|

كلينتون:
طلبت من عرفات استقبال شارون في
الحرم بالورود
فيينا-
قدس برس- إسلام أون لاين.نت/20-5-2001
خيمت
مرارة الإخفاق في التوصل إلى تسوية
سلمية في الشرق الأوسط على زيارة قام
بها الرئيس الأمريكي السابق بيل
كلينتون إلى فيينا الأسبوع الماضي؛
فقد أسهب كلينتون في الحديث عن
ملابسات تعثر "عملية السلام" في
معظم المنتديات التي جمعته في
العاصمة النمساوية حتى يوم الخميس
الماضي (18-5-2001).
فبعد
أن تحرّر من مسؤولياته الرسمية أمعن
الرئيس السابق لأقوى دول العالم في
الثرثرة عن المفارقات التي تخللت
مباحثات كامب ديفيد الثانية التي
جمع فيها بين الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية
الأسبق إيهود باراك.
وقال
بيل كلينتون: "لم أتركهما يأكلان،
ولم أتركهما ينامان، وقمت بخرق كافة
حقوق الإنسان" خلال المباحثات
الماراثونية التي استغرقت أسبوعين
متواصلين في المنتجع الأمريكي
الشهير.
وأضاف
أنّ عرفات لم يكن حتى اللحظة الأخيرة
مهيّأ من الناحية النفسية للقبول
بعدم إمكانية حصول الفلسطينيين على
كامل الضفة الغربية أو على الحرم
القدسي الشريف، وأنه لم يدرك أنه لا
يمكن شطر إسرائيل إلى النصف.
وأسهب
كلينتون خلال عدد من الخطابات التي
ألقاها في فيينا في الحديث عن
الزيارة الاستفزازية لزعيم الليكود
ورئيس الحكومة حالياً إريل شارون
إلى الحرم القدسي في نهاية سبتمبر
الماضي، إلا أنه ألقى اللوم على
السلطة الفلسطينية مجدداً، وكشف أنه
قال لعرفات بأنّ "عليه أن يستقبل
شارون بالورود في الحرم القدسي،
بغرض إفراغ الاستفزاز من محتواه".
ورأى
أنّ "شارون قام بالطبع بالاستفزاز
عن قصد من خلال زيارته للمسجد الأقصى"،
ولو كنت مكان عرفات "لقمت بمرافقة
شارون في المسجد الأقصى ولقلت له أما
الآن فانظر إلى ما هو مقدّس لدينا".
وأبدى
أسفه مراراً لتعثر العملية السلمية
ووصولها إلى حافة الإخفاق بالرغم من
المساعي الحثيثة التي بذلها طوال
دورتيه الرئاسيتين، مؤكدا أنه لو
كان تم التوصل إلى اتفاقية سلام، عبر
موافقة الفلسطينيين على المطروح في
مباحثات كامب ديفيد، فإنه كان سيجبر
الإسرائيليين على القبول بإجراء
الاستفتاء اللازم لإقرار الاتفاقية.
لن
يحصلوا على أكثر من النصف
وزعم
كلينتون أنّ الفلسطينيين قد حصلوا
من خلال عملية السلام على 95% مما
كانوا يريدونه، لكنهم قالوا بعد ذلك
"لا"، أما الآن فلا يوجد سلام
ولا أمن، وإنما المزيد من جبال
الأجساد المقتولة، على حد وصفه.
وقال:
"لا أعتقد أن رئيس السلطة
الفلسطينية كان يريد الرفض حقاً،
لكنه لا يستطيع الموافقة" على ما
كان مطروحا.
وذهب
إلى القول عن مفاوضات كامب ديفيد
الثانية بأنّ "مباحثات بهذه
الجودة لن تتحقق للفلسطينيين
مستقبلاً على الإطلاق، إذ كانوا
سيسترجعون (بموجبها) 95 في المائة من
الأراضي المحتلة، أما الآن فقد لا
يحصلون على أكثر من النصف في أفضل
الأحوال".
وتحدث
الرئيس الأمريكي السابق عن خذلان
اقتصادي للفلسطينيين في أعقاب
التوصل إلى اتفاقات أوسلو، متهما
المصارف العالمية بعدم إبداء
الاهتمام بتحقيق النمو الاقتصادي في
غزة.
وأشار
إلى غياب الاستثمارات الموعودة عن
الأراضي الفلسطينية بعد العام 1993؛
مما أسفر عن عدم تحسن مستوى المعيشة
للفلسطينيين، وقال: "إذا كان
بوسعهم أن يجدوا سبيلاً لتحقيق
النمو فإنّ القتل سيتوقف".
|