المدن الروسية طلبا لفرشاة أسنان أو
قطعة "صابونة" من الأهالي، فضلا
عن البحث عن العمل في المحلات
البسيطة أو المزارع في حصد
المزروعات بأجر.
وعن
المعاناة التي يلقاها الجنود الروس
يقول "دولنيف" أحد المجندين
موسكو في وحدة بالقرب من منطقة "فولجوجراد":
إن ضابطا سكيرًا أيقظه في إحدى
الليالي وقام بضربه بدون أي سبب لمدة
ساعة في الحمّام؛ وهو الأمر الذي
تسبب في كسر فكه، وقال دولنيف: لم
أستطع تناول الطعام، أو التحدث لمدة
أسبوعين، بسبب ذلك الحادث.
وأشار
إلى أن كثيرا من الضباط الروس
يستخدمون أرجل الموائد أو الآلات
الحادة في ضرب الجنود، حيث إن شعارهم
هو: "إذا لم يفهم الجندي شيئا
اضربه على رأسه"!.
أما
"كوستيا لافروف" الذي ادعى
المحققون العسكريون أنه انتحر، فقد
اكتشف أبواه عند استلام جثته أن جسده
مثخن بالجراح والإصابات، وكشفت
الخطابات التي كان يكتبها الجندي
لأمه عن مدى ما عاناه داخل الجيش؛
ففي إحدى رسائله قال: "إن جسدي
يؤلمني بشدة، إنهم يكسرون أنفي عدة
مرات، إنهم يضربونني في الحائط،
وإذا شكوت فسيقتلونني، أمي، أرجو
منك المساعدة في إخراجي من هنا؛ فأنا
لم أعد أحتمل أكثر من ذلك".
|