|

هوليود الخاسر الأكبر في مهرجان كان
باريس - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 21-5-2001
"تناقضات
النفس البشرية والصراع الضيق
للإنسان مع ذاته هي التي فازت
بمهرجات كان" بهذه المقولة عبّر
أحد النقاد السينمائيين عن الأفلام
التي حصلت على جوائز مهرجان "كان"
السينمائي الدولي؛ حيث مُنحت السعفة
الذهبية لإيطاليا والجائزة الكبرى
للنمسا والإخراج للولايات المتحدة
والتمثيل لفرنسا والسيناريو
للبوسنة، فيما لم تفز هوليود بأي
جائزة؛ لأن أفلامها لم تدخل إلى
مساحة التناقضات الإنسانية للنفس
البشرية وظلت تدور في أفلام الحركة
والصراع الخارجي.
وقد
حصل المخرج الإيطالي على جائزة
السعفة الذهبية في المهرجان عن
فيلمه The Son's Room (غرفة الابن)، الذي
يحكي قصة طبيب نفسي يحاول التأقلم مع
الواقع بعد غرق ابنه في مغامرة غطس
في أعماق البحر.
وفاز
كاتب السيناريو البوسني "دينس
تانوفيتش" الذي يحمل الجنسية
البلجيكية بجائزة أفضل سيناريو عن
فيلم "أرض الحرام". No mans Land،
ويروي الفيلم قصة حرب البوسنة من
خلال رجلين أحدهما بوسني والثاني
صربي يجمعهما القدر صدفة، ويكون
ثالثهما رجلا جريحا مستلقيا على لغم
أرضي لو حاد عنه لانفجر.
والفيلم
إنساني بالدرجة الأولى، ويظهر ذلك
من خلال الحوارات بين الشقيقين
العدوين اللذين يتقاربان تارة ثم
يتنافران، أو من خلال تصوير عجز
أوروبا والأمم المتحدة، كما أنه
طريف عبر الإثارة التي يبعثها
احتمال انفجار اللغم بين لحظة وأخرى
ووصول الجندي الفرنسي التابع للأمم
المتحدة.
أما
فيلم The Piano Teacher (مدرس البيانو) فقد
فاز بجائزة أفضل إخراج للنمساوي "مايكل
هانكه"، وهو يروي قصة شاب يقع في
غرام أستاذة البيانو التي لها حياة
مليئة بالتناقضات النفسية ففي الوقت
الذي ترعى أمها، تمارس الجنس
والشذوذ كما أنها مازوكية الطابع
لدرجة أنها تقتل نفسها لتشعر بنشوة
أذى النفس.
أما
جائزة أفضل ممثلة فكانت من نصيب
الممثلة الفرنسية "إيزابيل أوبير"،
وأفضل ممثل كان "بينوا ماغيميلز".
وذهبت جائزة أفضل تقني إلى "دو تو
تشين" لعمل التوليف الصوتي للفيلم
التايواني "رقصة الألفية"
والماليزي "كم الساعة هناك؟".
وبالنسبة
للخاسرين في المهرجان فالقائمة
تلاحق "محسن مخملباف" الذي
اعتقد الجميع أن "فيلمه قندهار"
حول المرأة الأفغانية الذي لاقى
إعجابا كبيراً سيحصد جائزة، وكذلك
المخرج الياباني الشهير "شوهي
إيمامورا"، لكن ما يواسيه هو أنه
حصل سابقاً مرتين على السعفة
الذهبية، كما لم تحصل الدولة
المضيفة فرنسا على أية جائزة.
أما
هوليود فقد كانت الخاسر الأكبر في
المهرجان؛ إذ غادر فيلم رسوم
الكومبيوتر "المسخ" و"الطاحونة
الحمراء" للنجمة "نيكول كيدمان"
خالي الوفاض بعد أن بُنيت عليهما
آمال كبيرة، في حين كُرّم مخرجان
أميركيان مستقلان هما "جويل كوين"
و"ديفد لينتش" عن فلميهما "الرجل
الذي لم يكن هناك" و"جولة
مالهولاند" على التوالي.
|